اقتحم 500 مستوطن، الأحد، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، فيما حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلين في المسجد القبلي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن نحو 539 مستوطنا، اقتحموا المسجد، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية في باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي استبقت الاقتحامات بمحاصرة المصلين في المصلى القبلي، وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، وانتشرت في باحات المسجد؛ لحماية الاقتحامات والمقتحمين، الذين أدى بعضهم ما يعرف بـ "السجود الملحمي" حسب طقوسهم التلمودية، في سابقة تاريخية.
وأضافت الوكالة، أن المعتكفين تصدوا لجنود الاحتلال الإسرائيلي؛ برفع العلم الفلسطيني وبالتكبيرات.
وكانت جماعات "الهيكل" المزعوم قد دعت الأسبوع الماضي لتكثيف الاقتحامات، في الخامس والسادس من حزيران/يونيو الحالي؛ لمناسبة ما يسمى بعيد "نزول التوراة".
وردا على تلك الدعوات، انطلقت دعوات مقدسية لشد الرحال للمسجد الأقصى، والوجود فيه منذ ساعات الفجر للتصدي للاقتحامات، والرّباط فيه.
وتتزامن هذه الاقتحامات مع الذكرى الـ55 لاحتلال مدينة القدس حسب التقويم الميلادي.
المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك قال لـ"المملكة" إن الاقتحامات الاسفزازية تستمد قوتها ودعمها من 3 محاور أساسية ، المحور الأول أنها اقتحامات مفروضة بقوة الاحتلال، وهي اقتحامات احتلالية مدعومة بشكل رسمي من الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، وتقوم على توظيف جميع المناسبات الدينية اليهودية كفرص ومناسبات لتعميق عمليات تهويد القدس، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك .
وتابع الديك: " المحور الثاني غياب الحاضنة العربية والإسلامية لدعم صمود المقدسيين في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، والمحور الثالث هو الموقف الدولي والموقف الأميركي ، وللأسف نسمع كلاما طيبا، ومواقف طيبة بالنسبة للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى تحت الوصاية الهاشمية ، ولكن لا نرى أي ترجمة عملية أو إجراءات عملية ضاغطة على دولة الاحتلال بوقف محاولتها لتغييرها الوضع القائم".
المملكة + وفا