جارى البحث

الأزمة المالية تؤثر على شراء أضاحي العيد

تاريخ الإنشاء: 09-08-2019 22:12
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الأزمة المالية تؤثر على شراء أضاحي العيد
فلسطيني يمسك خروفاً في سوق للماشية في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، 9 آب/أغسطس 2019. (حازم بدر/ أ ف ب)

يؤثر الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية بشدة على حياة الفلسطينيين، فكُثر منهم ينوي ذبح عدد قليل من الخراف في عيد الأضحى الأحد، في انعكاس للأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية ومع خفض رواتب الموظفين منذ أشهر.

واعتاد الفلسطينيون خلال عطلة العيد على شراء الأضحية من خراف أو أنواع أخرى من الأغنام، ليتم ذبحها صبيحة العيد وتوزيعها على الفقراء، لكن المبيعات انخفضت بشكل كبير هذا العام وفق مربي الأغنام.

ووصلت الأزمة إلى المدن الرئيسية، مثل مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.

ويقول مدير مسلخ بلدية البيرة أشرف مرار لوكالة فرانس برس "لا يوجد أي حجز لأي أضحية كما جرت العادة ونسبة بيع الأضاحي حتى الآن بلغت 0%"، مؤكداً أن "هذا العام هو الأسوأ على تجار الأضاحي منذ 20 عاماً في المحافظات كافة".

وأشار إلى أن عدد الأضاحي المتوافرة في "محافظتي رام الله والبيرة يبلغ 30 ألف خروف، منها 25 ألف خروف بلدي و5000 خروف مستورد".

وعزا مرار هذا الانخفاض الهائل في نسبة البيع الى "الوضع الاقتصادي السيئ وانخفاض نسبة الطلب رغم ارتفاع نسبة العرض"، بالإضافة إلى "نقص الرواتب".

ولم يحصل العاملون في القطاع الحكومي الفلسطيني على رواتبهم منذ شباط/فبراير بسبب الأزمة التي تعيشها السلطة الفلسطينية نتيجة خلافات مع الجانب الاسرائيلي.

وأشار البنك الدولي إلى نمو بسيط في الناتج المحلي الاجمالي في العام 2018 على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى بلوغ نسبة البطالة نحو 30%.

بدوره، يقول محمد فارع الذي يملك ملحمة شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية إن إقبال الناس على الأضاحي هذا العام "انخفض جدا". وتابع أن "الوضع تعس جداً ... وأعتقد أن مبيعات الأضاحي انخفضت بنسبة 30% عن العام الماضي بسبب الأزمة المالية".

رواتب مخفضة

حاول بعض التجار زيادة الطلب على الأضاحي من خلال خفض سعر الكيلوغرام الواحد، لكن هذا الأمر لم يحدث فارقاً.

ويقول التاجر عصام عبد الله من مدينة نابلس في الضفة الغربية إنه خفض سعر الكيلوغرام من 10 دولارات إلى 8 دولارات، لكن "لم يسارع أحد للشراء".

وبات عبد الله مقتنعاً تماماً بوجود ركود اقتصادي في الاراضي الفلسطيني سببه الرئيسي "نقص الرواتب لدى الموظفين ما يؤثر على توجههم نحو المحال التجارية".

وخفضت الحكومة الفلسطينية منذ أزمتها مع اسرائيل نحو 50% من الرواتب، و 60% في بعض الحالات، خلال الأشهر الأخيرة.

وبدأت الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية منذ أن قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، ورفض السلطة في المقابل تلقي أموال ناقصة.

وتجبي إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية نحو 190 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب على التبادل التجاري الذي يمر عبر الموانئ والمعابر التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل في شباط/فبراير الماضي بدء خصم نحو 10 ملايين دولار، وهو يساوي ما تدفعه السلطة الفلسطينية شهريا لصالح أسر المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أو من استشهدوا خلال مواجهات مع إسرائيل.

وتصر السلطة الفلسطينية على حق هؤلاء المعتقلين وأسر الضحايا في تلقي رواتبهم. وأكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مراراً أن هذا الحق "مقدس" وهو يصر على تسلم مبالغ الضرائب كاملةً.

من جهتهم، سخر مستخدمون لمنصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من "أزمة الخراف"، فقد نشروا على سبيل المثال مقاطع فيديو تظهر الخراف وهي تسير بحرية، فيما انتشرت صورة لخروف شديد النحول وعليها تعليق يقول إن هذا الخروف "ملائم لمستوى رواتب الموظفين".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: