بعد تدريب على مدى أسابيع، نُظمت مسابقة بين أطفال سوريين لاجئين في أول بطولة للرياضات الإلكترونية تُقام في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن.
وفي يوم السبت 31 كانون الثاني/ يناير، فاز محمد الحريري، (14 عاما) في المركز الأول في لعبة لم يكن يتوقع أن يفوز فيها أبدا، وعزا الفضل في ذلك لتشجيع عشرات الأطفال الذين حضروا البطولة.
وكان الحريري، المولود في درعا، بين 200 مشارك، بينهم 60 فتاة، شاركوا في المسابقة التي نظمتها من أجل الأطفال منظمة مكتبات بلا حدود الفرنسية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وجرى تدريب الأطفال في دورة مكثفة لمدة شهرين تقريبا ليتمكنوا من المشاركة، ولا سيما أن كثيرا منهم لم يسبق له رؤية (بلاي ستيشن) من قبل.
ويتذكر الحريري ما جرى فيقول "كنت متوترا كثيرا وخائفا؛ لأني لا أعرف مستوى اللاعبين، لكن بعد الجولة الأولى زادت ثقتي بنفسي وأصررت أن أصل إلى النهائي".
وأضاف "أصدقائي دائما يخبروني أنه سأفوز؛ لأني كنت ألعب معهم دائما، وأفوز ولم أكن أتوقع أن أفوز بدرع البطولة، كوني توقعت أن أجد لاعبين أفضل مني".
وقالت نرجس أحلوح، مديرة المشاريع في منظمة مكتبات بلا حدود إن الأطفال استقبلوا فكرة المسابقة بفرحة كبيرة.
وأضافت "بالنسبة للأطفال، أغلبهم شاهدوا اللعبة وتعاملوا معها للمرة الأولى، وتدربوا عليها وكانوا متحمسين لها .. واجهنا إقبالا كبيرا من المشاركين في البطولة، ولم يكن بمقدورنا أن نشرك الجميع فيها، إضافة إلى أن الفتيات أصبحت لديهن رغبة في تعلم هذه اللعبة التي لم يتدربوا عليها من قبل".
وقال الطفل اللاجئ السوري محمد العيد، الذي شارك في المسابقة "في البداية لا تستهن بخصمك، واختر فريقك بعناية للاعتماد عليه، وأن تكون قد تدربت بشكل جيد على اللعبة، والأهم ممارسة اللعبة في أكثر من مستوى".
واستمرت البطولة لمدة 6 أيام تنافس خلالها المشاركون في 250 مباراة. وإذا ثبت نجاح البطولة، فإن يويفا قال، إنه سينظم بطولات مماثلة في مناطق أخرى.
وأصبح مخيم الزعتري، الذي كان يوما ما صحراء قاحلة، مدينة مزدحمة فقيرة يقطنها زهاء 80 ألف لاجئ سوري فروا من الصراع المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات في بلدهم.
ويمثل الأطفال والمراهقون أكثر من نصف سكان المخيم، وقد عايش كثيرون منهم ظروف الحرب الصادمة.
رويترز