اعتبرت الأمم المتحدة الاثنين، أنّ "آخر ما تحتاج إليه ليبيا الآن هو المزيد من القتال"، وذلك تعليقاً على تهديد الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي بـ"تدخل عسكري مباشر" في جارته الغربية.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتّحدة للصحفيين "من الواضح أنّ آخر ما تحتاج إليه ليبيا الآن هو المزيد من القتال، والمزيد من التعبئة العسكرية، والمزيد من نقل الأسلحة، والمزيد من وجود المقاتلين الأجانب على أراضيها.
وأضاف رداً على أسئلة الصحفيين "نشعر بالقلق من استمرار التعبئة العسكرية في وسط ليبيا، وبخاصة في سرت، ومن نقل الأسلحة من الخارج، واستمرار التجنيد، وجميع الانتهاكات الصارخة لحظر الأسلحة".
كما دعا دوجاريك طرفي النزاع في ليبيا إلى عدم تصعيد الوضع. وقال "أعتقد أنّه من المهمّ أيضاً أن لا يقوم أي من الطرفين بأي أمر من شأنه أن يزيد الموقف سوءاً".
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوّح السبت بـ"تدخل عسكري مباشر" في ليبيا إذا واصلت قوات الوفاق المعترف بها أممياً والمدعومة خصوصاً من تركياً التقدّم نحو سرت، المدينة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط التي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر الذي تدعمه القاهرة.
وقال السيسي، إنّ "أيّ تدخّل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوفّر له الشرعية الدولية سواء في إطار ميثاق الأمم المتّحدة لجهة حقّ الدفاع عن النفس، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي، مجلس النواب".
وأشار الرئيس المصري إلى أنّ أهداف هذا التدخّل، إن حصل، ستكون "حماية وتأمين الحدود الغربية" لمصر "بعمقها الاستراتيجي"، و"سرعة استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءاً لا يتجزّأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي".
وسارعت حكومة الوفاق إلى رفض تهديدات السيسي، معتبرة إياها بمنزلة "إعلان حرب".
أ ف ب