جارى البحث

البابا يصل الإمارات في مستهل زيارة تاريخية

تاريخ الإنشاء: 03-02-2019 11:41
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
البابا يصل الإمارات في مستهل زيارة تاريخية
البابا فرنسيس خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان. 2 فبراير 2019. تيزيانا فابي / أ ف ب

وصل البابا فرنسيس الأحد إلى الامارات العربية المتحدة ليكون أول حبر أعظم يزور شبه الجزيرة العربية، مهد الإسلام.

وحطت طائرة البابا في ابو ظبي قبيل الساعة 22.00 بالتوقيت المحلي (18.00 ت غ).

ويحتفل البابا الثلاثاء بقداس تاريخي ينتظر أن يشارك فيه نحو 135 ألف شخص في ملعب كبير في العاصمة أبو ظبي.

وقبل القدّاس الثلاثاء، سيشارك البابا في حوار ديني الاثنين مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، ومسؤولين دينيين آخرين.

وتتوقّع السلطات الإماراتية مشاركة أكثر من 130 ألف شخص في قداس الثلاثاء في ملعب لكرة القدم، الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية، وسيكون بحسب وسائل إعلام محلية الأكبر في تاريخ الإمارات.

وتشهد الإمارات منذ صباح الأحد تساقط أمطار على العديد من مناطقها، وبينها أبوظبي، إلا أنه من المتوقع أن تتوقف الأمطار قبل صباح الثلاثاء.

"أسبوع عظيم"

ومنذ الساعات الأولى لصباح الأحد، اصطف مئات تحت المطر أمام كاتدرائية القديس يوسف في أبوظبي، التي سيزورها أيضا البابا صباح الثلاثاء، أملا في الحصول على آخر التذاكر لحضور القداس.

ووقفت الأميركية الحامل كولينز كوشيه راين (39 عاما)المقيمة في الإمارات بانتظار تذكرتها.

وقالت لوكالة فرانس برس، إن "مجيء البابا يفتح المجال أمام محادثات حول التسامح يجب أن يسمعها كل العالم".

وأكد من جهته الإيرلندي شين غالاغير، أن الحماسة تغمره لحضور القداس.

وقال غالاغير: أنا في غاية الحماسة. لقد جاء (البابا) إلى إيرلندا بالقرب من مقر إقامتي في أغسطس الماضي، لكنني لم أتمكن من رؤيته لأنني؛ كنت مضطرا للمجي إلى هنا".

وتابع: "إن مجيئه إلى هنا، حيث أعمل وأقيم، أمر رائع، خصوصا وأنه بلد مسلم. سيكون أسبوعا عظيما".

أما دوريس دسوزا وزوجها، فقدا وصلا من مدينة غوا في الهند لحضور القداس. وكانت دسوزا أقامت وعملت في الإمارات مدة 37 عاما قبل أن تعود إلى بلدها.

وقالت: "نحن متشوقان للغاية".

وفي الشوارع الرئيسية في أبوظبي، وتلك المؤدية إلى مجمع الكاتدرائية، علّقت أعلام الفاتيكان والإمارات بالإضافة إلى أعلام اللقاء الديني الذي سيحضره البابا الاثنين، تحت مسمى "لقاء الإخوة والإنسانية".

"أهلا وسهلا "

واحتلت زيارة البابا العناوين الرئيسية في الصفحات الأولى للصحف المحلية الأحد. وعنونت صحيفة "الخليج" بالخط العريض: "أهلا وسهلا بابا الفاتيكان".

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه بتويتر: "هي زيارة تحمل قيمة إنسانية عظيمة تضيف بها دولتنا صفحة جديدة في تاريخ التآخي والتسامح".  وأضاف: "تؤكد (الزيارة) للعالم نهج دولتنا في التسامح والتعايش السلمي".

العلاقات مع الفاتيكان

الكويت أول دولة في المنطقة أقامت علاقات رسمية مع الكرسي الرسولي عام 1968، ثم  اليمن في عام 1998، وبعدهما البحرين في عام 2000.

وأقامت قطر بدورها علاقات مع الفاتيكان في عام 2002 تلتها الإمارات عام 2007.

ولا تقيم السعودية ولا سلطنة عُمان علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان.

الكاثوليك في شبه الجزيرة العربية

يوجد أكثر من 3.5 ملايين مسيحي في الخليج، بينهم 75% من الكاثوليك، غالبيتهم عمال من الفلبين والهند.

وتقول النيابتان الرسوليتان في المنطقة، إن هناك أكثر من مليون كاثوليكي في السعودية وحدها، ونحو 350 ألفا في الكويت، و80 ألفا في البحرين، ونحو 200 إلى 300 ألف كاثوليكي في قطر.

ويشير النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية المطران بول هيندر، إلى وجود قرابة مليون كاثوليكي في الإمارات.

الكنائس الكاثوليكية

هناك 22 كنيسة كاثوليكية في شبه الجزيرة العربية يسمح بزيارتها والصلاة فيها، باستثناء تلك التي أغلقت أبوابها في اليمن بسبب الحرب.

ويوجد في الإمارات أكبر عدد من الكنائس الكاثوليكية في المنطقة، إذ تستضيف البلاد 8 كنائس. وهناك أربع كنائس في كل من عمان والكويت واليمن، وكنيسة كاثوليكية واحدة في قطر، وأخرى في البحرين.

وتقام القداديس الرسمية إجمالا أيام الجمعة، وهو أول يوم في عطلة نهاية الأسبوع في المنطقة.

وتقام قداديس أخرى في أوقات مختلفة خلال الأسبوع، وبلغات مختلفة بينها الإنجليزية وتاغالوغ (اللغة الوطنية في الفلبين) والأوردية والمالايام (لغة مستخدمة في الهند).

المواطنون المسيحيون

مع أن غالبية السكان من المسيحيين في المنطقة هم من العمال الوافدين، هناك نسبة صغيرة من المواطنين على الديانة المسيحية في الكويت والبحرين واليمن.

ويقول القس عمانوئيل غريب، رئيس الكنيسة الإنجيلية الوطنية في الكويت، إن عدد الكويتيين المسيحيين حاليا هو نحو 260، ينتمون إلى 8 عائلات قدمت من مناطق خارج الكويت.

وتظهر تقديرات غير رسمية أن هناك نحو ألف مسيحي بحريني، وآلاف من المسيحيين في اليمن.

أ ف ب