جارى البحث

الأمم المتحدة تسعى إلى دفع عملية السلام

تاريخ الإنشاء: 29-09-2018 22:45
| آخر تحديث: منذ 7 سنوات
| دقائق القراءة: 3
 الأمم المتحدة تسعى إلى دفع عملية السلام
جزء من الحاجز الشائك الذي يفصل الصحراء الغربية، التي يسيطر عليها البوليساريو، عن المغرب، 3 فبراير 2017. أ ف ب

وجّه مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية الألماني هورست كوهلر هذا الأسبوع دعوات إلى المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا للقدوم إلى جنيف في ديسمبر لبحث مستقبل الصحراء الغربية، على أمل دفع عملية السلام المتوقفة منذ عشر سنوات.

وتم تسليم الدعوات الجمعة، حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية. ومنح الأطراف الأربعة حتى 20 أكتوبر للردّ على الدعوة.

وحدّد المبعوث موعد المباحثات يومَي 5 و6 ديسمبر 2018 في جنيف.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية إنّ الأمر لن يتعلّق بـ"اجتماع مفاوضات" بل بـ"طاولة نقاش" وفق "صيغة 2 زائد 2".

فمن جهة هناك طرفا النزاع المغرب وجبهة البوليساريو، ومن جهة أخرى هناك الجارتان الجزائر وموريتانيا، حسب مصدر دبلوماسي آخر.

ووجّهت الدعوات بالنسبة للجزائر والمغرب وموريتانيا إلى وزراء الخارجية. ولم يُعرف حتى الآن مستوى تمثيل مختلف الأطراف في لقاء جنيف.

وتعذّر الحصول على أيّ تعليق من الأمم المتحدة على الفور.

والرئيس الألماني السابق هورست كوهلر الذي عيّن في 2017 مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، كان التقى مختلف أطراف النزاع في بداية 2018 لكن كلا على حدة. وفي نهاية يونيو وبداية يوليو قام بجولة إقليمية شملت الجزائر العاصمة ونواكشوط وتيندوف ورابوني والرباط والعيون والسمارة والدخلة.

وتعود آخر جولة مفاوضات بين المغرب والبوليساريو إلى 2008 ولم يحدث شيء يُذكر منذ ذلك التاريخ.

وخلال هذا العام، عبّرت الجزائر عن رفضها لإجراء مفاوضات مباشرة مع المغرب كما تريد المملكة منذ أمد بعيد. وترى الجزائر أنّ النزاع يجب أن يحلّ بين الصحراويّين والمغرب دون أن تستبعد "مواكبة" الطرفين في مباحثاتهما.

-الصحراء الممتدة-

وأكّد عبد القادر مساهل وزير خارجية الجزائر مجدداً السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّ الجزائر تعتبر أنّ حلّ النزاع في الصحراء الغربية "لا يمكن أن يتم إلا بممارسة شعب الصحراء الغربية لحقّه غير القابل للتصرف أو التقادم، في تقرير المصير".

وأضاف أنّ الجزائر تأمل في "استئناف المفاوضات دون شروط بين الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، للتوصّل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين".

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني اعتبر الثلاثاء من المنبر ذاته أنّ الصحراء الغربية هي "مصدر عدم استقرار وعقبة أمام اندماج المغرب العربي". وطلب من الجزائر "تحمل مسؤولياتها السياسية والتاريخية" متّهماً إياها بأنها تقف وراء الأزمة.

ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بدعوة مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية هورست كوهلر الى مباحثات. 

وقال محمد خداد القيادي في بوليساريو في اتصال  باللغة الفرنسية من نيويورك "سنرد في الوقت المناسب على مبعوث الامم المتحدة. هذا خبر جيد"

وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، بتنظيم استفتاء تقرير مصير في الصحراء الغربية، هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع، وهي المنطقة الوحيدة في أفريقيا التي لم تتم تسوية وضعها بعد فترة الاستعمار.

وترفض الرباط مدعومة من باريس وواشنطن، أي حل خارج حكم ذاتي تحت سيادتها.

وكان المغرب تولى في 1975 مع رحيل المستعمر الإسباني، السيطرة على القسم الأكبر من الصحراء الغربية. وأعلنت البوليساريو التي كانت تكافح ضد الاستعمار الإسباني في 1976 "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" وحاربت القوات المغربية حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 1991 برعاية الأمم المتحدة.

ولم يتم تجديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية التي تضمن استمرار وقف إطلاق النار، في نيسان/ أبريل إلا لفترة ستة أشهر فقط من مجلس الأمن الدولي، وذلك إثر ضغوط أميركية للدفع باتجاه حل النزاع.

وسيدعى مجلس الأمن مجدّداً للنظر في تمديد ولاية المهمة في نهاية أكتوبر 2018.

 

المملكة + أ ف ب 

التصنيفات: