جارى البحث

الجزائر: استهداف المطبخ المركزي العالمي فصل جديد في كتاب الجرائم

"أوتشا": أحداث الأسبوع الماضي وحدها دليل على "الوحشية غير المعقولة" للحرب على غزة
تاريخ الإنشاء: 05-04-2024 18:31
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
الجزائر: استهداف المطبخ المركزي العالمي فصل جديد في كتاب الجرائم
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، 11 آذار 2024. (رويترز)

عقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة لبحث الوضع في غزة بطلب من الجزائر، في أعقاب غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة 7 من عاملي الإغاثة مع منظمة المطبخ المركزي العالمي.

واستمع المجلس خلال الاجتماع إلى إحاطتين من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ورئيسة منظمة أنقذوا الطفولة بالولايات المتحدة.

قال راميش راجاسينغهام، مدير التنسيق في مكتب (أوتشا) إن أحداث الأسبوع الماضي وحدها هي دليل على "الوحشية غير المعقولة" للحرب على غزة والتي تسببت حتى الآن باستشهاد أكثر من 32 ألف شخص، وإصابة أكثر من 75 ألفا- ما لا يقل عن ثلثي هؤلاء الضحايا هم نساء وأطفال.

وأشار إلى أن حادثة مقتل عمال الإغاثة في المطبخ المركزي العالمي، في الأول من نيسان/ أبريل لم تكن مجرّد مأساة لعمال الإغاثة ولعائلاتهم وأصدقائهم. "بل كانت أيضا مأساة لسكان غزة". وقدم التعازي لأسر وأصدقاء هؤلاء الأشخاص الشجعان المتفانين، "الذين كانوا هناك لمساعدة إخوانهم من بني البشر في وقت حاجتهم".

وقال المسؤول الأممي "من المؤسف أننا لا نستطيع القول إن هذا الهجوم المأساوي كان حادثة منفردة في هذا الصراع، مشيرا إلى أن القتلى ينضمون إلى أكثر من 220 من زملائنا في المجال الإنساني الذين استشهدوا- 179 منهم من موظفي الأمم المتحدة".

وقال إن الافتقار إلى الحماية- الذي لا يمكن إنكاره- لبعثات الإغاثة قد أجبر المطبخ المركزي العالمي ومنظمة إغاثة أخرى على الأقل- وهي منظمة "أنيرا" غير الحكومية على تعليق عملياتهما. وتقوم المنظمتان بتزويد مئات الآلاف من الأشخاص في غزة بالطعام كل أسبوع. ومن غير الواضح متى ستستأنفان عملهما.

- 6 أشهر من الألم والحزن -

في 1 نيسان/ أبريل، كشف انسحاب القوات الإسرائيلية من مجمع الشفاء الطبي المحاصر في مدينة غزة عن تدمير المستشفى والعديد من المباني في المنطقة السكنية المحيطة به بالكامل تقريبا. وقال راجاسينغهام إن الأمم المتحدة وشركاءها لم يتمكنوا سوى اليوم من الوصول إلى المنشأة، بعد رفض الطلبات المتكررة، للمساعدة في فحص المرضى المتبقين وتقييم الاحتياجات على الأرض.

ويصادف يوم الأحد، مرور ستة أشهر على اندلاع هذا "الفصل المروّع" من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال راجاسينغهام: "ستة أشهر من الموت والدمار والحرمان والصدمة والمعاناة التي لا يمكن تصورها لأهل غزة. ستة أشهر تضع إنسانيتنا الجماعية وأولوياتنا موضع تساؤل".

- الجزائر: ليست استثناء -

السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع قال إن الجريمة التي اقترفت بحق موظفي المطبخ المركزي العالمي "لم تكن مفاجأة وليست استثناء". واقتبس ما قاله مؤسس المطبخ المركزي العالمي، خوسيه أندرس إن الهجوم استهدف الموظفين "بصورة منهجية، عربة تلو أخرى".

ووصف السفير الجزائري الحادثة بأنها "فصل جديد في كتاب الجرائم المرتكبة"، مشيرا إلى أن الضحايا ليسوا فلسطينيين وأن قتلهم الوحشي يستحق الإدانة، على قدم المساواة. وقال إن التغطية الإعلامية الكبيرة والغضب في أعقاب مقتل عمال المنظمة لن يكون لهما ما يبررهما إذا لم يكونا مساويين للغضب على قتل المدنيين الفلسطينيين.

وأضاف: "هل ينبغي لنا أن ننسى أن القوة القائمة بالاحتلال قتلت أكثر من 33 ألف فلسطيني- 70% منهم من النساء والأطفال- منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر؟ هل لنا أن نتذكر أن 224 عامل إغاثة استشهدوا بواسطة القوة القائمة بالاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر؟ هل ينبغي لنا أن نتذكر أن 484 عاملا صحيا استشهدوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر؟"

- واشنطن: لا يجب أن يتكرر -

جون كيلي، المستشار السياسي في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، قال إن الهجوم المأساوي الذي تعرضت له قافلة مساعدات تابعة لمؤسسة المطبخ المركزي العالمي "ما كان ينبغي له أن يحدث ولا يجب أن يتكرر مرة أخرى".

وشدد على أن هذه الحوادث غير مقبولة، وعلى ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني.

وأعرب عن القلق العميق لأن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لحماية عاملي الإغاثة أو المدنيين، مشيرا إلى أنه لهذا السبب، طالب القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى المجلس جميع أطراف النزاع بالاحترام الكامل للإخطارات الإنسانية وآليات تفادي الاشتباك ومعالجة أي أوجه قصور.

وأشار إلى ما نقله الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بأن على إسرائيل أن تعلن عن تنفيذ سلسلة من الخطوات الملموسة والقابلة للقياس لمعالجة الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمعاناة الإنسانية وسلامة عمال الإغاثة.

وأضاف أن "سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بغزة سوف تتحدد من خلال الإجراء الفوري الذي ستتخذه إسرائيل بشأن تلك الخطوات".

وأفاد المسؤول الأميركي بأن بلاده تدعم بشكل كامل التحقيقات الجارية بشأن وكالة الأونروا وتتطلع إلى المراجعة المستقلة التي تقودها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا.

وشدد على "دور الأونروا الذي لا غنى عنه" في توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، مضيفا أن "القيود المفروضة على عمل الأونروا غير مقبولة، خاصة في ظل المخاوف الشديدة بشأن المجاعة التي تلوح في الأفق".

وقال إنه بينما تضغط بلاده على إسرائيل لكي تفعل المزيد لحماية العاملين في المجال الإنساني وتسهيل العمل المنقذ للحياة الذي تقوم به الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، "يجب علينا ألا نتجاهل كيف أن تصرفات حماس قد عرضت العاملين في المجال الإنساني للخطر".

وأشار إلى أن بلاده تواصل التأكيد على أن وقف إطلاق النار الفوري أمر ضروري لتحقيق الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني وحماية أرواح الأبرياء.

وقال إنهم حثوا رئيس الوزراء الإسرائيلي على تمكين مفاوضيه من التوصل إلى اتفاق بدون تأخير لإعادة الرهائن إلى وطنهم. كما دعا حماس أيضا على قبول الصفقة المطروحة على الطاولة.

المملكة

التصنيفات: