جارى البحث

الأكراد ينسحبون من مدينة رأس العين الحدودية

تاريخ الإنشاء: 20-10-2019 14:47
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الأكراد ينسحبون من مدينة رأس العين الحدودية
صورة أرشيفية لتصاعد الدخان من داخل مدينة رأس العين السورية الواقعة قرب الحدود التركية. أ ف ب

انسحبت قوات سوريا الديمقراطية الأحد، انسحاباً كاملاً من مدينة رأس العين الحدودية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان؛ تنفيذاً لاتفاق تركي أميركي لوقف إطلاق النار ينص على انسحاب مقاتليها من منطقة حدودية.

وينص الاتفاق على انسحاب تلك القوات من منطقة بعمق 32 كيلومتراً لم يحدد طولها. وأكدت قوات سوريا الديمقراطية السبت، أنه بمجرد السماح لمقاتليها بمغادرة رأس العين، ستسحب قواتها من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض بطول نحو 120 كيلومتراً. لكن أنقرة تصر على انسحاب المقاتلين الأكراد من منطقة بطول 440 كيلومتراً من الحدود العراقية إلى نهر الفرات.

تركيا أعلنت في وقت سابق الأحد، أن المقاتلين الأكراد بدأوا بالانسحاب من بلدة رأس العين السورية الحدودية.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان، إن "قافلة تضم نحو 55 عربة دخلت رأس العين، فيما غادرت قافلة من 86 عربة باتجاه تل تمر"، ووزعت الوزارة صورا للعملية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن بلاده تتوقع أن تفي الولايات المتحدة بوعودها وألا تلجأ لأساليب تستهدف تعطيل اتفاق بين البلدين الحليفين في حلف الشمال الأطلسي، والذي أوقفت بموجبه أنقرة هجومها شمال شرق سوريا مقابل انسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة.

وكانت أنقرة وواشنطن قد اتفقتا الخميس على هدنة لمدة 5 أيام في شمال شرق سوريا، للسماح لوحدات حماية الشعب الكردية السورية بالانسحاب من "منطقة آمنة" تسعى تركيا لإقامتها. وقال أردوغان إن الهجوم سيستأنف إذا لم يكتمل الانسحاب خلال هذه المدة.

وقال أردوغان متحدثا في تجمع في اسطنبول إنه أبلغ دول الاتحاد الأوروبي ووفداً أميركياً بأن تركيا ستستأنف العملية العسكرية إذا فشل الاتفاق.

لا معوقات

وفي أول تعليق تركي، قال إردوغان إن بلاده "تتابع عن كثب" انسحاب المقاتلين الأكراد "من المنطقة الآمنة وفق المهلة المحددة في الاتفاق التركي الأميركي".

وأوضحت وزارة الدفاع التركية أنه ما من معوقات تعترض تنفيذ الاتفاق، لافتة الى أن عملية الانسحاب تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، مقتل جندي تركي وإصابة آخر بجروح في هجوم بأسلحة خفيفة ومضادة للدبابات ... نفّذه "إرهابيون" أثناء مهمة استطلاع ومراقبة" في منطقة تل أبيض الواقعة على بعد أكثر من 100 كيلومتر غرب رأس العين.

ووثق المرصد في وقت سابق، الأحد، وفق ما قال مديره رامي عبد الرحمن إقدام فصيل موال لأنقرة على إعدام 3 مدنيين كانوا متوارين في حي الصناعة داخل رأس العين.

وقال إن مقاتلين موالين لأنقرة يعملون على فتح المنازل والمحال التجارية وسرقة محتوياتها.

وفي تغريدة على تويتر، نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وزير الدفاع مارك إسبر أن "وقف اطلاق النار صامد"، لافتاً إلى أن "الأكراد يعيدون انتشارهم في مناطق جديدة".

وردت الإدارة الذاتية الكردية في بيان على "تصريح ترامب الأخير بأنه تم إسكان الكرد في مناطق جديدة" معتبرة أنه "يفتح المجال أمام التطهير العرقي الذي يهدف الأتراك له".

واتهمت منظمة العفو الدولية، الجمعة، أنقرة والفصائل الموالية لها بارتكاب "جرائم حرب" في هجومها ضد الأكراد. وقالت إن "القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة منها أظهرت تجاهلاً مخزيا لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين".

ونفى مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، هذه الاتهامات. وأكد أن بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة لتفادي إلحاق الضرر بالمدنيين.  

انسحاب أميركي

على خط مواز، انسحبت القوات الأميركية الأحد من قاعدة لها على أطراف المنطقة العازلة التي تعمل أنقرة على إنشائها. 

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس، الأحد، أكثر من 70 مدرعة وسيارة عسكرية ترفع العلم الأميركي وتعبر مدينة تل تمر، بينما كانت مروحيات برفقتها تحلق في الأجواء.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس إن القافلة أخلت مطار صرين، القاعدة الأكبر للقوات الأميركية شمال سوريا، وهي القاعدة الرابعة التي تنسحب منها خلال نحو أسبوعين.

وأعلنت واشنطن في 14 تشرين الأول/أكتوبر، بعد 5 أيام من بدء تركيا هجومها أن نحو ألف جندي أميركي موجودون في المنطقة تلقوا الأوامر بالانسحاب.

ولا يزال الأميركيون يحتفظون بقواعد في محافظتي دير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق)، بالإضافة إلى قاعدة التنف جنوباً. 

وكان الجيش السوري دخل، الأربعاء، مدينة كوباني (عين العرب) بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية التي طلبت دعماً من سوريا في مواجهة الهجوم التركي. وقد انتشر الجيش السوري خلال الأيام الماضية في مناطق حدودية عدة كانت بأيدي الأكراد.

واعتبر إعلان واشنطن سحب قواتها من نقاط حدودية بمثابة ضوء أخضر لأنقرة حتى تبدأ هجومها الذي لاقى تنديداً دولياً واسعاً وتسبب بنزوح أكثر من 300 ألف شخص.

ومنذ بدء الهجوم، قتل 114 مدنياً بنيران القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها فضلاً عن 256 مقاتلاً من قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد، الذي وثق أيضاً مقتل 196 من المقاتلين الموالين لأنقرة.

أ ف ب + رويترز

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: