اتخذ مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مجموعة إجراءات وخطوات للتعامل مع شكوى قدّمها النائب محمد الرياطي تناولت مخالفات وتجاوزات في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركات التابعة لها حول إجراءات السلطة في تنفيذ الميناء الجديد، وفق مصدر مسؤول في الهيئة.
وأضاف المصدر أن الهيئة فتحت ملفاً تحقيقياً وأوفدت فريقا متخصصاً إلى مدينة العقبه لهذه الغاية، واتفقت مع نقابة المهندسين على تسمية مكتب استشاري هندسي كجهة محايدة للقيام بإجراء الخبرة الفنية والهندسية على موقع الميناء الجديد.
وبيّن أن نتائج التحقيق والخبرة الفنية والهندسية خلصت إلى سلامة الأعمال الهندسية المنجزة في المرحلة الأولى فيما يتعلق بالأرصفة والصوامع والأعمال الهندسية الأخرى، ومن سلامة كافة الخطط الهندسية والفنية لأعمال المراحل المتبقية في الميناء الجديد.
كما أوضح فيما يتعلق بالضرر الفني الذي أصاب المنطقة الواقعة بين الرصيف 3 و 4 في الميناء الجديد، أشارت اللجنة إلى أنه كان متوقع الحدوث بعد أن يتم الحفر للمرحلة الثانية أمام جدار الرصيف وذلك لتوسعة حوض رسو السفن وهذا الضرر لم يحصل بسبب أي إهمال أو سوء مصنعية.
وأوضح أيضاً أنه لن يكون هناك أي ضررعلى سلامة الأرصفة وسيتم الإصلاح على نفقة المقاول حسب بنود العقد ولن يتكبد صاحب العمل وهو شركة تطوير العقبه أي تكاليف مالية.
وأشار التقرير، فيما يتعلق بمقاييس الميناء الجديد، إلى أن تقرير الخبرة كشفت أنها مبنية على دراسات هندسية مكثفة تم إعدادها من قبل شركات هندسية استشارية عالمية مشهورة في تصاميم الأعمال البحرية وأثبت التقرير أن المقاييس تتلاءم مع أحجام السفن المتوقع استقبالها في الميناء الجديد.
كما أكدّ التقرير أن أطوال الأرصفة وسعتها وسعة ساحات التخزين ملائمة لأحجام البضائع المختلفة وللمناولة وشحن الحبوب والمركبات المستوردة .
وأشارت الهيئة إلى أن فريق التحقيق توصّل إلى نتائج أبرزها سلامة إجراءات السلطه فيما يتعلق بالأعمال الهندسيه في الميناء الجديد، وسلامة قرار السلطه بتأجير أحد رصفة الميناء الجديد من الناحيتين الاقتصادية والموضوعية.
كما توصّل إلى سلامة قرار السلطه في التحول من استقبال ومناولة الفحم المكيّس إلى الفحم السائب مع تخفيض تعرفة المناولة من 13 إلى 3 دنانير للطن لأن عدم قدرة الميناء القديم على استقبال الفحم السائب أضعف قدرته التنافسية مع الموانئ المجاورة مما أدى إلى خسارة ملايين الدنانير سنوياً ذهبت إلى الموانئ المؤهلة، وأن افتراضات النائب الرياطي بأن تأجير الرصيف وتخفيض أجور المناوله سوف يتسببان في إهدار المال العام بقيمة 47 مليون دينار سنوياً لا تقوم على تقديرات دقيقة وعملية.
وفيما يتعلق بالمخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية المتعلقة بالتعيينات والمكافآت، قالت الهيئة إنه "ما زال بعض منها قيد التحقيق وبعضها الآخر محال أصلاً إلى الإدعاء العام في وقت سابق من هذا العام".
وكان النائب محمد الرياطي قد تقدم إلى الهيئه قبل أسابيع بشكوى تناولت مخالفات وتجاوزات في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركات التابعة لها تضمنت "قيامها بتأجير أحد أرصفة الميناء الجديد لشركة خاصة وكذلك عدم قدرة الميناء الجديد على استقبال السفن السياحية الكبيرة والانهيار الذي طال أحد الأرصفة الجديدة وقيام شركة العقبة بتخفيض رسوم مناولة مادة الفحم السائب من 13 ديناراً للطن إلى 3 دنانير مما ترتب عليه هدراً في المال العام بقيمة 47 مليون دينار سنوياً إضافة إلى ارتكاب تجاوزات مالية وإدارية في تعيينات ومكافآت السلطه والشركات التابعه لها حسب قوله".
المملكة