طالبت الأمم المتحدة الإثنين، مجلس الأمن الدولي بدعم وصول قافلة مساعدات لها وللهلال الأحمر السوري "على الفور" إلى مخيم الركبان جنوب البلاد على الحدود مع الأردن.
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أمام مجلس الأمن، إن "الناس في منطقة الركبان لم يتلقوا المساعدات منذ بداية العام الحالي، وأن هناك تقارير مستمرة حول وفاة الأطفال بسبب الافتقار إلى الرعاية الصحية".
وأضاف المسؤول إن "الأمم المتحدة، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، كانت تستعد لتوصيل كم كبير من المساعدات من دمشق لخمسين ألف شخص، وتنفيذ حملة تحصين لعشرة آلاف طفل بالإضافة إلى تقييم احتياجات الموجودين هناك".
وذكر أن موعد تحرك القافلة كان مقررا في 27 أكتوبر، لكن التقارير التي أفادت بانعدام الأمن على طول الطريق أدت إلى تأجيل موعدها.
ودعا لوكوك كل الأطراف المعنية إلى اتخاذ التدابير الضرورية لضمان أمن عمال الإغاثة والقوافل الإنسانية.
وأوصلت الأمم المتحدة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي المساعدات المنقذة للحياة إلى نحو 5.5 مليون شخص شهريا، إلا أن الأمم المتحدة غير قادرة على الوصول بالإغاثة إلى الكثير من المناطق التي تغيرت السيطرة عليها نتيجة القتال أخيرا، وفق المسؤول الأممي.
كما طالب لوكوك أعضاء مجلس الأمن بدعم مواصلة تطبيق الاتفاق بين تركيا وروسيا والهادف لمنع التصعيد العسكري في إدلب.
كما دعا المجلس إلى تمديد العمل بقرار المجلس 2165 لمدة عام آخر، وخاصة ما يتعلق بمواصلة تدفق الإغاثة عبر الحدود لمساعدة وحماية أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى وصول الإمدادات الأساسية في أنحاء سوريا.
وقال إن العمليات التي تنفذها الأمم المتحدة عبر الحدود من تركيا، تصل إلى مئات آلاف المحتاجين كل شهر.
وذكر أن نطاق هذه العمليات قد وسع خلال الأسابيع الأخيرة لضمان الاستعداد لأي تصعيد عسكري محتمل بالإضافة إلى تقديم الدعم للمساعدات الضرورية في فصل الشتاء.
وشدد لوكوك على أهمية مواصلة تمويل خطة العمل الإنسانية التي لم تتلق سوى 50% من المبلغ الإجمالي المطلوب لمساعدة المتضررين من الصراع السوري خلال العام الحالي.
وتسببت الأزمة السورية التي اندلعت عام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص بينهم مدنيون.
المملكة