قالت الأمم المتحدة الاثنين، إن نحو مليوني شخص فروا من فنزويلا الغارقة في أزمة سياسية واقتصادية خانقة منذ عام 2015، ودعت إلى تحرك "غير سياسي" لمواجهة التدفق الكبير للاجئين.
وأوضح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي للجنة التنفيذية لمفوضية اللاجئين في جنيف، أن "نحو خمسة آلاف شخص يغادرون فنزويلا الآن يوميا - في أكبر حركة سكان في أميركا اللاتينية في التاريخ الحديث".
وتابع أنّ تبني "نهجا غير سياسي وإنساني يعد أساسيا لمساعدة الدول في استقبال الأعداد المتزايدة منهم (المهاجرون)".
واستنادا إلى بيانات حكومية، قال الناطق باسم مفوضية شؤون اللاجئين ويليام سبيندلر إن 1.9 مليون شخص غادروا البلاد منذ العام 2015، ما يمثل زيادة عن الرقم السابق البالغ 1.6 مليون شخص.
ويعيش 2.6 مليون فنزويلي الآن في الخارج، بحسب المفوضية الأممية.
والأسبوع الماضي، دعت كولومبيا، التي استقبلت أكثر من مليون مهاجر فنزويلي، إلى تحرك إقليمي لمواجهة هذه الأزمة، مشيرة إلى أنها تكلفها نحو 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي أي نحو 1.5 مليار دولار.
وأشاد غراندي بدول أميركا اللاتينية على مواصلتها فتح حدودها في وجه المهاجرين الفنزويليين، بعد أن قال إن الجهود الإقليمية تحتاج إلى مزيد من "التكامل"، وأقر أن هذه الدول تحتاج لمزيد من الدعم.
وشهد الوضع الاقتصادي في فنزويلا، البلد الذي عرف مرحلة بحبوحة ويملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، تدهورا كبيرا بدءا من العام 2014 مع الهبوط الشديد في أسعار النفط.
وتواجه البلاد عاما رابعا من الركود الاقتصادي، فيما يتوقع أن يصل التضخم إلى مليون % هذا العام.
ويبلغ العجز 20% من إجمالي الناتج الداخلي، والدين الخارجي 150 مليار دولار، بينما لا يتعدى احتياطي النقد تسعة مليارات دولار.
ويعاني السكان في فنزويلا من نقص في المواد الأساسية، خاصة الأدوية والمنتجات الغذائية، فيما تواجه الخدمات العامة بما فيها الكهرباء والمياه والنقل تقريبا شللا تاما.
المملكة + أ ف ب