كرم الأمير مرعد بن رعد بن زيد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ديوان الخدمة المدنية خلال زيارة قام بها لمكتب خدمة الجمهور في الديوان الأحد للاطلاع على الترتيبات التيسيرية والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة (المواطنين والمراجعين).
وعلى هامش الزيارة كرم سموه مجموعة من موظفي الديوان من الأشخاص ذوي الإعاقة المتميزين في عملهم ومن غير ذوي الإعاقة ممن لهم إسهامات في مجال دعم وتمكين زملائهم من ذوي الإعاقة.
وثمن سموه في كلمة تحدث فيها السعي الدؤوب لديوان الخدمة المدنية والعاملين فيه لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل وتولي الوظائف العامة، إلى جانب التحديث والتطوير المستمر من قبل الديوان لخدماته المقدمة لسائر المواطنين بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وما يتطلبه ذلك من تهيئة البنية التحتية، وتوفير الترتيبات التيسيرية اللازمة في مركز خدمة الجمهور لاستفادتهم من الخدمات التي يقدمها الديوان.
هذا وقد اطلع سموه خلال الجولة على طبيعة المهام التي يقوم بها الموظفون والموظفات من ذوي الإعاقة العاملين في الديوان والذي يعد من أوائل المؤسسات الحكومية التي تضم بين موظفيها (27) موظفاً من ذوي الإعاقة؛ الأمر الذي يعكس إيمان ديوان الخدمة المدنية بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، وقدرتهم على العطاء في حال أزيلت العقبات التي تحول دون اندماجهم في بيئة العمل.
وأشار سموه إلى أن بادرة ديوان الخدمة المدنية تعد غاية في الأهمية، معرباً عن أمله في أن تقتدي بها سائر المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية بذلك؛ لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم على أساس من المساواة وتكافؤ الفرص.
وأكّد ضرورة التزام سائر المؤسسات الحكومية والخاصة بتنفيذ ما يرتبه قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عليها من التزامات بتخصيص نسبة تصل إلى 4% من الشواغر للأشخاص ذوي الإعاقة وما يتطلبه ذلك من تهيئة معقولة لبيئة العمل.
وأشاد سموه بالخطوات المتخذة من قبل الحكومة وأجهزة الدولة المختلفة على مختلف الأصعدة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لسائر حقوقهم في التعليم، والصحة، والعمل، وغيرها، داعياً الى بذل المزيد من الجهود التي من شأنها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم بشكل أكثر فاعلية، مع ضرورة إدراج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أجندات المؤسسات الحكومية والخاصة وضمن أولوياتها وأهداف عملها وتخصيص الموازنات اللازمة لتنفيذها.
ومن جهته، أشار رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر خلال كلمة ترحيبية عن اعتزاز الديوان بهذا التقدير وبزيارة صاحب السمو الملكي وبالعمل المثمر مع العاملين في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن هذه اللفتة الكريمة من سموه تؤكد حرص المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على تسليط الضوء على الدوائر والمؤسسات الحكومية المتميزة في جهازنا الحكومي، التي تعمل على الإنفاذ الدقيق لقانون حقوق الأشخاض ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017، والسياسات والبرامج التي يقرها المجلس ويتابع تنفيذها بهدف إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتمكينهم من المساهمة ببنائه بعد إزالة العقبات من أمامهم، وتوفير المتطلبات التيسيرية لهم.
وبين الناصر أن الديوان قام العام الماضي ولضمان استيفاء نسبة التعيين المخصصة لأشخاص ذوي الإعاقة وهي (4%) من إجمالي الشواغر الحكومية، بمخاطبة مجلس الوزراء لتعيين ما مجموعة (176) متقدماً ومتقدمة ضمن بند حالات الإعاقة المختلفة المسجلة لدى الديوان والبالغة (1988) منها (728) حالة إعاقة بصرية، و(930) إعاقة حركية، و(329) إعاقة سمعية، وذلك بعد أن قام خلال عام (2014) بالتنسيب بتعيين (185) متقدماً ومتقدمة من المسجلين لديه ضمن هذه الحالات.
وأوضح أن الديوان وبالتنسيق مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قام بإدخال تعديلات مهمة على نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (9) لسنة 2020 فيما يتعلق باللجان الطبية، وكذلك تعديلات على تعليمات الاختيار والتعيين، وتحديداً المادة (31/أ/6) بإضافة حالة جديدة للحالات الإنسانية، وهي الأسرة التي يوجد بها أكثر من حالة إعاقة، بحيث يتم تعيين أحد أفراد الأسرة، والمادة (31/هـ/1) بحيث تم استثناء الأشخاص ذوي الإعاقة من الامتحان التنافسي، باستثناء وظيفة "معلم" في وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى رفع عدد الشواغر المخصصة لأسر المصابين العسكريين؛ ليصل إلى (20) شاغراً سنوياً بدلاً من ستة شواغر، مثمناً في ذات السياق دعم سموه بصفته رئيس الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين.
و أشار الناصر خلال كلمته لمشروع إعادة تأهيل وتدريب المتقدمين لدى الديوان على حالات الإعاقة المختلفة، ضمن التخصصات المصنفة في الديوان بالراكدة والمشبعة مثل دبلوم كلية المجتمع في المهن التعليمية، التي لا يجيز قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994 توظيفهم في القطاعين العام والخاص إلى مهن وأعمال مطلوبة في الجهاز الحكومي والقطاع الخاص مثل وظائف وأعمال إدخال البيانات، والطباعة والأرشفة الضوئية، وأعمال السكرتاريا والخدمات الإدارية المختلفة، وذلك بجهد تكاملي بين المجلس الإعلى والديوان ومعهد الإدارة العامة.
وسيوفر المجلس كافة أشكال الدعم الفني والمالي لهذا البرنامج المهم والطموح، وسيوفر الديوان كافة البيانات والمعلومات التفصيلية حول الحالات المستهدفة من التدريب، وعددها في البداية سيكون نحو (180) وأن معهد الإدارة العامة سيتولى مهمة إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية اللازمة، وقد تم الاتفاق مع الزملاء في معهد الإدارة العامة لاتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات اللازمة للشروع في تنفيذ البرامج التدريبية مطلع شهر أيلول، بعد إنهاء أعمال الصيانة الشاملة لكافة مرافق المعهد.
المملكة