أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أن الاتفاق الذي أبرمته موسكو وأنقرة حول إدلب هو "إجراء مؤقت"، وأن المحافظة الواقعة في شمال غربي البلاد والخاضعة لسيطرة فصائل معارضة "ستعود إلى كنف الدولة السورية"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".
وقال الأسد خلال اجتماع للجنة المركزية لحزب البعث في معرض حديثه عن اتفاق إدلب إن "موقف الدولة السورية واضح بأن هذه المحافظة (إدلب) وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، ستعود إلى كنف الدولة السورية".
وأضاف "إن الاتفاق هو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمتها حقن الدماء".
وكانت موسكو التي تدعم الحكومة السورية، وأنقرة التي تدعم الفصائل المناوئة له قد توصلتا في 17 سبتمبر الماضي إلى اتفاق جنب محافظة إدلب ومحيطها هجوماً واسعاً كانت تعد له دمشق.
وينص الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح يتراوح عرضها بين 15 و 20 كلم على خطوط التماس بين قوات الحكومة والفصائل المعارضة، على أن تسحب الفصائل سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة في مهلة أقصاها العاشر من الشهر الحالي.
وينص الاتفاق الروسي التركي على تسيير القوات التركية دوريات مع الشرطة الروسية للإشراف على إقامة المنطقة المنزوعة السلاح.
إلا أن الفصائل المعارضة أبدت قبل أيام رفضها لهذا البند مؤكدة حصولها على ضمانات تركية بعدم دخول الشرطة الروسية إلى مناطق سيطرتها، الأمر الذي لم تؤكده أنقرة وموسكو.
وواصلت الفصائل المعارضة الأحد سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة في عملية ستستمر "أياماً عدة"، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك بموجب الاتفاق الروسي التركي.
وتطبيقاً للاتفاق، بدأت الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل غير جهادية تنشط في محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة تشملها المنطقة العازلة المرتقبة، سحب عتادها الثقيل.
أ ف ب