قال مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال هدمت واستولت على 538 بيتا ومنشأة في محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس، خلال عام 2018.
وذكر المركز أن 1300 فلسطينيا أصبحوا بلا مأوى نتيجة هذا الهدم بينهم 225 طفلاً، في مخالفة فاضحة لاتفاقية جنيف الرابعة ومختلف القوانين والشرائع الدولية.
جاء ذلك في تقرير خاص أصدره المركز، الجمعة، حول هدم بيوت ومنشآت فلسطينيين (حصاد 2018)، تضمن توثيقاً لعمليات وأوامر الهدم.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واصلت سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس من خلال سياسة هدم البيوت والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية والبنى التحتية بهدف اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم.
"خلال العام 2018 تم هدم ومصادرة 538 بيتاَ ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس، تم هدم والاستيلاء على نحو 157 بيتاَ، و381 منشأه في كافة محافظات الضفة الغربية، بزيادة نسبتها 24% عن العام الماضي".
وأدت عمليات الهدم إلى تشريد أكثر من 1300 مواطن ومواطنة أصبحوا بلا مأوى، من بينهم 225 طفلاً.
ورصد مركز الحوراني خلال العام 2018 "زيادة كبيرة في الاستيلاء على مساكن المواطنين ومنشآتهم"، حيث سجل الاستيلاء على 69 منشأة ما بين سكنية وزراعية وتجارية.
ويسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى تخفيف حدة الانتقادات الدولية تجاه عمليات الهدم الواسعة التي تنفذها في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، كون معظم هذه المنشآت التي تستولي عليها جزء من الدعم الدولي الذي تقدمه الجهات المانحة الدولية ومن ضمنها الاتحاد الأوروبي.
وسجلت عمليات الهدم في مدينة القدس المحتله النسبة الأكبر خلال العام 2018، إذ بلغت نسبتها 45% من مجمل عمليات الهدم، حيث هدم الاحتلال 68 بيتاً و178 منشأة، وتتركز عمليات الهدم داخل أحياء مدينة القدس والتي بلغت 146 بيتاً ومنشأة، أما خارج أحياء مدينة القدس فبلغت 100 بيت ومنشأة.
وأصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بوقف البناء والهدم والترميم لنحو 460 بيتاَ ومنشأة خلال العام 2018، بلغت في مدينة القدس المحتلة لوحدها 27% من مجمل إخطارات الهدم.
ولتسريع عمليات الهدم، وحسب التقرير، أصدرت "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية أمراً عسكرياً يقضي بإزالة الأبنية الجديدة التي بنيت في المناطق المصنفة "ج" ولم تنته أعمال البناء فيه، أو لم يمض على سكنه سوى 30 يوماً، حيث تعطي المنشأة إخطاراً بالهدم ينفذ خلال 96 ساعة من تاريخه.
ولإغلاق الباب أمام أي اعتراض من المواطنين الفلسطينيين، صادق الكنيست بالقراءة الأولى على منع المحكمة العليا الإسرائيلية من مناقشة أي التماس يقدم لها فيما يتعلق بهدم البيوت والمنشآت.
استهداف المدارس ورياض الأطفال
شهد عام 2018، حسب تقرير المركز، موجة من عمليات الهدم التي استهدفت مدارس التحدي التي أقامتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في المناطق والتجمعات المهمشة، خاصة التي يتهددها خطر الاستيطان والترحيل.
وأقدمت آليات الاحتلال على تدمير 5 مدارس ورياض أطفال، أسفرت عن الاستيلاء وهدم 20 منشأة تعليمية، وأخطرت سلطات الاحتلال بهدم ووقف بناء 8 مدارس ورياض أطفال.
المملكة +وفا