يجوب جيش من الناشطين والمرشحين الديمقراطيين والجمهوريين الولايات المتحدة الأحد للحشد للانتخابات التشريعية الثلاثاء التي تأمل المعارضة الديمقراطية أن تحولها إلى رفض وطني لدونالد ترامب بعد عامين من انتخابه رئيساً.
ولم يسبق أن أُنفقت هذه الكمية من الأموال في انتخابات منتصف الولاية؛ مما أدى إلى سيل من الدعايات على القنوات التلفزيونية والإذاعية وعلى الإنترنت.
وأُنفق أكثر من خمسة مليارات دولار من المعسكرين للتأثير على تصويت الأميركيين، بحسب موقع "أوبن سيكرتس دوت أورغ" المتخصص.
ويأتي تدفق المال والحماسة أكثر من جانب الحزب الديمقراطي.
وتدرك المعارضة الديمقراطية أن الاستحقاق الانتخابي الوطني الأول عادة ما يكون معاكساً للحزب الحاكم، وهي تعول على تصويت عقابي ضد دونالد ترامب الذي وصفه الكثير من المسؤولين والمرشحين بأنه رجل كاذب، والرئيس الذي قَبَرَ نظام الضمان الاجتماعي وحفز اليمين المتطرف.
وسبق أن خسر كل من باراك أوباما في 2010 وجورج بوش في 2006 وبيل كلينتون في 1994 ورونالد ريغن في 1986، أغلبيتهم في مجلس النواب في انتخابات منتصف الولاية. وسيتم تجديد كامل مقاعد هذا المجلس الـ435 لمدة عامين.
وأقر نائب الرئيس مايك بينس نفسه بخطر حدوث "موجة زرقاء" أي ديمقراطية، ودعا أنصاره إلى عدم الامتناع عن التصويت، متكهناً بأن "الموجة الزرقاء ستتكسر على جدار أحمر"، في إشارة إلى اللون الذي يرمز إلى الحزب الجمهوري.
سهرة كبيرة
والسباق يختلف كثيراً بين غرفتي البرلمان. ففي مجلس النواب يتعيّن على الديمقراطيين كسب 23 مقعداً إضافياً، وتمنح استطلاعات الرأي أفضلية على المستوى الوطني للديمقراطيين في هذا المجلس.
وبحسب استطلاع نشرته الأحد صحيفة واشنطن بوست سيحصل الديمقراطيون على 50% من الأصوات مقابل 43% للجمهوريين.
ولكن يستحيل التكهّن بمصير التصويت في 60 دائرة تشكل المدار الأساسي للتنافس.
وفي مجلس الشيوخ حيث يجري التنافس على 35 من مئة مقعد لولاية من ستّ سنوات، يعرف الجمهوريون أن الأفضلية هي لهم؛ لأن الاقتراع سيجري خصوصاً في ولايات محافظة.
ويُقر الديمقراطيون من جهتهم بأن احتمال سيطرتهم على مجلس الشيوخ ضعيف، وقالت كلير ماكاسيل السناتورة الديمقراطية المنتهية ولايتها في ميسوري، الولاية التي كانت صوتت لترامب في 2016، إن "الأمر صعب".
في المقابل قال السناتور الجمهوري توم تيليس بثقة الأحد "لن نحافظ على الأغلبية فحسب بل سنعززها" و"ستكون سهرة كبيرة".
ويمكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها في 3 يناير 2019 مع كونغرس منقسم بين الحزبين، ومن شأن ذلك أن يعرقل ترامب الذي سيجد نفسه في وضع مربك مع الكونغرس خلال الـ 22 شهراً التي تسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2020.
أوباما يتحرّك
ولأنه يعي أن اقتراع الثلاثاء يشكل استفتاء على رئاسته، تصدر دونالد ترامب المعركة، وتحرك بين ميسوري ومونتانا وفلوريدا ليحث من صوتوا له قبل عامين على إعادة الكرة.
وكانت رسالته في نهاية الحملة "بسيطة جداً" كما قال السبت: الازدهار والأمن. وهو يكرر أن برنامجه في طريقه للتحقق وأن البطالة في أدنى مستوى لها منذ نصف قرن، وهذا صحيح.
أما عن الديمقراطيين فقد قال السبت إنهم "يدعون بشكل صريح ملايين المهاجرين غير الشرعيين إلى انتهاك قوانيننا وانتهاك سيادتنا وحدودنا وتدمير بلادنا".
واحتلت مسألة قوافل المهاجرين من وسط أميركا الذين يعبرون المكسيك للوصول إلى الولايات المتحدة حيزاً في تجمعات المعسكرين منذ أسابيع.
وأمر ترامب بنشر آلاف الجنود على الحدود، وبثت شبكة "فوكس نيوز" الأحد مشاهد لناشطين ينصبون أسلاكاً شائكة.
ويتوجه ترامب الأحد مجدداً إلى جورجيا وتينيسي.
في المقابل يتحرك أوباما لحشد الناخبين الديمقراطيين، وسيزور إنديانا وشيكاغو وإيلينوي الأحد.
أ ف ب