جارى البحث

الأمن يمنع محتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي

تاريخ الإنشاء: 25-12-2018 17:05
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الأمن يمنع محتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي
سودانيون محتجون ضد سياسات حكومية يهربون من قنابل مسيلة للدموع 25 ديسبمر 2018. رويترز

أطلقت قوات الأمن السودانية في الخرطوم الثلاثاء، الغاز المسيّل للدموع على مئات المتظاهرين الذين لبوا دعوة إلى مسيرة نحو القصر الرئاسي في اليوم السابع من حركة احتجاج كبيرة تعم البلاد.

وقال مراسل فرانس برس في الخرطوم، إن مئات من المحتجين يتظاهرون في أحد الشوارع الرئيسية وسط العاصمة، بعدما منعت قوات الأمن كل من حاول الوصول إلى القصر الرئاسي.

وتمركز أفراد الشرطة السودانية ومكافحة الشغب في تقاطعات الشوارع الرئيسية  في المدينة وهم يحملون الهراوات، وعلى أسطح البنايات المطلّة على شارع القصر، وفقا للمراسل.

ودعا "تجمّع المهنيين السودانيين" الذي يضم أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعات إلى تظاهرة ظهر الثلاثاء نحو القصر الجمهوري "لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فوراً عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني وحقناً للدماء".

وأضاف البيان أنّ التجمّع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن "تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهام محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني".

وأطلق التجمّع نفسه دعوة إلى إضراب عام لبّاها العديد من القطاعات.

وفي بيان صدر الاثنين، أفادت منظمة العفو الدولية أن "37 متظاهراً قتلوا برصاص قوات الأمن خلال خمسة أيام من الاحتجاجات المناهضة للحكومة".

وقالت سارة جاكسون مساعدة مدير المنظمة غير الحكومية لمنطقة شرق إفريقيا والبحيرات الكبرى والقرن الإفريقي "إن واقع استخدام قوات الأمن للقوة الفتاكة بدون تمييز ضد المتظاهرين العزل هو أمر مقلق للغاية".

وفي تصريحات السبت، قدّر زعيم حزب الأمة الرئيسي المعارض الصادق المهدي، أن العدد يصل إلى 22 قتيلاً، وشجب "قمع الجيش" للتظاهرات.

وتابع أن "هذا التحرك مشروع قانونا" ومرتبط "بتردي الأوضاع"، مؤكدا أن "هذه التحركات ستستمر، والناس يحركها تردي الخدمات".

ودعا المهدي إلى "نظام جديد برئاسة جديدة".

خونة وعملاء

لكن الرئيس السوداني عمر البشير قال، إن المشكلات الاقتصادية التي تمر بها البلاد "مقدرور عليها". 

وأضاف أن الغرب ظل يحاصر السودان بسبب رغبة مواطنيه التمسك بعقيدتهم، قائلا "نعلم معاداتهم لنا، ولكننا نثق في أن النصر قريب من عند الله الذي لن نطلب إلا منه العون".  

وفي تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، دعا البشير السودانيين إلى تفويت الفرصة على من سماهم "الخونة وأعداء السودان". 

وفي أول رد فعل له على التظاهرات، وعد البشير الاثنين بإجراء "إصلاحات حقيقية" في بلاده، قائلا إن "الدولة ستقوم بإصلاحات حقيقية، لضمان حياة كريمة للمواطنين".

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن البشير وصل صباح الثلاثاء إلى ولاية الجزيرة لافتتاح عدد من المشروعات.

وفي مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة استقبل عشرات المواطنين السودانيين البشير باللافتات والهتافات المؤيدة، حسبما نقلت فضائية الشروق السودانية الخاصة.

وألقى البشير كلمة أمام المواطنين من فوق منصته قائلا "هذا الاستقبال، وهذا الحماس فيه رد واضح أن الناس مع التنمية والتعمير .. الناس ضد التخريب".

وتابع "الناس التي تُخرّب المنشآت والمؤسسات هم خونة .. هم عملاء .. هم مرتزقة"، دون الإشارة بشكل صريح للمتظاهرين.  

وتابع "نحن لم ننس أن لدينا مشكلات اقتصادية (..) لكن ذلك مقدور عليه، ويجب أن تعلموا نحن دولة تحت الحصار، والغرب كله يحاصرنا، ولا يريدنا أن نتقدم خطوة للأمام".

ونشرت سفارة بريطانيا في السودان على موقع تويتر "أن مجموعة الترويكا (بريطانيا والنروج والولايات المتحدة) بالإضافة إلى كندا أبدت قلقها إزاء أعمال العنف التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة في السودان، مع وجود تقارير موثوقة عن استخدام حكومة السودان للذخيرة الحيّة، وسقوط حالات قتلى عديدة".

ويشهد السودان احتجاجات في العديد من مدنه بدأت في 19 ديسمبر، بعد قرار الحكومة رفع سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من ركود اقتصادي ويحكمه الرئيس عمر البشير منذ ثلاثة عقود.

ويواجه السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70%، وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي وسائر العملات الأجنبية.

ويبلغ سعر الدولار رسمياً 47.5 جنيهاً، وفي السوق الموازية 60 جنيهاً. ويعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.

المملكة + أ ف ب +وكالة الأنباء السودانية  

التصنيفات: