طالب وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، السبت، تركيا بوقف هجومها على سوريا "فورا"، مجددا رفض الأردن لأي عدوان على جارته الشمالية.
وقال الصفدي، خلال اجتماع طارئ في جامعة الدول العربية: "نطالب الأشقاء في تركيا وقف الهجوم ... المسار السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية وكل تداعياتها".
وأوضح الصفدي خلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه العراق في القاهرة، أن "الأزمة السورية سببت تداعيات يجب رفعها عن أبنائها، وأضعفت العالم العربي، وهددت مصالحنا، وقوضت أمننا وقدرتنا على حمايته".
"تطلب مصالحنا وأمننا القومي أن نجعل الحل السياسي أولوية، ويجب أن نتخذ خطوات عملية لتحقيقه فورا"، وفقا للصفدي، الذي جدد الدعوة إلى تفعيل الدور العربي المشترك للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع المستمر منذ عام 2011.
وقال الصفدي إن "تشكيل لجنة دستورية خطوة في طريق حل الأزمة السورية يجب أن نسهم نحن العرب في إنجاحها".
"من أجل سوريا ومن أجل المجتمع العربي يجب أن ننهي هذه الأزمة، ويجب أن يكون دورنا العربي في ذلك أكبر وعاجلا وفعالا"، بحسب الوزير الذي أضاف أن "سوريا بلد عربي له اسهاماته في عملنا العربي المشترك وجرحه يدمينا جميعا".
وقال: "لم يعد ممكنا ولا مقبولا تحمل الدول المستضيفة مسؤوليتها تجاه اللاجئين من دون دعمنا جميعا ... يجب أن نتعاون لتوفير العيش الكريم لأشقائنا السوريين إلى حين قدرتهم على عودتهم الطوعية إلى بلادهم".
وكان الصفدي بحث قبيل بدء الاجتماع، خلال لقائه نظيره المصري سامح شكري، تطورات العملية العسكرية التركية في سوريا.
وبحسب مراسل "المملكة"، فإن الصفدي التقى شكري في قصر التحرير. وأكد الوزيران "ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها".
المراسل قال، إن وزراء خارجية عرب عقدوا اجتماعا تشاوريا، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة،قبيل اجتماعهم الرسمى الطارئ.
وعقد وزراء خارجية عرب مشاركون في الاجتماع لقاءات ثنائية، حسب ما نقل المراسل.
وعقد الصفدي هلى هامش الاجتماع محادثات مع وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم ووزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آلِ خليفة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش لتنسيق المواقف إزاء المستجدات في المنطقة وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة.
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، في وقت سابق، إن الاجتماع يأتي لبحث الهجوم التركي على الأراضي السورية الذي يمثل "اعتداءً غير مقبول على سيادة دولة عربية عضو بالجامعة استغلالاً للظروف التي تمر بها والتطورات الحالية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".
وكانت تركيا قد بدأت ظهر الأربعاء هجوماً على مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا؛ مما تسبب بنزوح آلاف المدنيين.
وأعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مشاركة الصفدي في الاجتماع، الذي ينعقد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.
الصفدي طالب في وقت سابق، تركيا بوقف هجومها على سوريا فوراً، وحل جميع القضايا عبر الحوار فِي إطار القانون الدولي.
وأكد الصفدي في تغريدة له عبر "تويتر" رفض أي انتقاص من سيادة سوريا، وإدانة كل عدوان يهدد وحدتها.
وشدد على حل الأزمة بشكل سياسي بما يحفظ وحدة سوريا وتماسكها، وحقوق مواطنيها ويخلصها من الإرهاب وخطرة.
المملكة