جارى البحث

البابا في الإمارات لترسيخ حوار الأديان

تاريخ الإنشاء: 04-02-2019 09:55
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
البابا في الإمارات لترسيخ حوار الأديان
البابا فرانسيس و نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم خلال حفل استقبال في أبو ظبي، 4 فبراير 2019. رويترز

يشارك البابا فرانسيس الاثنين، في أبوظبي في مؤتمر ديني يجمعه بمسؤولين روحيين من ديانات مختلفة، ويترأس الثلاثاء قدّاسا ضخما في الهواء الطلق في العاصمة الإماراتية، في حدث هو الأوّل من نوعه في شبه الجزيرة العربية، مهد الإسلام.

ومن المقرر أن يلتقي زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها نحو 1.3 مليار شخص في العالم، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، في بداية اليوم الثاني من زيارة بدأت مساء الأحد وتستمر حتى الثلاثاء.

ودعا الحبر الأعظم قبل إقلاع طائرته من روما متجهة إلى أبوظبي، إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار في اليمن. وتتعرض الإمارات والتحالف لانتقادات من منظمات حقوقية بسبب الحرب الدائرة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وقال البابا: "إنني أتابع بقلق كبير الأزمة الإنسانية في اليمن. لقد تعرّض السكان للإنهاك بسبب النزاع الطويل، وكثير من الأطفال يعانون الجوع، لكن لا يمكن الوصول إلى مستودعات الطعام".

ولفت إلى "أن صرخة هؤلاء الأطفال وذويهم ترتفع إلى الله".

وبالإضافة إلى اليمن، من المتوقع أن يناقش الطرفان "الإرهاب" والعنف، في بلد يتمتع باستقرار أمني كبير، ويعتبر رأس حربة في مواجهة التطرّف الديني.

والإمارات عضو في التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب في سوريا منذ سبتمبر 2014، وقد صنّفت بعد شهرين من انضمامها لهذا الحلف 83 جماعة على أنها "منظمات إرهابية".

"رسالة" الزيارة

وتقدّم الإمارات نفسها على أنّها مكان للتسامح بين الأديان المختلفة، وتسمح بممارسة الشعائر الدينية المسيحية في العديد من الكنائس، كما هو الحال في الدول الخليجية الأخرى إجمالا، باستثناء السعودية التي تحظر ممارسة أي ديانة غير الإسلام.

وتتبع الإمارات التي يشكل الأجانب نحو 85% من مجموع سكانها، إسلاما محافظا، لكنّها تفرض رقابة على الخطب في المساجد، وعلى النشاطات الدينية فيها لمنع تحولّها إلى منابر للتطرّف.

وأشاد البابا في رسالة مصوّرة عن الإمارات قبل وصوله بـ"الأرض التي تسعى لأن تكون نموذجا للتعايش والأخوّة الإنسانية".

وسيزور البابا الاثنين مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، قبل أن يشارك في "مؤتمر الأخوّة الإنسانية" الذي تنظمه دولة الإمارات، إلى جانب شيخ الأزهر أحمد الطيب ومسؤولين دينيين آخرين، بينهم حاخامات. وستحضر المؤتمر نحو 700 شخصية.

وعقد الحبر الأعظم وشيخ الأزهر لقاءات عدة في السابق، أحدها في مصر في عام 2017. ويترأّس الشيخ الطيب "مجلس حكماء المسلمين" الذي تأسّس في أبوظبي بهدف "تعزيز السِلم في المجتمعات المسلمة"، كما يقول موقعه على الإنترنت.

وبالنسبة للفاتيكان، فإن حضور اللقاء الديني المرتقب هو "رسالة" الزيارة الـ27 للبابا إلى الخارج.

قدّاس غير مسبوق 

وسيزور البابا المغرب في نهاية مارس. بينما يتوقع خلال زيارته للإمارات أن يكرّر دعواته إلى الانفتاح والحرية الدينية والأخوّة والسلام، علما أن الحوار الديني، خصوصا مع المسلمين، حظي باهتمام كبير من جانبه منذ أن وصل إلى سدّة البابوية قبل 6 سنوات.

ويعيش نحو مليون كاثوليكي، جميعهم من الأجانب، في الإمارات حيث توجد 8 كنائس كاثوليكية، وهو العدد الأكبر مقارنة مع الدول الأخرى المجاورة (4 في كل من الكويت وسلطنة عمان واليمن، وواحدة في البحرين، وواحدة في قطر).

وتتوقّع السلطات الإماراتية مشاركة نحو 135 ألف شخص في قداس الثلاثاء في ملعب لكرة القدم.

وسيحضر آخرون القداس من خارج الملعب. وسيصل البابا إلى موقع الحدث بسيارته، ويقوم بتحية هؤلاء.

وتسمح الإمارات بممارسة الشعائر الدينية داخل الكنائس، وهي المرّة الأولى التي يقام فيها قدّاس بهذا الحجم في الهواء الطلق في الدولة الخليجية.

المملكة + أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote