جارى البحث

التوتر السياسي في ذروته قبل شهر من موعد بريكسيت

تاريخ الإنشاء: 27-09-2019 16:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
التوتر السياسي في ذروته قبل شهر من موعد بريكسيت
متظاهرون رافضون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يلوحون بأعلام الاتحاد الأوروبي قرب مبنى البرلمان البريطاني في العاصمة لندن. (أ ف ب)

دلّت النقاشات المحتدمة التي شهدها البرلمان البريطاني الأسبوع الحالي، على أن التوترات السياسية الداخلية بلغت ذروتها قبل نحو شهر من بريكسيت، ما يهدد بتنظيم الانتخابات المبكّرة المطروح إجراؤها في مناخ سياسي يبدو الأسوأ على الاطلاق.

وتلقى رئيس الوزراء بوريس جونسون انتقادات حادة، حتى من شقيقته راشيل، بسبب تصريحات تحريضية أدلى بها الأربعاء في مجلس العموم.

واتهم جونسون أعضاء المعارضة بـ "التخريب" و"الخيانة" و"الاستسلام" أمام الاتحاد الأوروبي.

وقال إنّ "هذا البرلمان يتصرف بأنانية وبجبن سياسي، فيما لا يريد نواب المعارضة الابتعاد وترك الشعب يقرر".

وبرزت خلال الجلسات مشادة بين جونسون ونائبة حلت محل النائبة العمّالية جو كوكس التي كانت رافضة لبريكسيت واغتيلت قبل أيام من استفتاء حزيران/يونيو 2016.

فبعدما دعته النائبة إلى "التخفيف من حدة لهجته"، ردّ بشكل استهجنه نواب، قائلاً إنّ "الطريقة الأفضل لتكريم جو كوكس هي في الحقيقة عبر توحيد هذا البلد وتنفيذ بريكسيت".

ورفض جونسون تحميله أي مسؤولية عن تصاعد التوترات، ووصف بـ "الهراء" انتقاد النائبة العمّالية بولا شيريف لتصريحاته "التحريضية". كما قالت إنّها تلقت تهديدات بالقتل.

ودعا جونسون الخميس إلى "الهدوء"، رافضاً في الوقت نفسه الاعتذار.

الكنيسة تدعو إلى الهدوء

اعتبر رئيس مجلس العموم جون بيركو أن هذا "أسوأ جو" يشهده البرلمان "خلال 22 عاماً".

وتدخلت كنيسة انجلترا بدورها، إذ ندد 118 أسقفا ورؤساء أساقفة بلغة "غير مقبولة".

ومساء الخميس، أجج الأجواء المستشار الخاص لجونسون وأحد صنّاع حملة "المغادرة" في استفتاء 2016، دومينيك كامينغز.

وأعلن كامينغز خلال مشاركته في توقيع كتاب في لندن أنّه "لم يفاجأ بأن يكون البعض غاضبين" لعدم تنفيذ بريكسيت بعد.

وقال إنّه يجد "غريباً جداً" أن يشتكي نواب من ردود الفعل الغاضبة، ورأى أنّ ذلك يظهر مدى "انفصالهم" عن الشعب.

ويعتبر مؤيدو الخروج من الاتحاد الاوروبي أنّ التراجع عن بريكسيت هو الخطر الأكبر.

وبرز في هذا السياق تصريح وزير، لم تعرف هويته، لـ "ذي تايمز"، قال فيه إنه في حال تنظيم استفتاء ثان حول بريكسيت وجاء بنتيجة معاكسة للأول، فإنّ بريطانيا قد تشهد "انتفاضة شعبية حادة" على غرار حراك السترات الصفر في فرنسا.

ويبدي نواب في الفريقين مخاوفهم من وقوع مأساة جديدة شبيهة بحادثة مقتل النائبة جو كوكس.

وعلى منصة تويتر، تحدثت الي كوبر، ابنة النائبة العمّالية ايفت كوبر، عن "خوفها" حين تقرأ تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي تصف والدتها بـ "الكاذبة" و"الخائنة". وقالت إنّ منزلها جُهّز بـ "صفارات إنذار" وبأبواب مصفحة.

ولفتت إلى أنّها "تخشى بشكل يومي من أن تلقى والدتها" مصير كوكس نفسه.

لغة "انفعالية"

من جانبها، كشفت النائبة العمّالية جس فيليبس عن توقيف رجل كان يحاول خلع باب منزلها في برمينغهام ياردلي (وسط)، وكان يصرخ "فاشية".

وبينما قد يجري تنظيم انتخابات مبكرة قريباً، يأمل بوريس جونسون منها الفوز بغالبية وتتحضر المعارضة لها، فإنّ أجواء الحملات الانتخابية المحتملة مشحونة.

وعلق رئيس الوزراء الأسبق جون ميجور المناهض لبريكسيت، أنّه بغية إغواء الناخبين "تبدو الحكومة مصممة على إذكاء الخصومات عبر اللجوء إلى لغة انفعالية جداً كفيلة فقط إثارة الخوف والغضب وتأجيج اللوم تجاه البرلمان والقانون".

وجاء تعليق ميجور المعارض لجونسون، خلال مداخلة أمام مركز الإصلاح الأوروبي.

وقال "ما دمنا لم نحسم مسألة بريكسيت، فإنّ الانتخابات لن تحل شيئاً".

وتابع أنّ "ذلك لن يؤدي إلا إلى تغذية الشعور الحالي بخيبة الأمل والانقسام. وسيفاقم ذلك جروحاً مفتوحة، ولن يؤدي إلى شفاء أمة".

أ ف ب

التصنيفات: