قال عبد الهادي بريزات، مدير مديرية المركز الأردني لزراعة الأعضاء في وزارة الصحة، إن التبرع بالأعضاء يغطي 20-25% من الحاجة الفعلية للأعضاء في الأردن، داعيا إلى تشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيا وقلبيا.
وبين بريزات أن الحاجة لزراعة الأعضاء تبرز عند الإصابة بأمراض تنتهي بفشل عمل الأعضاء، وبعد استخدام أساليب العلاج المتوفرة لا تستطيع الأعضاء المصابة الاستمرار بالعمل، ويكون الحل الوحيد في هذه الحالة استبدال العضو المصاب بعضو آخر مثله أو بجزء من عضو مماثل.
وتابع أن أكثر الأعضاء التي تفشل في عملها هي الكبد والكلى.
في الأردن، 99% من عمليات التبرع بالأعضاء مصدرها أشخاص أحياء، في حين يشكل التبرع من متوفين دماغيا 1% من الحالات، حسبما قال بريزات لبرنامج "صباح المملكة" الذي يبث على شاشة قناة المملكة.
لسد الحاجة إلى زيادة التبرع بالأعضاء، دعا بريزات إلى تطوير "خطة عمل وطنية تربط جهود جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وجمعيات تشجيع التبرع بالأعضاء والمؤسسات والأشخاص المعنيين والمرضى وأهاليهم".
كما دعا المسؤول الحكومي إلى نشر ثقافة التبرع بالأعضاء عبر دعم وتفعيل البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء للأشخاص المتوفين دماغيا وقلبيا.
وأوضح بريزات أن المحددات الطبية للمتلقي تشمل إمكانية تقبل الزراعة وأن لا يكون لدى المريض اختلالات في وظائف الأعضاء الأخرى مثل القلب، مضيفا أن الوضع الصحي للمتلقي يحدد عند وجود المتبرع.
وفيما يخص المتبرع فهناك شروط قانونية وطبية، تشمل أن لا يقل عمر المتبرع عن 18 عاما، بالإضافة لوجوب التبرع من دون أي مقابل مادي أو معنوي أو أي ضغوط من أي شكل.
بريزات قال إن القائمين على عملية الزراعة يقومون بتحري وجود "إشارات" لتلقي البدل المادي، موضحا أنه عادة ما يتم استبعاد شبهة العوض المادي عندما يربط المتبرع والمتلقي قرابة من الدرجة الأولى.
وأضاف المسؤول أنه تتم دراسة الحالة الاقتصادية للطرفين وفارق العمر ودافع التبرع قبل الموافقة على التبرع لتجنب شبهات الاتجار بالأعضاء.
تشير أرقام المركز الأردني لزراعة الأعضاء إلى أن عدد الأشخاص الراغبين بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة ووقعوا على بطاقة توصية بالتبرع بالأعضاء بلغ 500 شخص.
وتجرى عملية زراعة الأعضاء في المستشفيات الحكومية مجانا بهدف تشجيع هذه الثقافة.
المملكة