جارى البحث

التحالف يدعو إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في عدن

تاريخ الإنشاء: 10-08-2019 14:56
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
التحالف يدعو إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في عدن
صورة أرشيفية لقوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. (أ ف ب)

طالب تحالف تقوده السعودية السبت، إلى وقف إطلاق النار في عدن كبرى مدن الجنوب اليمني اعتبارا من الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأحد، قائلا: إنه "سيستخدم القوة العسكرية ضد من يخالف ذلك". 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر في وزارة الخارجية، أن الرياض دعت إلى اجتماع عاجل "لمناقشة الخلافات" بين الانفصالين الجنوبين والحكومة المعترف بها دوليا. 

وقال المصدر إن "المملكة العربية السعودية تابعت بقلق بالغ تطور الأحداث في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وتوجه إزاء ذلك الدعوة للحكومة اليمنية ولجميع الأطراف التي نشب بينها النزاع في عدن لعقد اجتماع عاجل في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية لمناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف".

وحملت وزارة الخارجية اليمنية السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات "تبعات الانقلاب" في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للانفصاليين بعدما سيطروا على القصر الرئاسي في المدينة.

وأكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تغريدة على حساب موقع وزارة الخارجية اليمنية على تويتر أن حكومته تحمل "المجلس الانتقالي ودولة الامارات العربية المتحدة تبعات الانقلاب على الشرعية في عدن".

وطالب الحضرمي أبو ظبي ب"ايقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري".

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في جنوب اليمن وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

وأعلن الانفصاليون الجنوبيون في اليمن مساء السبت، أنهم سيطروا على القصر الرئاسي في مدينة عدن، العاصمة الموقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بعد أربعة أيام من القتال. 

واتهمت الحكومة اليمنية، في وقت سابق من السب، الانفصاليين الجنوبيين بتنفيذ انقلاب في عدن بعد سيطرة مسلحيهم على جميع الثكنات العسكرية بالمدينة الجنوبية التي تعد مقر الحكومة المعترف بها دولياً.

وقالت وزارة الخارجية في بيان على تويتر "ما يحصل في العاصمة المؤقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية".

وأحرزت قوات الانفصاليين الجنوبيين تقدماً في عدن كبرى مدن الجنوب اليمني مع سيطرتها على معظم معسكرات القوات الحكومية اليمنية السبت، بينما دعت الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف بقيادة السعودية، إلى "التهدئة".

ونددت الحكومة اليمنية السبت بما اعتبرته "انقلاباً على مؤسسات الدولة".

ومنذ الأربعاء، تدور اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلّحين من قوات "الحزام الامني".

من جهتها، دعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري، السبت إلى "التهدئة وعدم التصعيد".

وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان إن بلاده "وكشريك فاعل في التحالف العربي ... تقوم ببذل كافة الجهود للتهدئة وعدم التصعيد في عدن وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته".

ودعا الوزير الإماراتي  إلى "حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل علي وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة والحفاظ على الأمن والإستقرار".

وشدد الشيخ عبد الله على "ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية ومواجهة ميليشيا الحوثي الإنقلابية والجماعات الإرهابية الأخرى والقضاء عليها".

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

وتتألّف القوات من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

وعدن هي العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014. 

وقُتل 18 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات في القتال في عدن، بحسب مصادر طبية وعسكرية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت، الجمعة، عبر تويتر إنها تشعر "بقلق بالغ كون 200 ألف شخص في عدن فقدوا القدرة على الحصول على مياه نظيفة نتيجة للأحداث الأخيرة في المدينة". 

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين، والقوات الحكومة، وقد تصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

تقويض التحالف

تعكس الاشتباكات الانقسامات العميقة في معسكر الحوثيين، وتقوض التحالف بقيادة الرياض وأبو ظبي، بحسب خبراء.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير الجمعة أن الاشتباكات "تهدد بإدخال جنوب اليمن في حرب أهلية داخل الحرب الأهلية" الدائرة حالياً.

وقالت المجموعة أن أي نزاع مماثل "سيعمق ما هو بالفعل الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وسيصعب من تحقيق تسوية وطنية سياسية".

وليست هذه المرة الأولى التي يتواجه فيها الطرفان.

في كانون الأول/يناير 2018، شهدت عدن قتالاً عنيفاً بين الانفصاليين والقوات الحكومية أدى إلى مقتل  38 شخصاً وأصابة اكثر من 220 آخرين بجروح.

واتهم مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي حزب "الإصلاح" الإسلامي بقتل قائد في "الحزام الأمني". ويرون أيضا أن عناصر من حزب الإصلاح الذي يعتبرونه إرهابياً "تسللوا" إلى حكومة هادي.

ولم يخف الإنفصاليون أبدا غضبهم حيال حكومة هادي التي يعتبرونها "فاسدة". 

وقالت مجموعة الأزمات في تقريرها، الجمعة، إن الوضع المعقد في عدن يكشف "التوترات داخل التحالف بقيادة السعودية"، مشيرة إلى أنه "متحد ضد عدو مشترك ولكنه مجزأ ويفتقد لهوية مشتركة".

وبحسب التقرير فإن الظروف الحالية تستدعي "تدخلاً دبلوماسياً قوياً من قبل الأمم المتحدة والسعودية والإمارات لتجنب الأسوأ والمساعدة في التوصل إلى حل دائم".

وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عدداً من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير.

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

المملكة + أ ف ب + رويترز

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: