أعلن مسؤول أممي الاثنين، أن الأمم المتحدة حصلت على 36% فقط من تعهدات خلال مؤتمر جنيف في شباط/فبراير بتوفير نحو 2.6 مليار دولار لتغطية برامجها في اليمن العام الحالي، مما يهدد استمرارها.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آخيم شتاينر خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس: "حصلنا على أقل من 36% من التعهدات (...) نواجه في جوانب عديدة من برامجنا مبدأ خفض الحصص، أو تأجيل البرامج وهذا يهدد ملايين الأشخاص".
وطالبت الأمم المتحدة خلال مؤتمر جنيف في شباط/فبراير الماضي، بأكثر من 4 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية لليمن لعام 2019، وأعلن حينها عن تعهدات بقيمة 2.6 مليار دولار.
وأضاف شتاينر: "خلال الشهرين أو الأشهر 3 المقبلة، يمكننا أن نتوقع في حال عدم توفر التمويل التراجع عن أكثر من 21 برنامجا وهذا مأساوي، وشيء يجب حتى ألا نتخيله وألا نقبله بالتأكيد".
ووصل المسؤول الأممي الاثنين إلى عمّان آتيا من اليمن حيث زار للمرة الأولى، منذ توليه منصبه العام الماضي، هذا البلد الذي يشهد نزاعا مستمرا منذ 5 أعوام.
وأكد شتاينر: "على العالم أن لا يدير ظهره لليمن الآن، من المؤلم أن نشاهد أي صراع من الخارج لكن تضامن المجتمع الدولي وكرمه أنقذ حياة ملايين الأشخاص، ويجب الاستمرار بذلك".
وأوضح أن أزمة اليمن "لا تزال أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وهي تزداد سوءا مع استمرار القتال والأعمال العدائية، بينما يحتاج 20 مليون يمني أي نحو ثلثي سكان اليمن إلى مساعدة إنسانية، ويواجه حاليا 10 ملايين شخص خطر المجاعة".
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل التحالف العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة.
وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل، وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015، بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الإنساني أن الحصيلة أكبر بكثير.
ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة.
أ ف ب