قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة، الثلاثاء، إن "عملية الإصلاح الاقتصادي لجذب وتحفيز الاستثمار يتطلب المراجعة المستمرة للسياسات الاستثمارية وأطر الاستثمار، ومواصلة التحليل التقييمي لها وإبراز مواطن التحسين أو الضعف فيها مقارنة بالممارسات العالمية، بالإضافة إلى مناقشة الخيارات المتاحة بما يضمن تحقيق النتائج الأمثل لتطبيق تلك السياسات".
تصريحات الوزير جاءت خلال الاجتماع السنوي لفريق عمل منظمة الاقتصاد والتعاون الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعني بالتجارة والاستثمار الذي يعقد في البحر الميت لمدة يومين، بحضور نخبة من الخبراء ومسؤولي رسم السياسات في مجالي التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى مؤسسات ومنظمات إقليمية ودولية.
شحادة أضاف أن الأردن نفّذ عددا من السياسات التي تهدف إلى تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة انفتاحه على الأسواق الإقليمية والعالمية، ليكون قادراً على استيعاب التدفق السنوي المتنامي للأيدي العاملة الأردنية واللاجئين من الحروب في دول الجوار.
"لقد أقدم الأردن خلال السنتين الماضيتين على اتخاذ عدة خطوات ضمن جهود الإصلاح الاقتصادي، فقد تم إقرار حزمة من القوانين المهمة مثل قانون الإعسار، وقانون التأمين، وقانون الإفلاس والتصفية وغيرها من القوانين التي كانت منتظرة"، وفقا لشحادة.
ونوه شحادة إلى إن المملكة شهدت في العام الماضي زيادة في تدفق الاستثمارات الأجنبية بنسبة 7%، كما تقدم الأردن 15 مرتبة في تقرير مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2018 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية.
وأضاف شحادة أن التحدي الأكبر الذي تواجهه دول المنطقة يكمن في توفير فرص العمل لأعداد ضخمة ومتزايدة من الباحثين عنه، الأمر الذي يتطلب "التحول إلى نمط اقتصادي جديد يعتمد على توسيع الصلات التجارية والاستثمارية مع العالم والاندماج في سلاسل القيمة العالمية".
"يتوجب علينا تحفيز الاستثمار المحلي، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، خصوصاً وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك أحد أهم المفاتيح للانفتاح على التجارة من خلال استغلال إمكانات الموقع الجغرافي الذي يعمل جسراً تجارياً بين أسواق الشرق والغرب"، وفقا للمسؤول الحكومي.
شحادة قال إن الحكومة عملت بالتعاون مع القطاع الخاص على فتح أسواق غير تقليدية للصادرات الأردنية مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تسمح بوصول المنتجات الأردنية إلى أكثر من مليار مستهلك حول العالم.
"لقد أثبتت المنتجات الأردنية قدرتها على دخول الأسواق العالمية، ويتمثل ذلك في تصدير المنتجات الأردنية وخصوصاً في قطاعات الألبسة والمنسوجات وصناعة الأسمدة والكيميائيات إلى دول متقدمة، مثل الولايات المتحدة الأميركية ودول في أوروبا وشرق آسيا"، بحسب شحادة.
المملكة