قال وزير العمل نايف استيتية، من محافظة الكرك الثلاثاء، إنه جرى التوصل إلى اتفاق بخصوص أحد مصانع الألبسة المهدد بالإغلاق في الكرك بعد توفير استثمار جديد بديلا عن الاستثمار الحالي للحفاظ الحفاظ على معظم العاملين في المصنع والبالغ عددهم 700 عامل، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة.
وبين الوزير أن الاتفاق تضمن منح جميع العاملين راتب شهر عن كل سنة خدمة وراتب شهر إنذار، بالإضافة إلى راتب شهرين وبدل إجازات والحقوق العمالية بحسب ما نص عليه قانون العمل وشهادات خبرة، علما أن قانون العمل ينص على منح العامل نصف شهر عن كل سنة خدمة بما لا يقل عن شهرين في حال تبين أن العامل فصل فصلا تعسفيا.
ولفت النظر إلى أن الاستثمار الجديد مستعد على التعاقد فورا مع العاملين الموافقين على تفاصيل هذا الاتفاق وعليهم التواصل مع مديرية عمل الكرك أو صفحات وزارة العمل قبل تاريخ 20 آب/أغسطس 2020.
وأضاف أن الاستثمار الجديد سيستوعب 549 عاملا من العاملين الحاليين في المصنع بنفس رواتبهم وشروط العمل الحالية وبعقود تجدد سنويا، فيما سيتفاوض الاستثمار الجديد مع باقي العاملين بخصوص الوصف الوظيفي لهم وشروط العمل ورواتبهم.
وأشار استيتية إلى أن الوزارة سعت خلال الأشهر الماضية بجهود حثيثة على إيجاد استثمار جديد لهذا المصنع بديلا عن الاستثمار الحالي، حيث أشرفت الوزارة على مفاوضات استمرت لعدة أشهر مع الاستثمار الحالي للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، وذلك انطلاقاً من حرصها على ضمان استمرارية عمل المصنع وعدم إغلاقه والحفاظ على معظم العاملين وحقوقهم.
وقال استيتية إن المصنع تأثرا سلبا من تداعيات جائحة كورونا في العامين الماضيين لأن قطاع الألبسة والمحيكات من القطاعات التي تأثرت سلبا بسبب الجائحة، ما أدى إلى تراجع انتاجيته وأصبح غير قادر على الاستمرارية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى البحث بشكل سريع عن استثمار جديد يحافظ على معظم العاملين في المصنع ويضمن حقوق الاستثمار.
وأبلغ الممثلين عن العاملين تفاصيل الاتفاق، علما أنه اجتمع معهم قبل أسبوع وتسلم مطالبهم وجرى تسليمها للاستثمار الجديد، بما يحفظ حقوقهم ويرضى جميع الأطراف، مؤكدا أن القرار للعاملين باتخاذ القرار المناسب.
ولفت استيتية إلى أن الوزارة حريصة على التشبيك بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل وتحسين بيئة وظروف العمل وضمان تحقيق شروط العمل اللائق في القطاع الخاص، مؤكدا أن ضمان بيئة العمل اللائقة تزيد من جاذبية عمل الأردنيين في هذا القطاع.
وقال استيتية، في تصريح لـ "المملكة"، إن المستثمر في المصنع واجه صعوبات بعد جائحة كورونا في تأمين طلبات المشتريات وبالتالي أضر بالمصنع لكن من خلال برنامج استدامة استطاع المصنع أن يقوم بالمساعدة بدفع جزء من رواتب الموظفين الـ 700 ولكنه وصل الآن إلى طريق مسدود.
"تدخلنا نحن بالوزارة قبل حوالي 4 أشهر وبدأنا بعملية المفاوضات الأولى وكان الهدف منها الحفاظ على مكتسبات العمال وحقوقهم العمالية كاملة، إضافة إلى محاولة الحصول على امتيازات أخرى لهم، وبذات الوقت محاولة إيجاد وظائف جديدة للموظفين"، وفق استيتية.
وقال إنه لا يوجد الآن تفاوض على المطالب حيث جرى إنهاؤها، مشيرا إلى أن بعض المطالب تتعلق بدفع تعويضات نهاية الخدمة لموظفين ولا نستطيع أن نفرض على أي شركة أن تقوم بدفع ما تبقى من سنوات خدمة للوصول إلى مرحلة التقاعد المبكر.
المملكة