بعد أولمبياد طوكيو، يتحول التركيز في عالم الرياضة إلى بطولة كأس العالم بكرة القدم 2022 التي تستضيفها قطر، مع استمرار التساؤلات عن فيروس كورونا.
وعلى عكس الألعاب التي أقيمت في ظل ارتفاع أعداد الإصابات في طوكيو من دون المتفرجين للحد من انتقال الفيروس، يصرّ منظمو بطولة كأس العالم 2022 على أنّها ستقام في ملاعب ممتلئة عن آخرها بمحبي اللعبة.
وقد يكون المونديال المقبل أول حدث رياضي عالمي حقيقي يحضره المشجعون منذ بدء انتشار فيروس كورونا في نهاية عام 2019 في حال أقيمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين 2022 خلف أبواب مغلقة كما اقترح مسؤول من اللجنة الأولمبية الدولية.
وكانت الدولة المضيفة الثرية تعهّدت بتنظيم بطولة "اعتيادية"، واعدة بتلقيح المشجعين المسافرين من البلدان التي يسري فيها التلقيح ببطء.
وقال الأستاذ المساعد في جامعة "جورجتاون قطر" دانيل رايش لوكالة فرانس برس "مهما حدث، أتوقّع أن يكون لدينا مشجعون في الملاعب، بمن فيهم أجانب"، مضيفا "قطر رائدة في تطوير مفاهيم الرياضة في أثناء الوباء ونظّمت العديد من الفعاليات".
وقطر، أول مستضيف شرق أوسطي على الإطلاق لكأس العالم، كانت محطة لتلقيح الرياضيين الذين شاركوا في ألعاب طوكيو، إلى جانب رواندا، بالإضافة إلى استضافتها لفريق اللاجئين.
لقاح للجمهور
تعهدت قطر بتوفير مليون جرعة من لقاحات كورونا للأفراد غير المحصّنين الذين سيسافرون إلى الدولة الخليجية. ولم تُنشر بعد تفاصيل برنامج التلقيح الخاص بالبطولة.
وقال مدير المركز الرياضي في جامعة إمليون سايمون تشادويك "حققت طوكيو نجاحا (...) مع وجود القليل من المعارضة العامة بين الحاضرين بشأن القيود المفروضة".
وتابع: إن على قطر أن "تتّبع وتضبط العمليات والإجراءات التي تم وضعها خلال الأولمبياد. والفرق الكبير بالطبع هو وجود المتفرّجين".
وقبل 18 شهرا فقط من الافتتاح، أصبحت الدولة الصغيرة ورشة كبيرة مليئة بمواقع البناء وأعمال الطرق التي تسبّبت في ازدحامات على نطاق واسع.
وأقر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأنّ الوباء تسبّب في "تأخير" بعض مشاريع البنية التحتية "لكنه كان تأخيرا محدودا للغاية".
وقال عن البطولة التي يأمل المسؤولون أن تساهم بنحو 20 مليار دولار في الاقتصاد القطري "الاستعدادات ... ستكتمل كلها في الأشهر المقبلة".
ولا تزال ثلاثة من ملاعب كأس العالم الثمانية، وجميعها ستعتمد على التكييف الاصطناعي رغم انعقاد البطولة في أشهر الشتاء، قيد الإنشاء.
وستخضع البنية التحتية لكرة القدم القطرية المقدّرة بمليارات الدولارات، لاختبار مهم عندما تستضيف بطولة كأس العرب لكرة القدم في الفترة بين 30 تشرين الثاني/نوفمبر و18 كانون الأول/ديسمبر في ستة ملاعب في جميع أنحاء البلاد.
ويخشى بعض محبي كرة القدم والمعلّقين من ألا تقدّم الدوحة للزوار التجارب التي قدمتها دول أخرى في السابق.
ففي حين أن المشروبات الكحولية ستكون متاحة في مناطق المشجعين والمطاعم والفنادق، فإنّه من المحتمل ألا يتمكّن حاملو التذاكر العاديون من احتساء الكحول داخل الملاعب، وهو قرار لم يتّخذ بعد.
لكن لاعب هولندا الدولي السابق رونالد دي بوير الذي عاش في الدوحة لمدة خمس سنوات قال مؤخرا "ستكون الدوحة جاهزة لهذا العدد الكبير من المشجعين، يمكنهم حقا إقامة أحداث كبيرة. ولا تقلق من عدم قدرتك على شرب الجعة".
أ ف ب