قال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، إن واشنطن بصدد البدء في إعادة توزيع مرتقبة للقوات على مستوى العالم، هذا العام، في إطار مساع لإعادة تركيز البنتاغون على تحديات تمثلها الصين وروسيا.
وقال إسبر، إنه لا يريد تحديد إطار زمني صارم لاستكمال ما أطلق عليه "مراجعة للسياسات الدفاعية"، من المتوقع أن تسفر عنها إعادة توزيع القوات.
وأضاف للصحفيين: "إن كنت سأحدد موعدا نهائيا (للمراجعة) فإنني أريد التأكد من أننا سنكون في وضع أفضل بعض الشيء بحلول بداية السنة المالية المقبلة"، مشيرا بذلك إلى السنة المالية التي تبدأ في 1 تشرين أول/ أكتوبر.
وتابع: "لهذا أريد التحرك على نحو سريع".
أدلى إسبر بهذه التصريحات خلال زيارة لميامي، حيث بدأ مراجعة البعثات العسكرية في أميركا اللاتينية ضمن تقييم عالمي شامل لإعادة نشر القوات يأمل أن يتيح له توجيه المزيد من القوات إلى آسيا وإعادة قوات أخرى إلى البلاد.
ويقول خبراء إن هذا المسعى جاء متأخرا، في ظل التطور العسكري للصين على مدى العقدين الماضيين، بينما كانت الولايات المتحدة تركز على عمليات مكافحة الإرهاب في العراق وأفغانستان وسوريا.
لكن في وقت يشهد تصعيدا في التوتر مع إيران والجماعات التي تدعمها طهران لم يتضح حجم التغير المتوقع خاصة في عام الانتخابات.
ويراقب مؤيدو الوجود العسكري الأميركي في أميركا اللاتينية وأفريقيا هذه المراجعة عن كثب.
وتثير جلسات مراجعة الانتشار في أفريقيا المقرر عقدها الجمعة، توقعات داخل البنتاغون بخفض متواضع في غرب أفريقيا، حيث يشعر كثير من المسؤولين الأميركيين بقلق من القوة المتزايدة للمتشددين هناك. ولم يتخذ قرار بهذا الشأن بعد.
ومع سعي الجيش الأميركي للتعامل مع الصين على نحو أكثر حزما، ترى القيادة الجنوبية في الجيش الأميركي أن أميركا اللاتينية يتعين أن تكون محورية في تحقيق ذلك.
ووفقا لبيانات الجيش الأميركي زادت زيارات البحرية الصينية لموانئ المنطقة بنسبة 70% خلال الأعوام الخمسة الماضية، وتعزز بكين مبيعات الأسلحة واستثمارات البنية التحتية والتجارة مع دول أميركية اللاتينية.
ورصدت القيادة الجنوبية بالجيش الأميركي مبيعات أسلحة صينية لفنزويلا وحدها على مدى العقد الماضي تقدر بنحو 615 مليون دولار.
لكن لم يتضح إن كانت هذه البيانات ستؤثر على قيادات وزارة الدفاع التي ترى اتجاهات مماثلة على مستوى العالم.
رويترز