قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الثلاثاء، إن عدم وجود تصعيد عسكري كبير حتى الآن في اليمن سهّل من استمرار المناقشات التي أجريها مع الطرفين ومع دول المنطقة، وأتاح أيضاً التمسك بالعمل بعناصر الهدنة بما ينفع اليمنيين مثل انتظام الرحلات الجوية بين مطار صنعاء الدولي وعمّان وتدفق المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.
وأوضح غروندبرغ، خلال إحاطة إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة، أنه "لم تشن حرب شاملة، عقب مرور 7 أسابيع منذ انتهاء الهدنة الشاملة التي أُبرمَت بوساطة الأمم المتحدة في اليمن".
وأضاف أنه في الأسابيع الماضية، نُفذت هجمات على محطات وموانئ نفطية في محافظتي حضرموت وشبوة، بهدف حرمان الحكومة اليمنية من مصدر إيراداتها الرئيسي من تصدير النفط.
وأشار إلى أن لهذه الهجمات، تداعيات اقتصادية كبيرة، مضيفا أن "الهجمات على البنى التحتية النفطية، والتهديدات التي تستهدف شركات النفط تقوّض في نهاية المطاف من رفاه الشعب اليمني، كما يترتب عليها مخاطر زيادة التصعيدات العسكرية والاقتصادية على غرار ما شهدناه خلال حرب اليمن".
وأكد أنه بالرغم من أنّ مستويات العنف بشكل عام لم تشهد إلا ارتفاعا قليلاً مقارنة بما كان الحال عليه خلال الأشهر الستة للهدنه، فقد تصاعدت حدة الحوادث خلال الأسابيع الأخيرة الماضية في مأرب وتعز، تسببت بسقوط ضحايا من المدنيين.
وأوضح أن الهجمات تبرهن على مدى هشاشة الوضع وتؤكد مجدداً على ضرورة توصل الأطراف لاتفاق على وجه السرعة لتجديد الهدنة.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة تبذل جهودا لإقناع الطرفين لتجديد الهدنة وتوسيع نطاقها.
وتابع غروندبرغ "بالإضافة إلى الجهود المبذولة على صعيد تجديد الهدنة، فإنني أواصل التشاور مع الأطراف ليس لتوسيع نطاق الهدنة فحسب، بل للشروع أيضاً في مناقشات بشأن مسار يفضي إلى تسوية أكثر شمولية للنِّزاع".
وأكد أنّ استدامة أي تسوية تستلزم اتساع قاعدتها لتتضمن جميع شرائح المجتمع اليمني بما فيه الشباب والمجتمع المدني والنِّساء.
المملكة