استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، على 267 دونمًا من أراضي قريتي بردلة وتياسير في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، التي تعود ملكيتها للكنيسة اللاتينية في القدس، ضمن سياسة "وضع اليد" التي يتخذها الاحتلال حجة لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية لتوسيع استيطانه المخالف للقوانين الدولية.
ونددت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان بمصادرة سلطات الاحتلال لمئات الدونمات من الأراضي الوقفية التابعة لكنسية اللاتين في منطقة الأغوار لأغراض عسكرية.
واعتبرت الهيئة قرار مصادرة أراضي كنيسة اللاتين الوقفية، وتحويلها لمعسكر للجيش انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحدد المبادئ التي تطبق خلال الحرب والاحتلال.
وأشار الأمين العام للهيئة حنا عيسى إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تسرّع من وتيرة مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات عليها بشكل ملحوظ وتتجاهل تصرفات المستوطنين المتواصلة في وضع اليد على الأراضي القريبة من المستوطنات.
كما أنها تدعو المستوطنين إلى التمادي في الاستيلاء على مزيد من الأراضي في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين، وأن السياسة الإسرائيلية تجاه مصادرة الأراضي والاستيطان لم تتوقف منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.
وأكدت الهيئة في بيانها أن سلطات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين لا يفوتون فرصة للاعتداء على المعالم والأراضي الفلسطينية ودور العبادة، مضيفةً أن خطط الاحتلال التهويدية مستمرة بكافة الأشكال والأساليب، من خلال إقامة المزيد من التجمعات والبؤر الاستيطانية في كل أرض فلسطينية، والاعتداء المتواصل والانتهاك الصارخ لحرمة المقدسات المسيحية والإسلامية دون إي احترام أو اعتبار لحرمة المساجد والكنائس تارة أخرى، وهو ما اعتبره جزءا من السياسة الإسرائيلية القائمة على تهويد كل ما هو عربي إسلامي مسيحي.
وتقع الأراضي المصادرة في حوض رقم 159 في المنطقة، وبالقرب من معسكر سابق لقوات الاحتلال، عملت مؤخرًا على إعادة بنائه وتزويده بغرف وخدمات داخله وفي محيطه.
ويشكّل هذا القرار خطرًا حقيقيًا على عدد من العائلات الفلسطينية التي تسكن في المنطقة، حيث تخشى هذه العائلات أن يكون هذا القرار الاحتلالي مقدمة لترحيلها من بيوتها تحت حجج أمنية واهية تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي لمصلحة الاستيطان.
وفا