جارى البحث

الانتخابات المبكرة تطغى على مناقشات مجلس العموم

تاريخ الإنشاء: 30-10-2019 22:08
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الانتخابات المبكرة تطغى على مناقشات مجلس العموم
صورة أرشيفية لمجلس النواب البريطاني. (أ ف ب)

دافع رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، الأربعاء، بشدة عن برنامجه بمواجهة هجمات المعارضة العمالية، وذلك خلال مناقشات جرت في مجلس العموم، زاد من حدتها استعداد كل الأطراف للانتخابات التشريعية المبكرة في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019.

وهاجم الزعيم العمالي جيريمي كوربن بشدة رئيس الحكومة منتقدا العراقيل التي تواجه قطاع الصحة العامة، وندد بما اعتبره تردد جونسون بشأن البريكسيت.

ووعد بوريس جونسون بـ"الاستثمار الواسع" في قطاع الصحة العامة، وأيضا في التعليم والبنى التحتية للشرطة، متوقعا "مستقبلا زاهرا" للملكة المتحدة، وذلك خلال جلسة خصصت لطرح أسئلة على رئيس الحكومة قبل حل مجلس العموم استعدادا للانتخابات المبكرة.

وتعهد بوريس جونسون بالعمل على تنفيذ بريكسيت الذي كان مقررا في 31 تشرين الأول/اكتوبر، لكنه أجبر على إرجائه 3 أشهر بعد أن فشل في إقناع مجلس العموم بالموافقة على الاتفاق الذي توصل إليه بصعوبة مع الاتحاد الأوروبي.

وقال جونسون مخاطبا النواب "السبيل الوحيد لتحقيق بريكسيت كبير هو التصويت لهذا الحزب ولهذه الحكومة" في إشارة الى حزب المحافظين والحكومة التي يترأسها.

حملة صعبة

وبعد رفض تكرر 3 مرات وافق النواب البريطانيون، الثلاثاء، بأكثرية ساحقة على إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 12 كانون الأول/ديسمبر على أمل الخروج من مأزق بريكسيت. وستكون هذه الانتخابات الثالثة خلال 4 سنوات.

ويأمل بوريس جونسون الحصول على غالبية مطلقة خلال هذه الانتخابات طارحا نفسه على أنه بطل بريكسيت. وفي حال حقق ذلك سيكون قادرا على إقرار الاتفاق الذي توصل إليه بشأن بريكسيت والوفاء بالوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "مهما كان الثمن".

وتعطي استطلاعات الرأي تقدما لبوريس جونسون، لكنه يواجه مشكلة خسارة أصوات متمسكين بأوروبا داخل حزبه، وأيضا خسارة أصوات المتشددين بتمسكهم ببريكسيت، الذين قد ينضمون إلى "حزب بريكسيت" الجديد بقيادة نايجل فاراج.

وقال جونسون أمام نواب من حزب المحافظين "ستكون انتخابات صعبة"، خاصة وأن استطلاعات الرأي أعطت الفوز لرئيسة الحكومة السابقة تيريزا ماي خلال انتخابات العام 2017 لكن النتيجة جاءت معاكسة.

تغير فعلي

وسيسعى حزب العمال في حال فوزه بالانتخابات المقبلة إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي بشأن الطلاق، على أن يعرضه في استفتاء على الشعب البريطاني. وفي حال كان الجواب بالرفض فهذا سيعني إلغاء بريكسيت.

واتهم كوربن بوريس جونسون بالعمل على ضرب قطاع الصحة العامة في البلاد لصالح الخصخصة في إطار اتفاق تبادل حر يجري التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة.

ويطرح كوربن نفسه مدافعا عن الخدمات الحكومية ووعد بإحداث "تغيير فعلي" في البلاد في حال فوز حزبه العمالي بالانتخابات.

أما الحزب الاستقلالي الاسكتلندي المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي فهو أيضا يطالب باستفتاء جديد ويأمل في الوقت نفسه طرح موضوع استقلال اسكتلندا على طاولة التفاوض.

بالنسبة إلى الليبراليين الديمقراطيين فهم يرغبون بشكل واضح ببقاء البلاد داخل الاتحاد الأوروبي وإلغاء بريكسيت. وقالت زعيمة هذا الحزب جو سوينسون في تصريح صحافي "أعتقد بأن الخيار الذي يقدمه لنا بوريس جونسون وجيريمي كوربن يبقى غير كاف على الإطلاق. الشخصان غير مؤهلين لقيادة البلاد".

واستعدادا لتشكيل غالبية جديدة أعاد بوريس جونسون إلى حزب المحافظين 10 نواب من أصل النواب الـ 21 الذين كان طردهم من الحزب بعد أن عارضوا سياسته بشأن بريكسيت.

ووافق مجلس اللوردات بسهولة، الأربعاء، على قرار إجراء الانتخابات المبكرة في كانون الأول/ديسمبر المقبل.

أ ف ب

التصنيفات: