قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الجزء الأخير من المادة 72 من قانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014، واصفة هذا الجزء بأنه خروج على مبدأ المساواة، ويحرم المكلفين من اللجوء إلى القضاء.
وجاء في حكم أصدرته المحكمة الاثنين، أن الجزء الأخير من المادة 72، المطعون بعدم دستوريتها، "يعتبر خروجاً على مبدأ المساواة دون مبرر، وحرماناً للمكلفين من حق اللجوء إلى القضاء، ومخالفا لأحكام المواد (6/1 و 101/1 و 128/1) من الدستور".
وتنص المادة 72 في القانون على أنه "يجوز للمدير أو الموظف المفوض منه أو المدقق حسب مقتضى الحال وفي اي وقت ان يصحح من تلقاء ذاته او بناء على طلب المكلف الأخطاء الكتابية والحسابية التي تقع في القرارات والإشعارات والمذكرات عن طريق السهو العرضي ولا تكون اجراءات التصحيح خاضعة للطعن".
وذكرت المحكمة في سياق الحكم أن ما جاء بالفقرة الأولى من المادة 128 من الدستور، هو ثمرة تعديل دستوري ووليد نقلة حضارية عام 2011، وأنها معلم يهتدى به، ويحول دون تأثير القوانين لتنظيم الحقوق والحريات أن تمس مكنوناتها الأساسية.
وتنص الفقرة الأولى من المادة 128 من الدستور على أنه "لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها".
بدوره، قال رئيس اللجنة القانونية النيابية عبد المنعم العودات لقناة المملكة إن "قرار المحكمة الدستورية يلغى العمل بنص المادة المطعون بها ولا يطبق على القانون المعمول به حالياً"، مشيراً إلى أن "هذه المادة لم تكن ضمن تعديلات قانون ضريبة الدخل الجديد".
"نحن نتحدث عن الطعن أو الدفع بعدم دستورية مادة من مواد قانون ضريبة الدخل لعام 2014 وبنظري أن قرار المحكمة الدستورية جاء متوافقا مع أحكام الدستور في المواد (6 ، 101)"، وفق العودات.
وأضاف أن "المادة 120 من الدستور تتحدث عن إعطاء حق الطعن وأنه لا يجوز حق الطعن بالقرار الصادر عن المدير بتصحيح الاخطاء الكتابية والمادية التي تصدر عنه، فهذا فيه إخلال لأحكام المادة 6 وهي المساواة بين الأطراف ومادة 101 وهي حق اللجوء إلى القضاء للطعن بأي قرار يصدر عن المدير فيما يتعلق بالضريبة".
وقالت المحكمة، إنه يتعين على المشرع عند تصديه للقوانين والأنظمة، وجوب انسجام التشريعات من جهة مع أهداف الدستور ومراميه، إضافة إلى أن نص الجزء الأخير من المادة 72 من قانون ضريبة الدخل المطعون بعدم دستوريته، يُعد خروجاً على مبدأ المساواة دون مبرر، وحرماناً للمكلفين من حق اللجوء إلى القضاء الذي يمس أساسياته، ويكون مخالفا لأحكام المواد (6/1 و 101/1 و 128/1) من الدستور.
وأضاف قرار المحكمة أنه لا يحق للمشرع أن يعطي الخصوم المِكنَةَ للطعن بإجراءات تصحيح الأخطاء الكتابية أو الحسابية، في قرارات المحاكم، فيما لم يرد عليه نص في قانون الضريبة، في حين يحجب حق الطعن عن المكلفين في المادة 72 من قانون ضريبة الدخل النافذ على الرغم من صدور هذين التشريعين عن السلطة التشريعية، الأمر الذي أوقعه في مظنة الخروج عن قواعد المساواة بين المكلفين الذين تماثلت مراكزهم القانونية دون أي مسوغ.
وكانت الشركة الحصرية للمأكولات ذات المسؤولية المحدودة قدمت طعنا بعدم دستورية الجزء الأخير من المادة 72 من قانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014.
بترا