جارى البحث

الجيش الأثيوبي يشنّ غارات جوية على عاصمة تيغراي

تاريخ الإنشاء: 18-10-2021 23:12
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
الجيش الأثيوبي يشنّ غارات جوية على عاصمة تيغراي
دبابة معطلة قرب مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي. (أ ف ب)

شنّ الجيش الإثيوبي الاثنين، ضربات جوية على مدينة ميكيلي أسفرت بحسب مصدر طبّي، عن سقوط 3 قتلى على الأقلّ، في أول غارات جوية معلومة تستهدف عاصمة تيغراي منذ بدء النزاع في الإقليم قبل حوالي سنة.

وقالت الأمم المتحدة إنها تسعى إلى تأكيد هذه المعلومات "المقلقة".

وصرح ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن انطونيو غوتيريش "قلق للغاية من تصعيد النزاع في شمال إثيوبيا والذي تجلى في ضربات جوية في ميكيلي اليوم"، داعيا جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المدنيين، ومكررا الدعوة إلى وقف العمليات القتالية.

وبعد أشهر من التوتر المتزايد مع السلطات المحلية المنشقة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي، أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد، الجيش الفدرالي، إلى تيغراي لطرد سلطات جبهة تحرير شعب تيغراي.

وسرعان ما سيطرت القوات الفدرالية على القسم الأكبر من المنطقة. لكن في نهاية حزيران/يونيو استعادت الجبهة القسم الأساسي منها ثم تابعت هجومها إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين بهدف إنهاء ما وصفته بحصار إنساني على تيغراي.

وطاولت الضربات الجوية الاثنين، بحسب مصادر إنسانية ودبلوماسية، داخل وخارج ميكيلي.

وأشار مسؤول في مستشفى آيدر، أبرز مؤسسة صحية في المدينة، هايلوم كيبيد إلى سقوط "ثلاثة قتلى" بحسب حصيلة أولية وإلى وصول "العديد من الضحايا".

ومنذ نحو أسبوعين تتحدث مصادر من المتمردين ومن وكالات إنسانية عن مؤشرات إلى هجوم جديد للجيش الفدرالي، ما يشكل مرحلة جديدة في هذا النزاع الذي أغرق مئات آلاف الأشخاص في المجاعة بحسب الأمم المتحدة.

وكتب مسؤول إغاثي فضل عدم الكشف عن اسمه، في رسالة هاتفية قصيرة بعث بها إلى وكالة فرانس برس "ضربة جوية الآن في ميكيلي"، مشيراً إلى ضربات أكدها مصدر إغاثي آخر ودبلوماسيان ومتحدث باسم المتمردين.

والضربة الأولى جرت صباحا على أطراف المدينة قرب مصنع إسمنت كما أعلنت هذه المصادر.

ووقعت الضربة الثانية خلال النهار قرب فندق بلانيت الذي كان يستخدمه في السابق مسؤولو جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تسيطر على المنطقة قبل بدء النزاع.

منذ بدء النزاع، سجلت ضربات جوية في المنطقة لكن ليس داخل ميكيلي.

وكتب غيتاشيو رضا الناطق باسم الجبهة على تويتر، إن القوات الفدرالية استهدفت "مدنيين داخل وخارج ميكيلي".

وأضاف أن "الاثنين هو يوم السوق في ميكيلي والنية واضحة".

بيد أن مسؤول الإعلام في الحكومة الإثيوبية نفى هذا الأمر.

وقال ليغيسي تولو مدير الدائرة الإعلامية في الحكومة، "ليس هناك أي سبب أو خطة لاستهداف مدنيين في ميكيلي التي تشكل جزءا من أثيوبيا وحيث يعيش مواطنونا. إنها محض أكاذيب".

لكن في وقت لاحق الاثنين، أكدت وسيلة إعلامية إثيوبية رسمية حصول الغارات، وذكرت وكالة "اثيوبيان برس"، أن الضربات الجوية استهدفت بنى تحتية للاتصالات يستخدمها المتمردون في ميكيلي، لافتة النظر إلى "نجاح الإجراءات التي اتخذت خلال الضربات الجوية لمنع سقوط ضحايا مدنيين".

وأضافت الوكالة أن "الضربات الجوية طاولت أبراجا ووسائل اتصال وتكللت بالنجاح".

وفي واشنطن، أعلن المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، أنّ الولايات المتّحدة "تدعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية على الفور (...) والدخول في مفاوضات غير مشروطة للتوصّل إلى وقف إطلاق نار ثابت".

"كسر الحصار"

من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية، جبهة تحرير شعب تيغراي، بمحاولة إخفاء هجمات مفترضة على مدنيين في المناطق المجاورة أمهرة وعفر.

وكتبت في بيان أن "جبهة تحرير شعب تيغراي سبق أن حذرت الأسبوع الماضي من خطر غير قائم، داعية المجموعة الدولية الأسبوع الماضي إلى إنقاذها من الهجوم ‘المخطط‘ للحكومة ضدها".

وقال ليغيسي إن الجبهة استخدمت أسلحة ثقيلة في الأيام الماضية في ووكال، وهي مدينة في أمهرة.

وأضاف "لقد هاجموا بالمدفعية. قتلوا أكثر من 30 مدنيا هناك وشردوا الكثيرين"، مضيفا أن شيفرة وهي بلدة في عفر، تضررت أيضا.

واستؤنف القتال الأسبوع الماضي، في عفر ويبدو أن جبهة تحرير شعب تيغراي تتقدم في اتجاه بلدة ديسي في أمهرة، حيث لجأ عشرات الأشخاص منذ تموز/يوليو.

وقال أحد سكان ديسي، إن البلدة "مكتظة" بالنازحين القادمين من ووكال الواقعة شمالا.

في نهاية الأسبوع، قال غيتاتشو إن قوات المتمردين استولت على ووكال وكذلك على مناطق محيطة بها، وهو ما نفاه مسؤول عسكري في أمهرة الاثنين.

وأكد المتحدث مجددا أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي ستزحف إذا لزم الأمر إلى أديس أبابا. وقال في رسالة نصية "إذا كان هذا ما يجب القيام به لكسر حصار تيغراي فلم لا؟".

أدت الحرب إلى توتر العلاقات بين أثيوبيا وشركائها الغربيين لا سيما الولايات المتحدة، الحليف التاريخي.

والأسبوع الماضي، دعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا الأطراف المتحاربين إلى "الوقف الفوري للفظائع والبدء بمفاوضات لوقف إطلاق النار".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: