أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن عقد مؤتمر "بروكسل3 لدعم مستقبل سوريا والمنطقة" في الأسبوع الأخير من مارس 2019، وذلك في جلسة جانبية للاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعت موغريني جميع الدول المعنية للمشاركة في المؤتمر، في جلسة شهدت حضور عدد كبير من وزراء الخارجية من دول عدة، بحسب بيان للاتحاد الأوروبي.
ودعت موغريني إلى حل سياسي تفاوضي "يفتح الطريق نحو سوريا موحدة ومستقلة وديمقراطية وشاملة".
وقالت موغريني، "كان مؤتمر بروكسل الثاني حاسما في زيادة الدعم الإنساني للشعب السوري والمجتمعات المضيفة"، مضيفة "أنا فخورة بأن أخبركم بأننا قدمنا بالفعل 95٪ من التعهدات التي تم تقديمها في بروكسل في الربيع الماضي".
ونجح مؤتمر بروكسل2 الذي عقد في 24 أبريل 2018، في جمع تمويل للسوريين داخل سوريا وفي البلدان المجاورة، بما في ذلك المجتمعات المستضيفة، من خلال تعهدات بقيمة 4.4 مليارات دولار لعام 2018، إضافة إلى تعهدات تمويلية بقيمة 3.4 مليارات دولار لعامي 2019-2020.
وبحسب بيانات الاتحاد الأوروبي، بلغ مجموع المساهمات التمويلية للأردن التي تم التعهد بها نحو 2.7 مليار دولار أميركي بحلول شهر أغسطس 2018 ، تتكون في الغالب من القروض بنسبة 73 ٪ ،ما يعادل ملياري دولار، في حين بلغت المنح نحو 721 مليون دولار.
وساهمت ألمانيا بنحو 245 مليون دولار، والمملكة المتحدة 166 مليون دولار، والاتحاد الأوروبي 78 مليون دولار، وكندا 63 مليون دولار.
أما القروض، فقد وفر بنك الاستثمار الأوروبي 37٪ منها بما يعادل 737 مليون دولار، تبعه البنك الدولي بنسبة 25 ٪ وبقيمة 500 مليون دولار، وفرنسا ساهمت بمبلغ 306 مليون دولار بنسبة 15 ٪ ، و 283 مليون دولار كقرض ميسر من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بنسبة بلغت 14٪ كجزء للاستجابة للاجئين، فيما قدمت إيطاليا قرضاً بقيمة 162 مليون دولار شكلت 8 ٪ من النسبة الإجمالية للقروض.
وأوضحت موغريني أنه "في العام المقبل، سيركز المؤتمر بشكل أكبر على الدعم السياسي الذي يستطيع الاتحاد الأوروبي حشده لمرافقة المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة"، مشيرة أن المؤتمر سيشارك فيه ممثلون عن الشعب السوري من نساء وشباب.
"الأوروبيون على استعداد للإسهام في إعادة الإعمار، لكن يجب أن تكون هناك عملية سياسية جارية"وفقاً لموغريني، التي أضافت، "معظم السوريين لا يريدون العودة إلى بلد لا توجد فيه مساءلة ، وحيث لا يزال المعتقلون السياسيون في السجن".
وقالت موغيريني "رغم كل الصعاب ، أعتقد أن الحل السياسي لا يزال ممكنا وقد نكون قريبين جدا من تحقيقه، فقط إذا عملنا جميعا لتحقيق ذلك".
المملكة