نظم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الثلاثاء، فعالية تحت عنوان "أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في الكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة/ غزة نموذج حي"، بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وحضر الفعالية كبير الأمناء رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد وعدد من أصحاب المعالي والعطوفة وممثلو المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني وناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان.
وندد أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مهند العزة بما تقوم به إسرائيل من انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمادة (11) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تنص على ضرورة التزام الدول الأطراف باحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم خلال حالات الطوارئ والكوارث والأزمات بما في ذلك النزاعات المسلحة.
وأشار العزة إلى الوضع الكارثي غير المسبوق الذي يعيشه الأشخاص ذوو الإعاقة في قطاع غزة، في ظل الغياب التام للخدمات الضرورية لهم وعدم وضعهم على سلم أولويات الجهات التي تقدم المساعدات المحدودة لغزة.
وقالت المنسقة المقيمة لدى الأمم المتحدة في الأردن شيري ريتسيما-أندرسون "نحن بحاجة إلى التركيز على احتياجات وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - ليس فقط كمستفيدين، ولكن مساهمين نشطين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".
وأضافت أن هذا يعني ضمان وجود الأشخاص ذوي الإعاقة على كل طاولة لصنع القرار، بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي جميع الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة - من القضاء على الفقر، إلى الصحة والتعليم والعمل المناخي. ويعني الاستجابة لنداء حركة الإعاقة: "لا شيء عنا بدوننا".
"نرى اليوم أن أكثر من 1.3 مليار شخص في العالم يعيشون مع إعاقة بليغة، وهو ما يمثل 16% من سكانه، فيما تعيش واحدة من كل خمس نساء على مستوى العالم مع إعاقة، ويقدر أن 240 مليون طفل في جميع أنحاء العالم يعيشون مع إعاقة. وفي الأردن، يقدر أن 11% من السكان هم من الأشخاص ذوي الإعاقة"، وفق ريتسيما-أندرسون.
وقالت إن الأردن يبرز دولة رائدة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة، وكان من أوائل الدول التي لجأت إلى طاولة المفاوضات في بداية العملية التي أسفرت عن صياغة اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضاً من أوائل الدول التي صادقت عليها.
وأضافت ريتسيما-أندرسون أن هذا الالتزام ينعكس في مجموعة القوانين المتطورة التي تحمي مجموعة كاملة من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بما في ذلك التشريع الوطني للإعاقة لعام 2017. ويحظى الحظر الصريح للتمييز على أساس الإعاقة في التشريع يحظى بالترحيب وبشكل خاص.
وتابعت "وعندما ننظر إلى الغرب، عبر النهر، نرى صراعاً شديد الخطورة لدرجة أنه يهدد بشكل خطير بتفاقم التهديدات القائمة للسلم والأمن الدوليين ولهذا السبب، اتخذ الأمين العام للأمم المتحدة خطوة نادرة تتمثل في تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة"، داعية مجلس الأمن إلى التحرك الفوري لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
وأشار مدير شؤون أونروا في الأردن بالنيابة أولاف بيكر إلى أن "الشهرين الأخيرين كانا مثالًا للتحديات الشديدة على حياة الناس، ليس فقط للأشخاص ذوي الإعاقة، بل أيضًا على القطاع الصحي. لقد أدى انعدام الأمل والخوف لدى الكثير من الأطفال إلى أن أكثر من نصفهم يفكرون بالانتحار".
وأشارت الممثلة المقيمة لمنظمة الصحة العالمية في الأردن جميلة الراعبي، إلى "أن منظمة الصحة العالمية وبالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، تجدد نداءها لبذل جهود جماعية لوضع حد للأعمال العدائية والكوارث الإنسانية في غزة. ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، ووصولها دون عوائق إلى جميع المحتاجين، ووقف الهجمات على مرافق الرعاية الصحية وغيرها من البِنَى الأساسية الحيوية، وتكثيف الجهود لضمان وصول الخدمات الصحية لجميع السكان وللأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص".
كما أشارت المديرة التنفيذية لمنظمة إنقاذ الطفل/ مكتب الأردن ديالا خمره، إلى "عدم قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل والتوجه إلى الملاجئ، بينما يقيم بعضهم في منازل متضررة وليست آمنة، في ظل عدم توافر بديل آخر، كما يبقى التحدي الأكبر صعوبة وصولهم إلى الخدمات الصحية والمساعدة الإنسانية أعقاب مرور شهرين على واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها المنطقة على الإطلاق".
وتخلل الفعالية عرض تقديمي وفيديو حول أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في الكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة، وعرض موسيقي لأغان من التراث الفلسطيني والأردني أدتها الفنانتان نداء شرارة وهيفاء كمال، إلى جانب تكريم عدد من موظفي المجلس والشخصيات العامة والناشطة في المجال التطوعي من الأشخاص ذوي الإعاقة.
المملكة