جارى البحث

"الاقتصادي والاجتماعي": الثورة الصناعية الرابعة فرصة لإحداث النمو المطلوب

تاريخ الإنشاء: 12-03-2024 11:35
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
"الاقتصادي والاجتماعي": الثورة الصناعية الرابعة فرصة لإحداث النمو المطلوب
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني موسى شتيوي خلال منتدى التواصل الحكومي حول تقرير (حالة البلاد .. الثورة الصناعية الرابعة وسوق العمل). (وزارة الاتصال الحكومي)

أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي أن تبني الثورة الصناعية الرابعة من قبل الدول النامية يواجه العديد من التحديات ابرزها البنية التحتية الشبكية وتوفّر وشمولية الإنترنت، مشيرا الى ان الأردن يتمتع ببنية تحتية تكنولوجية جيدة من حيث انتشار الانترنت جغرافياً واجتماعياً.

وأشار شتيوي خلال منتدى التواصل الحكومي الذي نظمته وزارة الاتصال الحكومي اليوم حول "تقرير حالة البلاد.. الثورة الصناعية الرابعة وسوق العمل" بمشاركة الأمين العام الوزارة زيد النوايسة الى ضرورة توفر المهارات والتقنيات الضرورية للصناعات والتكنولوجيا الحديثة، قائلا ان تبني الثورة الصناعية الرابعة يتطلب توفير الموارد المالية اللازمة للاستثمار في الابتكار والبحث والتطوير.

وأوضح أن النتائج التي أفضى إليها التقرير تقود للاستنتاج بأن الولوج للثورة الصناعية الرابعة يتطلب تضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص وقطاع التعليم من خلال بناء إطار استراتيجي يشكل خارطة طريق للنهوض بالصناعة الوطنية التي حددتها رؤية التحديث الاقتصادي من خلال تبني صناعات عالية القيمة والتركيز على الريادة والإبداع.

وأكد أن الثورة الصناعية الرابعة سيكون لها أثر على من حيث اختفاء عدد من الوظائف، وظهور مهن ووظائف جديدة، ما يؤدي إلى اضطرابات في سوق العمل بين المتطلبات الجديدة ومخرجات منظومة التعليم، متوقعا أن يواجه سوق العمل بشكل خاص تحديات كبيرة في ظل هذه الثورة، تتمثل بعدم تحقيق مستوى من النمو الاقتصادي المستدام لخلق فرص عمل تمكن من الحد من مستويات البطالة.

وأضاف، تعتبر رؤية التحديث الاقتصادي ركيزة أساسية في عملية التحضير لاستقبال الثورة الصناعية الرابعة، بتركيزها على الصناعات عالية القيمة والمدن الذكية والريادة والإبداع والبحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة، مشيرا الى أن خارطة تحديث القطاع العام استندت في مرتكزاتها وأهدافها ومبادراتها على استخدام وتبني الذكاء الإصطناعي وغيره من أدوات الثورة الصناعية الرابعة بما في ذلك البيانات الضخمة، إلا أنها لم تظهر بشكل واضح وقابل للقياس في خططها التنفيذية والمؤشرات الحكومية.

ونوه شتيوي إلى أن الحكومة بدأت بالاستجابة لمكونات الثورة الصناعية الرابعة، حيث أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وثيقة سياسات الذكاء الاصطناعي عام 2020 وأقرت استراتيجية الذكاء الاصطناعي للأعوام 2023-2027، كما أقرت الميثاق الأخلاقي للذكاء الاصطناعي عام 2023، وأنشأت المركز الوطني للأمن السيبراني، وبدأت شركات الاتصالات بتقديم خدمة (5 G) في بعض المناطق.

وتشير دراسات إلى وجود ضعف كبير لدى الوزارات والمؤسسات في القطاع العام في الجاهزية للذكاء الإصطناعي في مجالات البيانات والتحليل والمهارات والبنية التحتية والسياسات والعمليات والتي تعتبر أساسية في رسم السياسات واتخاذ القرار وتقديم الخدمات، بحسب شتيوي.

وقال إن العديد من الجامعات بدأت باستحداث التخصصات التي تعتبر ركائز الثورة الصناعية الرابعة في كليات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد والأعمال، ويلتحق بها أعداد كبيرة من الطلبة، إلا أنها ما تزال ترتكز على الجوانب النظرية وندرة وجود المراكز البحثية، كما أن هناك نقصا بالأساتذة المتخصصين، بالإضافة إلى أن العلاقة المؤسسية مع القطاع الخاص ما تزال ضعيفة إن وجدت، حيث يتوقع استمرار لا بل تعميق الفجوة في سوق العمل.

وأضاف، أن عدد المشاريع المدعومة من قبل صندوق دعم البحث العلمي متواضعا، حيث تم دعم 539 مشروعا في كافة التخصصات منذ عام 2008-2022، نشر أو قيد النشر منها 264 بكلفة إجمالية 32 مليون، بمعدل 2.2 مليون سنويا.

وبحسب قواعد البيانات العالمية، ارتفعت الأنشطة البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي للباحثين الأردنيين ارتفاعا كبيرا، حيث شهدت هذه الأبحاث ارتفاعا من 38 بحثا عام 2000، إلى 1727 عام 2022.

واكد شتيوي البنية المؤسسية للبحث العلمي وخاصة في مجال الثورة الصناعية الرابعة لا زال ضعيفا، وهناك شح في المراكز البحثية وضعف في التمويل وضعف بالعمل البحثي الجماعي والبحوث التطبيقية.

وبحسب شتيوي أحرز الأردن أخيرا تقدما بالمؤشرات الدولية، حيث سجل تحسنا بمؤشر جاهزية الشبكة من المرتبة 72 عام 2021، الى المرتبة 68 عام 2023, وتقدم على مؤشر الابتكار العالمي 7 نقاط عن العام 2021 ليحقق المرتبة 71 من بين 132 دولة كما تقدم على مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي إلى المرتبة 55 عالميا مقارنة بالمرتبة 80 عام 2021، بالرغم من التقدم بهذه المؤشرات عالميا، إلا أن ترتيب الأردن عربيا بقي يتراوح بين المرتبة السابعة والثامنة، حيث تتقدم دول الخليج على بقية الدول العربية بهذه المؤشرات.

وقال إن أزمة كورونا ساهمت بالتعجيل بالتحول الرقمي لدى القطاعات الاقتصادية والاستفادة من مكونات الثورة الصناعية الرابعة كقطاع تكنولوجيا المعلومات الذي شهد نموا ملموسا، وقطاع البنوك والقطاع التجاري، لكن استجابة القطاع الصناعي لعملية التحول الرقمي والاستفادة مما تقدمه الثورة الصناعية الرابعة ما تزال متواضعة، وما تزال أدوات الثورة الصناعية الثالثة هي السائدة.

وأضاف، أن الثورة الصناعية الرابعة ليست حدثاً معيناً، وإنما هي عملية طويلة، وتأتي استكمالاً وبناءً على الثورة الصناعية الثالثة، ولكنها تتميز بالسرعة غير المسبوقة وتحولاتها الجذرية في كافة مناحي الحياة.

المملكة + بترا

التصنيفات: