أعرب الاتحاد الأوروبي السبت عن إدانته للعقوبات الأميركية التي تطال الشركات المشاركة في بناء خط أنبوب "نورد ستريم 2" الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن "الاتحاد الأوروبي يعارض من حيث المبدأ فرض عقوبات على شركات أوروبية تمارس أعمالاً مشروعة".
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، على فرض عقوبات أميركية تستهدف الشركات المساهمة في بناء خط أنابيب روسي للغاز الطبيعي يصل الى ألمانيا ويخشى الكونغرس أن يمنح الكرملين نفوذا خطيرا على الحلفاء الأوروبيين.
والعقوبات الأميركية التي يعارضها الاتحاد الأوروبي تضمنتها موازنة الدفاع الأميركية الجديدة التي تم توقيعها في قاعدة أندروز الجوية المشتركة خارج واشنطن.
وتستهدف العقوبات الشركات التي تعمل على بناء خط أنابيب "نورد ستريم 2" في بحر البلطيق بكلفة تقارب 11 مليار دولار، والذي يهدف إلى مضاعفة إمدادات الغاز الروسية الى ألمانيا.
وحذّر المشرّعون الأميركيون من أن خط الأنابيب سيوفر المزيد من الأموال للحكومة الروسية المعادية ويزيد بشكل واسع نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين في أوروبا.
وصادق مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بغالبية ساحقة على فرض العقوبات، وتم إرسال القانون الثلاثاء إلى الرئيس ترامب الذي لم يكن أمامه خيار أمام الدعم الكبير للقانون سوى الموافقة، خاصة وأن خصومه يتهمونه باللين تجاه بوتين.
وأُدرجت العقوبات في مشروع الموازنة السنوية للبنتاغون التي بلغت قيمتها 738 مليار دولار، وبالنظر إلى مستوى الدعم للعقوبات فإن أي فيتو من الرئيس سيتعرض للإلغاء مجددا في الكونغرس.
وأغضبت العقوبات موسكو والاتحاد الاوروبي الذي يقول إنه يجب أن يكون قادرا على تقرير سياساته في مجال الطاقة.
وناقش وزير الخارجية الالماني هايكو ماس المسألة خلال اتصال هاتفي الجمعة مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، وفق المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغن اورتيغاس.
وأضافت المتحدثة أن بومبيو أعرب عن "معارضته القوية" للمشروع.
وشددت غرفة التجارة الروسية الألمانية الاسبوع الماضي على أن خط الأنابيب حيوي لأمن الطاقة، وحضت على الرد بفرض عقوبات مماثلة على الولايات المتحدة في حال إقرار القانون.
وتستهدف العقوبات الأميركية السفن التي تمد الانابيب لخط "نورد ستريم 2" والخط الروسي التركي "ترك ستريم"، وتتضمن تجميد أصول وإلغاء التأشيرات الأميركية للمتعهدين.
والمتعهد الرئيسي الذي يمكن أن يتأثر هو شركة "أول سيز" في سويسرا التي تعاقدت معها شركة غازبروم الروسية العملاقة.
وأشار السيناتور الجمهوري تيد كروز حليف ترامب الى أن وقف خط أنابيب "نورد ستريم 2" يجب أن يكون أولوية أمنية رئيسية للولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء.
وقال أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه "من الأفضل بكثير لأوروبا أن تعتمد على مصادر الطاقة من الولايات المتحدة بدلا من افادتها لبوتين واعتمادها على روسيا وتعريض نفسها للابتزاز الاقتصادي".
ومع ذلك صوّت السيناتور الجمهور راند بول ضد مشروع القانون، معترضا على محاولة فرض عقوبات على حلفاء في حلف شمال الأطلسي.
أ ف ب