جارى البحث

التقاعد المبكر يؤثّر سلبياً على سوق العمل والاقتصاد

تاريخ الإنشاء: 02-04-2019 10:29
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
التقاعد المبكر يؤثّر سلبياً على سوق العمل والاقتصاد
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.صلاح الملكاوي / المملكة

قال الناطق باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي، إن التقاعد المبكر أصبح ظاهرة لها آثار سلبية على سوق العمل والاقتصاد الوطني نتيجة انسحاب فئات كبيرة ذات خبرات ومؤهلات عالية من سوق العمل.

وأضاف، خلال لقائه خطباء المساجد والأئمة والوعاظ في مديرية أوقاف عمّان الأولى الثلاثاء، أن التقاعد المبكّر في كل الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في مهن خطرة، معرباً عن أمله أن يقتصر التقاعد المبكّر مستقبلاً على العاملين فقط في المهن الخطرة، وهي المهن التي حدّدتها الأنظمة التأمينية في جدول خاص صادر بموجب القانون.

وكشف الصبيحي أن عدد متقاعدي المبكر زاد على 111 ألف متقاعد مبكر، يُمثّلون 48% من متقاعدي الضمان، وهي نسبة عالية جداً تؤدي إلى استنزاف في فاتورة التقاعد، حيث يستحوذ متقاعدو المبكر على 59% من الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بمبلغ يصل إلى 54.5 مليون دينار من أصل 92 مليون دينار وفقاً لفاتورة الرواتب التقاعدية لشهر آذار الماضي.

وتابع أن الضمان الاجتماعي يعزز الأمن الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، وهو مظلة حماية اجتماعية لكل مواطن عامل، من المخاطر التي يتعرض لها، مشيرا إلى أنه وجد لحماية العامل وصاحب العمل وتوطيد العلاقة بينهما بما يؤدي إلى رفع الإنتاجية. 

ودعا الصبيحي إلى حثّ أصحاب العمل على الالتزام بمسؤولياتهم الوطنية والقانونية، وإعطاء حقوق الطبقة العاملة التي دعا إليها الإسلام، ونصت عليها التشريعات، ولا سيّما حقهم في الضمان الاجتماعي، والأجور العادلة، وبيئة العمل اللائقة، ومنها توفير متطلبات السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل.

وأوضح أن الضمان الاجتماعي كتشريع وحق إنساني أساسي، يُشجّع على العمل، ليس فقط لإشباع حاجة الفرد الاقتصادية، وإنما أيضاً لتحقيق استقلاله الذاتي وصون كرامته الإنسانية، ويكتمل هذا الحق بحصول العامل على حقه بالضمان الاجتماعي لتمكينه من مواجهة الحالات التي يفقد فيها عمله عند مواجهة أي شكل من أشكال المخاطر الاجتماعية كالعجز والشيخوخة والمرض والوفاة.

وأشار إلى أن من أهم التحديات التي تواجهنا تدنّي نسبة المشتغلين الأردنيين، حيث يقع الأردن مع الأسف في مرتبة متأخرة جداً بين دول العالم من حيث مستوى المشاركة في "القوى العاملة المشاركة المنقّحة للقوى العاملة"، أي نسبة قوة العمل "مشتغلين ومتعطلين" إلى إجمالي السكان في سن العمل.

وتبلغ نسبة الأردنيين النشطين اقتصادياً 37% فقط ممّن هم في سن العمل ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة للنساء، حيث لا تزيد نسبة النساء الأردنيات النشطات اقتصادياً على 14.5%، ما يفرض تعزيز الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة في بيئات العمل المختلفة، خاصة في منشآت القطاع الخاص بما في ذلك تعزيز مظلة الضمان الاجتماعي لكي تكون محفّزة لجذب الأردنيين للعمل في هذه المنشآت.

وأكّد الصبيحي، سعي المؤسسة لشمول جميع المواطنين بمظلة الضمان، التي توسّعت كثيراً وينضوي تحتها حالياً مليون و 296 ألف شخص، يُشكّل الأردنيون منهم 87.5%، مبينا أن هدف الضمان هو حماية كل الأجيال عبر منظومة تأمينات يوفرها ضمان اجتماعي فعّال ومستدام وشامل، وللحد من الفقر في المجتمع، ولا سيّما أن تأمين راتب التقاعد للخارجين من سوق العمل يسهم في الحفاظ على وتيرة الإنفاق للمواطن ويحول دون انزلاق الأفراد والأسر إلى ما دون خط الفقر.

المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: