أعلنت شركة البوتاس العربية، الثلاثاء، عن تصدير أكبر شحنة من البوتاس السائب إلى الصين، والبالغة 90 ألف طن.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، شحادة أبو هديب، إنّ الشركة صدّرت اليوم على متن الباخرة "دبل برايد" التي رست على رصيف الميناء الشمالي الجديد في الميناء الصناعي في مدينة العقبة، أكبر شحنة من البوتاس السائب، متجاوزة بذلك الرقم القياسي الذي حققته في كانون الثاني/يناير الماضي عندما صدرت أكبر شحنة من سماد البوتاس، والبالغة 78090 طنا متريا إلى شركة "سينوكيم" في الصين.
وأضاف أبو هديب، أن الشركة احتلت المرتبة الأولى في الربحية والعوائد المتحققة على الأرباح العام الماضي، متقدمة على جميع الشركات المساهمة العامة البالغ عددها 184 شركة؛ إذ بلغ صافي أرباحها بعد اقتطاع الضريبة والمخصصات ورسوم التعدين 127 مليون دينار، رغم انخفاض مستوى أسعار مادة البوتاس عالمياً التي تأثرت سلباً بضعف الطلب العالمي، وزيادة الإنتاج من مادة البوتاس نتيجة لعوامل متعددة.
وأشار، إلى النجاحات التي حققتها الشركة خلال فترة جائحة كورونا، وبذلها جهوداً كبيرة لضمان استمرار العمليات الإنتاجية والتصديرية للشركة بالتزامن مع تنفيذ الأعمال على أرض الواقع بسلاسة ومرونة.
وأوضح، أن خطط الشركة الخاصة بضمان العملية الإنتاجية مكّنها من تفعيل الآلية المثلى لضمان استمرار أعمالها من خلال التناوب بين القوى العاملة في إطار الحرص الشديد على سلامة وصحة العاملين في الشركة، وعدم تعريضهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا، أو تبعاته والتزاماً من الشركة بقرار العمل بالحد الأدنى من الأيدي العاملة الذي فرضته الحكومة ضمن متطلبات السلامة العامة.
الرئيس التنفيذي للشركة معن النسور، قال، إنّ البوتاس العربية صدّرت اليوم نحو 90 ألف طن متري من البوتاس السائب إلى عميلها في الصين شركة "سينوكيم" وهي الشحنة الكبرى حجماً في تاريخ الشركة.
وأضاف أن الشركة حققت نتائج متميزة العام الماضي بالرغم من الظروف الصعبة على جميع القطاعات الاقتصادية في دول العالم بما فيها قطاع الأسمدة؛ نظراً للتداعيات السلبية التي أحدثتها جائحة كورونا؛ مما ضاعف التحديات القائمة أصلاً التي تواجهها الشركة بدءاً من تراجع أسعار البيع بنسبة 19%، واحتدام المنافسة بين منتجي البوتاس العالميين، وزيادة حجم العرض العالمي مقارنة مع حجم الطلب.
ولفت النظر، إلى أن استراتيجية الإدارة التنفيذية وخططها حققت نجاعة في التعامل مع مختلف المخاطر، كما ساعدت الكفاءة التشغيلية وضبط الكلف التي تتميز بهما الشركة في تحقيق هذه النتائج المميزة؛ مما أتاح لها بحرفية واقتدار تجاوز التداعيات السلبية للجائحة، وتعزيز مكانتها الرائدة والمتقدمة في السوق الأردني.
وأشار، إلى أن الشركة حققت العام الماضي أرقاماً قياسية جديدة على صعيدي الإنتاج والمبيعات تُعد الأعلى منذ تأسيسها، من خلال إنتاج 2.62 مليون طن، وبيع نحو 2.55 مليون طن، مما خفض حصة الطن المنتج من الكلف الثابتة بنسبة 6% العام الماضي.
وأكد النسور، أن الشركة ستواصل العام الحالي تنفيذ خطتها الاستراتيجية التي تعد خارطة طريق للأعوام المقبلة لتعزيز تنافسية الشركة؛ لضمان تحقيقها نمواً مستداماً وتكاملياً في صناعة الأسمدة.
ولفت النظر إلى أنه رغم أن جائحة كورونا ستبقى خطراً رئيساً على القطاعات الاقتصادية العام الحالي، إلا أن التوقعات تشير إلى وجود عوامل أخرى ستؤثر على أسواق الأسمدة مثل كميات الإنتاج الإضافية التي ستؤدي إلى زيادة الفائض في العرض، والتوقعات الخاصة بأسعار النفط، وكلف الشحن البحري، والتغيير في قيمة الدولار تجاه العملات الأخرى، مما يؤثر على القدرات الشرائية للمستهلكين، ومستوى الكلف الإنتاجية للمنتجين.
بترا