انتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ روسيا لتعليق مشاركتها في معاهدة للحد من السلاح النووي مع الولايات المتحدة، معتبرا أنها تؤذن بنهاية هيكلية مراقبة الأسلحة في فترة ما بعد الحرب الباردة في أوروبا.
وقال: "آسف لقرار روسيا اليوم تعليق مشاركتها في معاهدة نيو ستارت" وذلك في مؤتمر صحفي إلى جانب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا".
وأضاف: "في السنوات الماضية انتهكت روسيا اتفاقيات رئيسية لمراقبة الأسلحة وتخلت عنها. بقرار اليوم المتعلق بنيو ستارت تم تفكيك هيكلية مراقبة الأسلحة بالكامل".
من ناحيته، قال بوريل، إن اللقاء في بروكسل رمز تاريخي لوحدة دول الغرب وتصميمها على حماية كييف من العدوان الروسي.
ووافقه الرأي بشأن التهديد الذي يمثله إعلان الرئيس فلاديمير بوتين تعليق مشاركة روسيا في معاهدة نيو ستارت.
وقال بوريل، إن: "إعلان روسيا تعليق معاهدة نيو ستارت دليل آخر على أن ما تفعله روسيا؛ هو تدمير نظام أمني أُنشئ بعد نهاية الحرب الباردة".
وحذر ستولتنبرغ من أن "مزيدا من الأسلحة النووية، ومراقبة أقل للأسلحة يجعلان العالم أكثر خطورة".
وقال: "أدعو روسيا اليوم لإعادة النظر في قرارها تعليق مشاركتها في اتفاقية نيو ستارت. علينا أن نتذكر أنها من اتفاقيات مراقبة الأسلحة الأخيرة لدينا".
وقالت الولايات المتحدة، إن إعلان روسيا تعليق مشاركتها في "نيو ستارت" مؤسف للغاية وغير مسؤول
معاهدة "نيو ستارت"
وقع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف في عام 2010 معاهدة نيو ستارت للحد من عدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي يمكن للبلدين نشرها.
دخلت المعاهدة حيز التنفيذ في عام 2011، ومددت في 2021 لمدة 5 سنوات، بعد أن تولى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه. وتسمح لمفتشين أميركيين وروس على حد سواء بالتأكد من امتثال الجانبين للمعاهدة.
وبموجب الاتفاق، تلتزم موسكو وواشنطن بنشر ما لا يزيد عن 1550 رأسا نوويا استراتيجيا، و700 من الصواريخ بعيدة المدى وقاذفات القنابل بحد أقصى.
ويمكن لكل جانب إجراء ما يصل إلى 18 عملية تفتيش لمواقع الأسلحة النووية الاستراتيجية كل عام، للتأكد من أن الطرف الآخر لم ينتهك حدود المعاهدة.
غير أنه جرى تعليق عمليات التفتيش بموجب المعاهدة في آذار/ مارس عام 2020؛ بسبب جائحة كورونا.
كان من المقرر إجراء محادثات بين موسكو وواشنطن لاستئناف عمليات التفتيش في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في مصر، لكن روسيا أجلتها ولم يحدد أي من الجانبين موعدا جديدا.
المملكة