قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن مواقف الأردن وجهوده بقيادة جلالة الملك حيال القدس، والقضيّة الفلسطينيّة مركزية ومهمة، وهي واضحة ومعلنة، وساهمت بوضع القضية الفلسطينية بصدارة اهتمامات المجتمع الدولي، ورسخت أهمية حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشارت غنيمات خلال لقاء عبر برنامج "ستون دقيقة" الذي بث على شاشة التلفزيون الأردني الجمعة إلى وجود تنسيق مع كل الأطراف الدولية لدعم الفلسطينيين لنيل حقوقهم العادلة والمشروعة.
ولفتت إلى أن الأردن لا يعرف تفاصيل صفقة القرن، وبغض النظر عن تفاصيلها، كانت لاءات الملك الثلاثة واضحة حول التوطين والوطن البديل والقدس، فلا تنازل عن الثوابت في هذا الجانب، وسيواصل الأردن دوره بموجب الوصاية الهاشمية على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، واصفة القضية الفلسطينية بأنها قضية أردنية عربية عالمية مشتركة.
وأضافت أن ردود الفعل الشعبية حول القضية الفلسطينية والقدس مستمرة وثابتة خلف مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني.
على صعيد آخر، أشارت غنيمات إلى صعوبة المرحلة الاقتصادية التي يمر بها الأردن، مؤكدة أن الحكومة تعي حجم التحديات التي يعيشها المواطن الأردني، وضرورة ترتيب بيتنا الداخلي، وأن نعي حجم التحديات والضغوطات والمسؤولية في هذه المرحلة .
وقالت، إن برامج ومشاريع الحماية الاجتماعية التي تعكف الحكومة على تنفيذها جاءت لتعكس حجم الرؤية الشاملة التي نسعى إلى تطبيقها، آخذة بعين الاعتبار التحديات الرئيسية المتمثلة بالفقر والبطالة.
وبينت أن مشروع الحماية الاجتماعية يهدف إلى تحسين الواقع المعيشي للمواطن، وتفعيل شراكة مجتمعية أساسها تكريس مبدأ التكافل، وتحقيق فكرة دولة الإنتاج لتساعد الطبقات الفقيرة وتمكينها من الاعتماد على الذات.
وأشارت غنيمات إلى ضرورة تعزيز مبدأ الشراكة في الحماية الاجتماعية لتقوية وتعزيز هذا الإطار، حيث قامت الحكومة بعملية مسح ودراسات وضعت خلالها خطة تستهدف تحسين واقع معيشة المواطنين من خلال العمل الحكومي الجماعي لتحقيق العدالة والعيش الكريم.
وبالنسبة لبرنامج الدعم التكميلي الذي سيطبقه صندوق المعونة الوطنية، أكدت غنيمات أنه سيشمل 25 ألف أسرة جديدة في شهر رمضان المبارك وسيشمل الأسر الفقيرة ضمن فئات يتم شمولها لأول مرة، وهو توصيف جديد للأسر التي تستحق المعونة التكميلية، وليس بالضرورة عائلات فقيرة لا تعمل.
وبينت أن هذا المشروع يقوم على جمع البيانات المطلوبة لتطبيقه بالتوازي مع الدعم القائم أصلا، والذي تستفيد منه نحو 100 ألف أسرة ، تتلقى معونة نقدية مباشرة من الصندوق، مشيرة إلى أن كلفة الدفعة الأولى من البرنامج تصل إلى 32 مليون دينار.
ولفتت إلى أن برامج الحماية الاجتماعية تتضمن أيضاً دعما نقديا لأجور النقل العام للفقراء إلى جانب توسيع مظلة التأمين الصحي لشمول بعض الأسر المحتاجة، وكذلك مشروع التغذية لطلبة المدارس .
وحول إجراءات الحكومة في شهر رمضان بينت غنيمات أن الأنماط الاستهلاكية تتغير، والالتزامات تزداد في هذا الشهر الفضيل؛ لذا التزمت الحكومة بتخفيض أسعار بعض السلع خلال هذا الشهر، ومتابعة الأسواق لتوفير جميع المتطلبات.
وأشارت إلى أن الحكومة تعهدت كذلك بعدم رفع أسعار المياه والكهرباء على المواطنين والطلب من البنوك تأجيل الأقساط المترتبة على المواطنين لنهاية مدة القرض، وهناك استجابة منها في هذا الاتجاه .
ولفتت إلى أن الوضع الاقتصادي للأسر الأردنية على مدى السنوات الماضية كان في تراجع نتيجة ظروف إقليمية بدءا من الأزمة المالية وانقطاع الغاز المصري الذي تسبب في أزمة بملف الطاقة إلى جانب تبعات الربيع العربي وتعرض الاقتصاد الأردني للعديد من الضغوطات .
وحول ملف التشغيل أكدت غنيمات أن نسب البطالة تلامس 18.7%، وهناك فرص تشغيلية ضمن أولويات الحكومة في هذا الجانب والتزامها بإيجاد فرص العمل ضمن إطار التشغيل والتمكين الوطني الذي تعهدت الحكومة خلاله بتوفير 30 ألف فرصة عمل خلال هذا العام ومثلها العام المقبل.
وأكدت وجود نهج جديد في إدارة ملف التشغيل لإنتاج فرص العمل المطلوبة ضمن بيئة العمل المطلوبة حيث عملت على توظيف نحو 8216 شخصا وهناك خطط متوسطة المدى وبعيدة لمعالجة هذا الملف.
وأشارت إلى وجود عمل تكاملي بين جميع الوزارات التي تنتج وظائف في مجال التشغيل، إضافة إلى وجود معايير جديدة للحالات الإنسانية في التوظيف في نظام الخدمة المدنية تشمل الأسر التي لا يوجد بها عاملون، وهناك سياسات مستمرة قابلة للاستدامة، وخطة لتنظيم وضبط سوق العمل لرفع تنافسية العامل الأردني ورفع نسبة العاملين في المشاريع من الأردنيين، وإخضاع أصحاب العمل المرن والجزئي للضمان، وتوفير تأمين صحي لهم.
وفيما يتعلق بالشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي أكدت أن هذا التحدي يواجه كل الدول نتيجة الحالة الإقليمية والمحلية والهجمات التي تشن بسوء نية، مؤكدة أن التحدي الأكبر يتمثل في خطورة الإشاعة التي تضرب قيمنا، وثوابتنا، ووحدتنا، والجميع شركاء بالحل، المجتمع، والأسرة، والشباب .
وحول مشروع التربية الإعلامية قالت غنيمات، يشترك في هذا المشروع عدد من الوزارات والمؤسسات، ويستهدف الفريق الوطني للتربية الإعلامية تعليم النشء كيفية استثمار التواصل الاجتماعي ليكون فرصة وأداة لاستقاء المعلومة الصحيحة، مبينة أن هذا المشروع يشمل صفوف السابع والثامن والعاشر، ويعلمهم كيفية التعامل مع المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتفكير النقدي للاستفادة من تقييم المعلومة قبل نشرها.
بترا