دخل الجيش السوري، الأربعاء، مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي شمال غرب سوريا، كونها تشكل نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات سورية عدة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إنّ "القوات (الجيش السوري) دخلت المدينة، وبدأت تمشيط أحيائها بعد انسحاب مئات من مقاتلي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل متحالفة معها إلى قرية شمالها".
وجاء انسحاب المقاتلين بعد تطويق الجيش المدينة التي فرغت من سكانها خلال الأسابيع الأخيرة من 3 جهات، وفق ما أورد الإعلام السوري الرسمي.
ومع دخولها سراقب، توشك القوات الحكومية، وفق عبد الرحمن، على السيطرة على كامل الطريق الدولي الذي يُعرف باسم"أم فايف"، ويربط محافظة حلب شمالاً بالعاصمة جنوباً.
وتكمن أهمية سراقب في كونها تشكل نقطة التقاء بين هذا الطريق وطريق آخر يُعرف باسم "أم فور" يربط محافظة اللاذقية الساحلية بإدلب.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل أن وحدات الجيش باتت "تشرف نارياً على نقطة التقاء" الطريقين.
ويأتي تقدم الجيش بعد أسبوع من المعارك العنيفة والقصف في محيط المدينة، إثر سيطرتها الأربعاء الماضي على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.
ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تصعّد القوات حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، تؤوي أكثر من 3 ملايين شخص نصفهم نازحون من محافظات أخرى، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام وحلفاؤها. كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.
وتحاصر القوات، بحسب المرصد، 3 نقاط مراقبة تركية على الأقل من أصل 12 تنتشر في منطقة إدلب، فيما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عن نقطتين.
وقال: "نأمل في أن ينسحب إلى ما بعد مراكز المراقبة الخاصة بنا قبل نهاية شباط/فبراير. إذا لم ينسحب الجيش، فإن تركيا ستتكفل ملزمة بذلك".
أ ف ب