استنكرت جامعة الدول العربية إعلان الإدارة الأميركية وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، إن "القرار يفتقر للمسؤولية والحس الإنساني والأخلاقي، مُحملاً واشنطن مسؤولية هذا القرار وأضراره الكبيرة على خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون في معيشتهم اليومية على ما تقدمه الوكالة من خدماتٍ، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل".
وأضاف الأمين العام أن "الولايات المتحدة تتخلى بهذا الإجراء الظالم عن مسؤوليتها السياسية والأخلاقية إزاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين التي لم تجد طريقها للحل منذ سبعين عاما. واكد أبو الغيط أن القرار يُفاقم من مشكلات الأونروا وأزماتها خلال العام المنصرم، وكذلك تبعاته السلبية التي لا تقتصر على اللاجئين أنفسهم، وإنما تمتد إلى الدول العربية المُضيفة لهم، والتي ينوء كاهلها بما تتحمله من أعباء فوق الطاقة، خاصة مع استضافة هذه الدول، وخاصة الأردن ولبنان، لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين. ووصف أبو الغيط القرار أنه يُعقد من المشكلات في الشرق الأوسط، ولا يُسهم في استقرار المنطقة بأي حال".
وأشار المتحدث الرسمي باسم الأمين العام السفير محمود عفيفي إلى أن "الأهداف وراء القرار واضحة، وأن الإدارة الأميركية لم تخف رغبتها في إسقاط قضايا القدس واللاجئين من طاولة التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفاً أن هذا التوجه يُفرغ أي عملية سلمية من مضمونها، ويُمثل انصياعاً كاملاً ومؤسفاً لرؤية الاحتلال الإسرائيلي في فرض حلٍ نهائي على الفلسطينيين لا تتوفر فيه أدنى مقومات العدالة أو الاستدامة".
وأوضح أن الأمين العام "يعتزم خلال الفترة المقبلة إجراء اتصالات مكثفة مع المفوض العام لوكالة أونروا لبحث سبل مواجهة الأزمة التي ستنشأ عن هذا القرار، خاصة مع بدء موسم الدراسة وانتظام نحو 300 ألف طفل فلسطيني من أبناء اللاجئين في مدارس أونروا".
بترا