جارى البحث

الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية

تاريخ الإنشاء: 10-10-2020 18:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية
علم الأردن. (صلاح ملكاوي / المملكة)

يشارك الأردن العالم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف 10 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام بهدف رفع الوعي عند المواطنين بقضايا الصحة النفسية، وإتاحة خدمات الصحة النفسية الجيدة والمناسبة لكل الأفراد التي تعد جزءاً أساسياً من حياة الشعوب خاصة في ظل الظروف الحالية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد وما فرضه من قيود صعبة وجديدة.

وقال مدير المركز الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة، نائل العدوان،  إن الوزارة تعطي أهمية وأولوية للصحة النفسية؛ لما تشهده العيادات التابعة لها من تزايد في أعداد المراجعين خلال الفترة الماضية نتيجة المخاوف المرافقة لجائحة كورونا، وتأثر الدخل الاقتصادي وفقدان الوظائف، ومحدودية الحركة والتي زادت من حالات القلق والتوتر والوسواس، وقلة ساعات العمل في العيادات النفسية الخاصة بسبب الحظر الجزئي والشامل.

وقال العدوان إن المركز الوطني للصحة النفسية التابع لوزارة الصحة أعلن عن خط ساخن لتقديم الدعم النفسي على مدار 24 ساعة، بشكل مجاني وخاصة خلال فترات العزل والحجر المنزلي للمصابين، وتشمل الارشادات والاستفسارات النفسية في جميع محافظات المملكة، من خلال 45 طبيباً نفسياً و25 معالجاً ومرشداً نفسياً على الرقم 0795785095، بالإضافة لرقم مدير المركز الوطني 0799043850.

ووجه العدوان عدداً من النصائح العامة؛ لتجنب الإجهاد النفسي خاصة خلال الفترة المرافقة للجائحة، مشدداً على ضرورة الأخذ بالاحتياطات اللازمة من؛ ارتداء الكمامات واستخدام المعقمات والبعد عن التجمعات والمناسبات والاحتفالات، وممارسة الرياضة والتركيز على الأمور الإيجابية.

بدوره، قال أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الهاشمية، خالد العلوان، إن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، مؤكداً ضرورة وضع استراتيجيات؛ لإشراك الجهات ذات العلاقة بالدعم النفسي من قبل مختصين في علم النفس والاجتماع بالاعتماد على التشجيع والإيحاء والتوجيه لتعزيز الثقة بالقدرات التي يمتلكها الأفراد، والاهتمام بالجانبين الشخصي السلوكي.

وحول تصحيح الصورة الخاطئة تجاه جلسات العلاج النفسي، قالت المعالجة النفسية وعضو الهيئة الإدارية للجمعية الأردنية لعلم النفس،  لينة عاشور، إنه من الطبيعي أن يمر الانسان بفترات صعبة يشعر خلالها بالخوف أو القلق أو الحزن أو العجز بسبب منعطفات مفاجئة، كفقدان الوظيفة أو الانفصال أو الإصابة بأمراض معينة، وما يصاحبها من عدم المقدرة على التعامل مع هذه المشاعر وعدم الفهم من أين أتت.

وأضافت، من المهم طلب المساعدة من المعالج النفسي باعتباره الشخص المختص المدرب لمساعدة الأفراد ليتمكنوا من تجاوز الظروف الصعبة وحل مشاكلهم ودعمهم لفهم أنفسهم وسلوكياتهم.

وبينت، أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار المعاناة، فالاضطرابات النفسية هي أمراض حقيقية ومن الممكن علاجها، ليستطيع الفرد العيش بكفاءة وتحقيق أهدافه والقيام بما هو متوقع منه، وليتمتع بصحة نفسية جيدة.

ودعت منظمة الصحة العالمية في هذا اليوم، الأشخاص على الاعتناء بصحتهم النفسية من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الأكل الصحي والحصول على قدر كاف من ساعات النوم، والابتعاد قدر الإمكان عن متابعة الأخبار التي تثير القلق أو التوتر، وتقليل مدة استخدام الأجهزة المزودة بالشاشات.

منظمة الصحة العالمية قالت عبر موقعها الإلكتروني إن هذا العام يأتي اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يُقام في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، في وقت تغيرت فيه حياتنا اليومية تغيراً كبيراً نتيجة لجائحة كوفيد-19. وقد جلبت الأشهر الماضية معها العديد من التحديات بالنسبة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يقدمون الرعاية في ظروف صعبة ويذهبون إلى العمل وهم يخشون من حمل كوفيد-19 معهم عند عودتهم إلى المنزل؛ والطلاب الذين اضطروا إلى التكيّف مع حضور الدروس في المنزل، والتواصل بقدر محدود مع المعلمين والأصدقاء، وشعروا القلق على مستقبلهم؛ والعمال الذين تتعرض سبل عيشهم للخطر؛ والعدد الهائل من الأشخاص الذين وقعوا في براثن الفقر أو الذين يعيشون في بيئات إنسانية هشة ويفتقرون إلى الحماية من كوفيد-19؛ والأشخاص المصابين بالحالات الصحية النفسية ويعاني العديد منهم من العزلة الاجتماعية أكثر من ذي قبل، ناهيك عن هؤلاء الذين يواجهون الحزن على رحيل شخص عزيز لم يتمكنوا في بعض الأحيان من وداعه.

 وقالت المنظمة إن العواقب الاقتصادية المترتبة على هذه الجائحة أصبحت محسوسة بالفعل، حيث سرّحت الشركات موظفيها في محاولة لإنقاذ أعمالها، أو أغلقت أبوابها بالفعل.

 وأضافت المنظمة أنه استناداً إلى الخبرة المكتسبة من الطوارئ الماضية، يُتوقع أن تزداد الحاجة إلى الدعم في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي زيادة كبيرة في الأشهر والسنوات المقبلة. وأصبح الآن الاستثمار على الصعيدين الوطني والدولي في برامج الصحة النفسية، التي عانت بالفعل على مدى سنوات من النقص المزمن في التمويل، أكثر أهمية مما كان عليه في أي وقت مضى.

المملكة + بترا

التصنيفات: