جارى البحث

الأرض قد تستحيل "أتونا" بسبب التلوث

تاريخ الإنشاء: 07-08-2018 14:30
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الأرض قد تستحيل "أتونا" بسبب التلوث
صورة أرشيفية لآلاف المحار على شواطئ جنوب سانتياغو في تشيلي، مايو 2016، بسبب ظهور المد الأحمر على طول الساحل نتيجة التغير المناخي. ألفارو فيدال/ أ ف ب

بات التحوّل إلى اقتصاد أكثر مراعاة للبيئة أمرا ملحا أكثر من أيّ وقت مضى، إذ إن التلوّث الناجم عن مصادر الطاقة الأحفورية قد يحوّل كوكب الأرض إلى ما يشبه "الأتون"، بحسب ما حذّر باحثون دوليون.

وفي حال استمرّ الغطاء الجليدي القطبي في الذوبان والغابات في الانحسار وانبعاثات غازات الدفئية في الازدياد سنة تلو الأخرى، ستبلغ الأرض نقطة اللاعودة.

وقد يحدث هذا التحوّل "في خلال بضعة عقود لا غير"، بحسب ما حذّر علماء نشرت أبحاثهم في حوليات الأكاديمية الوطنية للعلوم (بناس).

ويؤدّي تخطي هذه العتبة إلى "ازدياد الحرارة بأربع أو خمس درجات مئوية مقارنة بالعصر ما قبل الصناعي، وارتفاع مستوى البحر بين 10 أمتار و60 مترا".

أرض أتون

وخلص علماء من جامعة كوبنهاغن والجامعة الأسترالية الوطنية ومعهد الأبحاث في بوتسدام الألماني حول آثار التغير المناخي إلى أن "تحوّل الأرض إلى أتون هو أمر خارج عن السيطرة يشكّل خطرا على كثيرين".

ومن شأن هذه الفرضيةـ إن تحققت ـ أن تؤدي إلى فيضان الأنهر واشتداد الأعاصير على السواحل واندثار الحواجز المرجانية، وذلك قبل نهاية القرن وحتّى في وقت أبكر.

وسيتخطّى معدّل الحرارة في العالم ذاك المسجّل في كلّ الفترات الفاصلة بين عصرين جليديين، منذ 1,2 مليون سنة.

وسيؤدّي ذوبان الغطاء الجليدي وحده إلى ارتفاع كبير في مستوى المحيطات التي ستغمر مناطق ساحلية يعيش فيها مئات ملايين الأشخاص.

وقال يوهان روكشتروم مدير معهد ستوكهولم "ستوكهولم ريزيليينس سنتر"، "ستصبح مناطق في الأرض غير قابلة للعيش في حال تحوّل كوكبا فعلا إلى أرض أتون".

نقطة اللاعودة

وبحسب الباحثين، قد نبلغ نقطة اللاعودة عندما تصبح حرارة الأرض أعلى بدرجتين مئويتين مما كانت عليه في العصر ما قبل الصناعي. وقد سبق لها أن ارتفعت درجة مئوية واحدة وازديادها متواصل بمعدّل 0,17 درجة في العقد.

وحذّر التقرير من أن "احترار الأرض بمعدّل درجتين مئويتين قد يحفّز عوامل من شأنها أن تزيد خطر بلوغ نقطة اللاعودة ... مما قد يؤدّي بدوره إلى ارتفاع حرارة الأرض بعد أكثر".

ويخشى العلماء أيضا من أن تشتدّ وتيرة حرائق الغابات في ظلّ ازدياد الأرض حرّا وجفافا.

المنهج

وقد استندت هذه الدراسات إلى أعمال سابقة حول نقطة اللاعودة.

وعاد العلماء في أبحاثهم إلى فترات قديمة، مثل حقبة البليوسين قبل خمسة ملايين سنة عندما كان مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يوازي 400 جزء في المليون، كما الحال اليوم.

وخلال العصر الطباشيري وعندما كانت الديناصورات موجودة، أي قبل حوالى مئة مليون سنة، بلغت نسبة ثاني أكسيد الكربون ألف جزء في المليون خصوصا بسبب النشاط البركاني.

ولفت مارتن سيغرت أحد مديري معهد غرانثام للأبحاث حول التغيّر المناخي في لندن الذي لم يشارك في هذه الدراسة إلى أن تحديد نقطة اللاعودة باحترار معدّله درجتان مئويتان "هو أمر جديد" بالفعل.

ما الحلّ؟
ولا بدّ من تغيير نمط عيشنا في أقرب وقت لحماية الأرض، بحسب ما حذّر الباحثون داعين إلى الاستعاضة عن مصادر الطاقة الأحفورية بأخرى أقّل تلويثا بثاني أكسيد الكربون أو حتّى معدومة الانبعاثات.

واقترحوا  جملة من حلول قدموها، بتحسين إدارة الأراضي والممارسات الزراعية وتعزيز حماية التربة والسواحل، فضلا عن تطوير تقنيات لاحتباس ثاني أكسيد الكربون وزرع أشجار والحدّ من إزالة الغابات.

لكن، وحتّى في حال توقّفت انبعاثات غازات الدفيئة، قد يؤدي الاحترار إلى اشتداد عوامل أخرى تُعرف بالتأثيرات التفاعلية من شأنها أن تزيد الحرارة أكثر.

ومن بين هذه العوامل، ذوبان التربة الصقيعية وإزالة الأحراج واندثار الغطاء الثلجي من النصف الشمالي من الأرض وانحسار الأطواف الجليدية القطبية.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: