جارى البحث

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يجتمع بعد يوم غاضب من التعديلات القضائية

تاريخ الإنشاء: 27-03-2023 03:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يجتمع بعد يوم غاضب من التعديلات القضائية
دمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاج على التعديلات القضائية المقترحة في تل أبيب، 25 شباط 2023. (رويترز)

يجتمع قادة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، الاثنين، بعد إقالة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت وخروج مظاهرات حاشدة على خلفية عزم الحكومة تعديل النظام القضائي الإسرائيلي.

وأقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، وزير الدفاع بعدما طالب مساء السبت بتجميدٍ لمدّة شهر لآليّة تعديل النظام القضائي الذي تسعى إليه الحكومة.

وبعد إعلان الإقالة، توجّه آلاف المتظاهرين، حسب الشرطة، إلى شارع كابلان وسط تلّ أبيب، مركز الاحتجاجات التي تحدث كلّ أسبوع منذ أن قدّمت الحكومة في كانون الثاني مشروع قانون الإصلاح الذي يُقسّم البلاد.

ويُعقد اجتماع قادة الائتلاف صباح الاثنين، وفق وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن نتنياهو يؤيد وقف التقدم في مشروع القانون مدعوما بحزبي شاس ويهدوت هتوراة، لكن وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير يريد المضي قدما في التشريع.

ويُهدد وزير العدل ياريف ليفين بالاستقالة من الحكومة إذا أوقف نتنياهو إجراءات إقرار مشروع القانون.

وقالت موفدة "المملكة" في القدس، الاثنين، إن لجنة الدستور في الكنيست الإسرائيلي قررت عدم التصويت على تغيير تركيبة لجنة القضاة في دليل على تراجع واضح لإجراء إصلاح قضائي.

قلق شديد"

وعبّرت الولايات المتحدة، الأحد، عن "قلقها الشديد" حيال الوضع الإسرائيلي، داعيةً إلى إيجاد "تسوية".

وقالت المتحدّثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون في بيان "نشعر بقلق عميق إزاء أحداث اليوم في إسرائيل والتي تؤكّد مجدّدًا الحاجة الملحّة للتوصّل إلى تسوية".

وأضافت "القيم الديمقراطيّة كانت دائمًا، ويجب أن تظلّ، سمة للعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتابعت واتسون "المجتمعات الديمقراطيّة تتعزّز من خلال ضوابط وتوازنات"، مشدّدةً على أنّ "التغييرات الأساسيّة لنظام ديمقراطي يجب أن تتمّ على أساس أوسع قاعدة ممكنة من الدعم الشعبي".

يرى معارضو المشروع الذي يهدف إلى تعزيز سلطة المسؤولين المنتخبين على حساب القضاء، أنّه يهدّد الديمقراطيّة الإسرائيلية، ويُثير انتقادات من الخارج، ولا سيّما من الولايات المتحدة.

في المقابل، يرى نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرّف والمتشدّدين أنّ المشروع ضروريّ لإعادة توازن القوى بين المسؤولين المنتخبين والمحكمة العليا التي يقولون إنّها مسيّسة.

إقالة واستقالة

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان مقتضب إنّ "نتنياهو قرّر إقالة وزير الدفاع يواف غالانت من منصبه".

وفي خطاب مساء السبت، قال غالانت المنتمي إلى حزب الليكود اليميني الذي يتزعّمه نتنياهو إنّه يخشى أن يؤدّي استمرار الانقسام في صفوف الشعب حول هذا الملفّ إلى "تهديد حقيقي لأمن إسرائيل".

والأحد ردّ على قرار إقالته بتغريدة جاء فيها "أمن إسرائيل لطالما كان وسيبقى مهمّتي في الحياة".

بعد ساعات من إعلان الإقالة، استقال القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك. وقال عساف زمير الذي يشغل هذا المنصب منذ 18 شهرًا، في تغريدة عبر تويتر، إنّ "الوضع السياسي في إسرائيل بلغ نقطة حرجة وأشعر بإحساس عميق بالمسؤوليّة وبالتزام أخلاقي بالدفاع عن الصواب والكفاح من أجل القيم الديمقراطيّة التي أعتزّ بها".

ووصف قرار إقالة الوزير بأنّه "خطير" وأقنعه بأنّه "لم يعد قادرًا على الاستمرار في تمثيل هذه الحكومة".

غضب واحتجاجات

وقالت الشرطة في بيان إنّ محتجّين أشعلوا إطارات ليل الأحد في تلّ أبيب.

من جهتها، أفادت صحفيّة في وكالة فرانس برس بأنّ متظاهرين أحرقوا أريكة، وأشعلوا حطبًا في أماكن أخرى.

وأشارت إلى أنّ حشدًا كبيرًا نزل إلى شوارع تلّ أبيب، لافتة إلى أنّ المتظاهرين أغلقوا طريق أيالون السريع.

وحمل المتظاهرون الأعلام الزرقاء والبيضاء، مردّدين شعارات بينها "بيبي ارحل!"، مستخدمين لقب نتنياهو.

كما سُجّلت تجمّعات عفويّة أخرى أمام مقرّ إقامة رئيس الوزراء في القدس وفي مدن أخرى مثل حيفا (شمال) وبئر السبع (جنوب)، حسب وسائل إعلام محلّية.

كان غالانت دعا السبت إلى "وقف الآليّة التشريعيّة" لمدّة شهر، عشيّة أسبوع مفصلي من المقرّر أن تُستكمل فيه التدابير التشريعيّة، وسط دعوات جديدة إلى التظاهر.

وقال غالانت السبت "أنا ملتزم قيَم الليكود (...) لكنّ التغييرات الرئيسية على المستوى الوطني يجب أن تتمّ عبر التشاور والحوار".

بالتزامن مع دعوته إلى تجميد الآليّة التشريعيّة، دعا غالانت إلى وقف التظاهرات، في حين كان نحو مئتي ألف متظاهر محتشدين السبت في تلّ أبيب ضدّ تعديل النظام القضائي، وفق تقديرات وسائل إعلام إسرائيليّة.

وتتواصل التظاهرات كلّ أسبوع منذ أن طرحت حكومة نتنياهو، الأكثر يمينيّة، في كانون الثاني مشروع إصلاح النظام القضائي الذي يثير انقسامًا في البلاد. ويدعو منظّمو الحركة الاحتجاجيّة إلى "شلّ" البلاد.

"مخاوف"

وعلّق زعيم المعارضة يائير لابيد على القرار في تغريدة جاء فيها "يمكن لنتنياهو طرد غالانت، لكن لا يمكنه طرد الحقيقة ولا يمكنه طرد الشعب الإسرائيلي المعارض لجنون الائتلاف" الحاكم.

وتابع "رئيس وزراء إسرائيل هو (في ذاته) تهديد لأمن إسرائيل".

من جهة أخرى، أعرب نائبان عن حزب الليكود عبر تويتر السبت تأييدهما غالانت، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة قادرة على ضمان الغالبيّة للمشروع في حال المضيّ قدمًا في التصويت عليه في البرلمان.

ويعرب حلفاء أساسيّون لإسرائيل بما في ذلك واشنطن عن هواجس تجاه مشاريع ترمي إلى تعزيز سلطة السياسيّين وتقويض دور المحكمة العليا.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعرب عن "مخاوف" إزاء مشروع تعديل النظام القضائي في إسرائيل، وفق ما أعلنت المتحدثة باسمه كارين جان-بيار.

في لندن حيث التقى الجمعة نظيره الإسرائيلي، أكّد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك "أهمّية احترام القيم الديمقراطيّة التي تقوم عليها العلاقة (بين البلدين) بما يشمل مشروع الإصلاح القضائي في إسرائيل" وفق متحدث باسمه.

"ازدراء"

من المقرّر أن يُصوّت المشرعون الإسرائيليّون على بنود أساسيّة في مشروع تعديل النظام القضائي الأسبوع المقبل، لا سيّما آلية تعيين القضاة.

الخميس، أعلن نتنياهو، أنّه دخل "الساحة" مبديًا تصميمه على المضيّ قدمًا في التعديل، ومؤكّدًا في المقابل أنّه سيبذل كل الجهود من أجل "وضع حد للانقسام في صفوف الشعب".

والجمعة، حذّر القضاء نتنياهو من أنّ تدخّله في مشروع تعديل النظام القضائي "غير قانونيّ" في ظلّ استمرار محاكمته بتهمة الفساد.

والأحد أمهلت المحكمة العليا في إسرائيل نتنياهو أسبوعًا للردّ على التماس قدّمته منظمة غير حكوميّة تطالب بإدانته بـ"ازدراء المحكمة".

وبحسب الالتماس الذي قدّمته "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" واطّلعت عليه وكالة فرانس برس، انتهك نتنياهو الذي سبق أن وُجّه إليه الاتّهام في عدد من قضايا الفساد، اتفاقًا أبرم مع القضاء ينصّ على أنّ رئيس حكومة متّهمًا لا يمكنه اتّخاذ تدابير في مجال يمكن أن يجعله في وضعيّة تضارب للمصالح، وذلك وفقًا لقرار صادر عن المحكمة العليا عام 2020.

أ ف ب + المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll

site.Yes . 100% site.No . 0%
1 You voted for "site.No" 0
التحليل...
1 Vote
التصنيفات: