تستعد الإمارات لإرسال مسبار إلى المريخ العام المقبل، من أجل حجز مقعد لها باكرا في قطاع السياحة في الفضاء، لكن ذلك يحتاج إلى قانون يجري العمل عليه حاليا، بحسب المدير العام لوكالة الفضاء محمد الأحبابي.
قال الأحبابي إنّ القانون الذي من المفترض أن يرى النور خلال أشهر، سيساعد على تنظيم النشاطات الفضائية للدولة ويسهم في استقطاب الاستثمارات في عمر الشركات في مجال السياحة خارج الكرة الأرضية.
وأوضح "وافقت عليه الحكومة وأصبح في المراحل الأخيرة من الإصدار".
وتأمل الإمارات، التي وضعتها ناطحات السحاب فيها ومشاريعها الضخمة على الخريطة العالمية، أن تطوّر قطاعا جديدا يلعب دورا رئيسيا في اقتصادها في المستقبل.
وتدير الدولة الخليجية التي أرسلت أحد مواطنيها إلى الفضاء قبل أسابيع، الاقتصاد الأكثر تنوعا في المنطقة، إلا أن قطاعات السياحة والتجارة والعقارات شهدت تراجعا في السنوات الأخيرة.
وباتت الإمارات تتطلّع إلى الفضاء لترسّخ لها باكرا موقعا في مستقبل السياحة فيه.
قطاع المستقبل
سيشمل القانون الجديد الذي قامت وكالة الفضاء بصوغه، السياحة في الفضاء ومشاريع البحث كذلك.
وقال الأحبابي عن السياحة في الخارج "نعتقد أن الأمر سيحدث خلال السنوات العشر المقبلة".
وتابع "التكنولوجيا اللازمة ليست متوافرة بعد لكنّنا نستبق الأمور عبر وضع القانون ومواده في مكانها".
وكانت الوكالة وقّعت في آذار/مارس الماضي مذكّرة تفاهم مع شركة "فيرجين غالاكتيك" المملوكة لرجل أعمال ريتشارد برونسون، من أجل التعاون في هذا القطاع، على أن يشمل ذلك احتمال إرسال رحلات للفضاء.
الرئيس التنفيذي لشركة "فيرجين غالاكتيك" جورج وايتسايدز، قال يومها "نتطلّع إلى العمل مع وكالة الإمارات للفضاء وشركاء آخرين في الإمارات".
وسينظّم القانون الجديد قطاع الأقمار الاصطناعية الإماراتية المرسلة إلى الفضاء، وكذلك التي يجري العمل عليها حاليا، من أجل ضمان ملاءمتها للمعاهدات الدولية الخاصة في الفضاء.
وأوضح الأحبابي "أنه مستند قانون لتنظيم قطاع الفضاء... كتسجيل القمر الاصطناعي والتأكد من الحصول على الرخص المطلوبة".
وبحسب المسؤول، فإن الإمارات تملك 10 أقمار اصطناعية وتخطّط لإرسال 8 أقمار أخرى في السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الأقمار العاملة حاليا تنضوي تحت سلطة هيئات حكومية أخرى، بينها هيئة الاتصالات ووزارة المالية.
وتابع "نقوم حاليا بنقل كل المعلومات لوكالة الفضاء".
المحطة المقبلة المريخ
أطلقت الإمارات استراتيجيتها الوطنية للفضاء في وقت سابق من هذا العام، حيث وضعت إطارًا لأنشطتها في القطاع على مدار العقد المقبل.
في أيلول/سبتمبر، احتفلت الدولة الثرية بإنجاز رئيسي عبر إرسال أول مواطن إماراتي إلى الفضاء.
وكان هزاع المنصوري جزءًا من طاقم مكون من 3 أفراد انطلق على صاروخ من مركز بايكونور الفضائي في كازاخستان.
وحظي لدى عودته إلى الوطن باستقبال الأبطال بعد مهمة استغرقت 8 أيام أصبح خلالها أول عربي يزور محطة الفضاء الدولية، حيث شارك في التجارب العلمية بما في ذلك دراسة عن الوقت والزمن.
في عام 2020، تهدف الإمارات إلى أن تصبح أول دولة عربية تطلق مسبارًا بدون طيار، يدعى "هوب"، إلى المريخ قبل أن يعود إلى الأرض في العام التالي.
وتخطّط الإمارات أيضًا لبناء "مدينة علمية" لاستنساخ الحياة على سطح المريخ، حيث تأمل بناء مستوطنة بشرية بحلول عام 2117.
أ ف ب