جارى البحث

الجيش السوري يقترب من السيطرة على مدينة سراقب

تاريخ الإنشاء: 31-01-2020 14:29
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الجيش السوري يقترب من السيطرة على مدينة سراقب
قوات من الجيش السوري في مدينة معرة النعمان بعد السيطرة عليها. (أ ف ب)

باتت قوات الحكومة على وشك السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية في شمال غرب سوريا، حيث أدت المعارك المستمرة ضد فصائل إلى مقتل أكثر من 400 مقاتل من الطرفين خلال أسبوع، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، حيث يعيش 3 ملايين شخص نصفهم تقريباً من النازحين، تصعيداً عسكرياً لقوات الحكومة وحليفتها روسيا.

وتخوض قوات الحكومة معارك عنيفة ضد الفصائل، على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على محوري سراقب في ريف إدلب الجنوبي والراشدين في ريف حلب الغربي المجاور، وفق المرصد.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس عن "اشتباكات عنيفة تدور جنوب مدينة سراقب، التي باتت قوات (الحكومة) ... على بعد كيلومترين منها تقريباً".

وباتت المدينة على غرار بلدات وقرى عدة في محيطها شبه خالية من سكانها، الذين نزحوا منها على وقع التقدم العسكري لقوات الحكومة التي أعلنت الأربعاء، سيطرتها على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن إدلب.

ويتركز التصعيد في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي، حيث يمر جزء من طريق دولي استراتيجي يربط مدينة حلب بدمشق، يُعرف باسم "أم فايف" ويعبر أبرز المدن السورية من حماة وحمص.

وفي إدلب، يمر هذا الطريق في 3 مدن رئيسية، خان شيخون التي سيطرت عليها قوات الحكومة صيف 2019، ومعرة النعمان، ثم مدينة سراقب شمالها.

ولا يزال 50 كيلومتراً من الطريق الدولي خارج سيطرة دمشق، تعبر غالبيتها ريف حلب الغربي.

وقال مصدر عسكري سوري لصحافيين بينهم فريق وكالة فرانس برس، على هامش جولة نظمتها وزارة الإعلام في معرة النعمان الخميس، "يسعى الجيش السوري لتأمين كامل الطريق الدولي".

وأوضح أنه بعد الوصول إلى سراقب، سيعمل الجيش على أن تلتقي قواته "فيها بتلك المهاجمة من جهة حلب"، حيث تدور معارك تعدّ الأعنف منذ نهاية 2016.

وتكمن أهمية سراقب في موقعها الاستراتيجي كونها تشكل نقطة التقاء بين طريق "أم فايف" وطريق استراتيجي ثان يُعرف باسم "أم فور"، يربط محافظتي حلب وإدلب باللاذقية غرباً.

وتسبب القصف والمعارك المستمرة منذ أسبوع بمصرع أكثر من 400 مقاتل من الطرفين موزعين مناصفة تقريباً بين قوات الحكومة وفصائل، بحسب حصيلة للمرصد، الجمعة.

ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر، 388 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة، خصوصاً معرة النعمان باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً، وفق الأمم المتحدة. كما تسبب بمقتل أكثر من 260 مدنياً، وفق المرصد.

وبينما يقترب النزاع من إتمام عامه التاسع، باتت قوات الحكومة تسيطر على أكثر من 70% من مساحة سوريا، كما تنتشر قواتها في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد. وإثر تقدمها الأخير في إدلب ومحيطها، تقترب من السيطرة على نحو نصف مساحة محافظة إدلب، المنطقة الأبرز التي لا تزال مع أجزاء من محافظتي حلب واللاذقية المجاورتين خارج سيطرتها.

المملكة + أ ف ب

التصنيفات: