أقرّ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن السبت، بوقوع "أخطاء" في غارة نفذتها طائرة تابعة له، وأدت إلى مقتل 40 طفلاً، بعدما أصابت حافلة في أحد أسواق محافظة صعدة شمال صنعاء.
التحالف عبر عن أسفه لقصف حافلة، أنه يقبل بنتائج فريق التحقيق، ويتعهد بمحاسبة المسؤولين.
وأضاف التحالف في بيان "قيادة القوات المشتركة تعبر عن أسفها لتلك الأخطاء وتقدم تعازيها لأهالي الضحايا وتضامنها معهم وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل .. وتعلن قبولها بالنتائج وما خلص إليه الفريق المشترك لتقييم الحوادث... وستتخذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة كل من ثبُت ارتكابهم أخطاء وفق الأنظمة والقوانين المتبعة في مثل هذه الحالات".
وقالت قيادة التحالف المدعوم من الغرب إنها ستستمر في مراجعة قواعد الاشتباك وتطويرها بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وقال منصور المنصور المتحدث باسم "الفريق المشترك لتقييم الحوادث"، المجموعة التابعة للتحالف والمكلفة التحقيق في الضربات الجوية، إن على قيادة التحالف "محاسبة" المسؤولين عن هذه الأخطاء.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي أن الغارة استهدفت حافلة "تقل قياديين حوثيين" بناء على معلومات استخباراتية، وأن عددا من المتمردين قتلوا في الضربة، لكنه ذكر أن الغارة أدت أيضا الى "أضرار جانبية"، في إشارة إلى مقتل الأطفال.
وتابع "صدر أمر بعدم استهداف الحافلة لتواجدها بين مدنيين لكنه أتى متأخرا".
وأشار إلى المنصور أن الغارة ترافقت مع عدة "أخطاء" بينها "تفويت استهداف الحافلة في مناطق خالية من المدنيين"، وعدم تنبيه الطيار قيادته "حيال احتمال وجود أضرار جانبية".
وذكر أن "الهدف لم يكن يشكل خطرا آنيا على قوات التحالف (...) وقصف الحافلة في منطقة مدنية لم يكن مبررا في هذا الوقت".
ورأى المنصور أن على قيادة التحالف محاسبة المتسببين بالأخطاء التي ترافقت مع غارة صعدة.
"يرى الفريق المشترك أن تبادر قوات التحالف في اتخاذ إجراءات قانونية في محاسبة المتسببين في وقوع هذه الأخطاء والتي أدت إلى وقوع أضرار جانبية في تلك المنطقة"، يضيف منصور.
وكان التحالف أعلن فتح تحقيق في الغارة التي وقعت في 9 أغسطس، وأثارت تنديدا دوليا عارما. وبحسب الصليب الأحمر، أدت الغارة إلى مقتل 51 شخصا بينهم 40 طفلا، كما أوقعت 79 جريحا بينهم 56 طفلا.
من جانبه، قال الحوثيون إن الغارة أصابت حافلة مدرسية.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حرباً بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.
وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ 2015، وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.
المملكة + أ ف ب + رويترز