وجهت الحكومة الأحد، مذكرة احتجاج دبلوماسية للحكومة الإسرائيلية عبر القنوات الدبلوماسية تؤكد "رفض الأردن الممارسات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة" ، وطالبتها بوقف هذه الممارسات "بشكل فوري" وحذرت من تبعاتها.
وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أدانت في بيان "بأشد العبارات" استمرار الانتهاكات الإسرائيلية "السافرة" ضد المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف من خلال اقتحامات المتطرفين الاستفزازية بحماية الشرطة الإسرائيلية والاعتداء على المصلين وكوادر الأوقاف.
وحذرت الوزارة من التبعات الخطرة للممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التصعيدية المدانة والمرفوضة التي ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها.
وشدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين سفيان القضاة ضرورة "إلزام إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وتنفيذها، ووقف إجراءاتها الاستفزازية واعتداءاتها على الحرم الشريف واحترام مشاعر المسلمين في هذا المكان المقدس، خصوصاً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك".
القضاة طالب المجتمع الدولي بالتحرك، وتحمّل مسؤولياته بهذا الشأن.
كما طالبت وزارة الخارجية السلطات الإسرائيلية بـ "الوقف الفوري" لجميع هذه الاستفزازات العبثية والتصرفات غير المسؤولة و المرفوضة والمدانة في المسجد الأقصى المبارك، وحمّلتها كامل المسؤولية عن سلامة المسجد والتداعيات الخطيرة لهذه التصرفات.
كما أدان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبد الناصر أبو البصل الأحد، اقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للمسجد الأقصى صباحا وإدخال متطرفين ومستوطنين إليه بالقوة والاعتداء على مصلين.
وأضاف في بيان أن اقتحام قوّات الاحتلال للمسجد الأقصى وإدخال المتطرفين والمستوطنين بالقوة إلى المسجد الأقصى وضربها للمصلين، وخاصة النساء والمتعبدين لله في العشر الأواخر من رمضان "عمل مرفوض ومدان وفق الأعراف والمبادئ والقوانين في العالم كافة".
واستهجن أبو البصل ما قامت به قوات الاحتلال عندما "ضربت النساء والشيوخ والأطفال المعتكفين الآمنين وملاحقتهم إلى داخل المصلى القبلي والمرواني والاعتداء عليهم ورشهم بالغازات المسيلة للدموع داخل المساجد المسقوفة وضرب الحراس وعدم السماح بإسعافهم".
"(حدث) ذلك كله بحماية القوات الخاصة وحرس الحدود والشرطة المدججين بالأسلحة، والتي قامت بإغلاق أبواب المساجد على المتعبدين، الأمر الذي يعد تدخلاً في أماكن العبادة مع حرمان المصلين والمعتكفين من حقهم في مسجدهم"، وفقا للوزير.
وأضاف: "على الاحتلال أن لا يتدخل بالمسجد الأقصى المبارك الذي هو ملك للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد، وأنه غير قابل للمشاركة ولا التقسيم".
ودعا أبو البصل الدول المحبة للسلام إلى الضغط على سلطات الاحتلال للكف عن هذه التصرفات "غير المسؤولة" والتي ستؤدي إلى تأجيج الصراعات الدينية في المنطقة إذا ما استمرت".
وأضاف: "على الاحتلال أن لا يدعم التطرف واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك؛ لأن ذلك يعد شرارة قوية ستلهب المنطقة بأكملها إذا استمرت الاستفزازات والتدخلات في الوقف الإسلامي والمسجد الأقصى المبارك المقدس لدى مليار و 800 مليون مسلم".
المسؤول الحكومي أكد "الدعم الكامل للمرابطين والمصلين والمعتكفين ولحراس المسجد الأقصى، وإدارة الأوقاف الإسلامية، ومجلس الأوقاف الذين يدافعون عن المسجد بقوة".
كما أدان رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين احمد سمارة الزعبي اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المعتكفين في المسجد الاقصى ووقوع العديد من الاصابات بين المرابطين.
ودعا الزعبي الى التصدي بكافة الوسائل المتاحة لاقتحامات الاسرائيليين للمسجد الاقصى، وعدم ترك المرابطين وحدهم في مواجهة الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى.
واشار الى ان ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين تشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة التي كفلتها الشرائع السماوية.
وأغلقت قوات الاحتلال الخاصة، أبواب المصلى القبلي في المسجد الأقصى المبارك، وفرضت حصارا عسكريا محكما على عشرات المصلين المعتكفين بداخله، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية، وفا.
وقال مراسل (وفا)، إن الاحتلال "دفع بتعزيزات عسكرية وشرطية إضافية للمسجد الأقصى لحماية عصابات المستوطنين خلال استباحتها للمسجد الأقصى".
وأضاف المراسل أن أكثر من 400 مستوطن اقتحموا المسجد حتى الآن يتقدمهم الحاخام المتطرف يهودا غليك، في حين يواصل المصلون تصديهم لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية.
المملكة + وفا