قال رئيس أركان الجيش الوطني الجزائري أحمد قايد صالح، الثلاثاء، إن الشعب الجزائري سيوجه من خلال إقباله على التصويت في الانتخابات الرئاسية "صفعة قوية للمتطاولين على الجزائر".
وتنظم في الجزائر في 12 كانون الأول/ديسمبر، انتخابات رئاسية لاختيار خلف للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع والجيش.
وتشهد البلاد حركة احتجاج ضد النظام منذ 22 شباط/فبراير، ويرفض المحتجون الانتخابات الرئاسية معتبرين أنها تهدف لإعادة إنتاج النظام السابق.
وقال قايد في كلمة خلال زيارة للناحية العسكرية الثانية بوهران (غرب) "إذا كان نوفمبر (تشرين الثاني 1954 تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي) قد بشر بتحرير البلاد من دنس الاستعمار الفرنسي البغيض، فإن ديسمبر (كانون الأول 2019) سيكون له شرف استكمال بناء دولة الحق والقانون".
وأضاف "سيعرف الشعب الجزائري كيف يرد على هؤلاء المتربصين به والمتآمرين على وطنه من خلال إقباله يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل على صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية (..) ليكون الرد بليغا وحضاريا، بمنزلة صفعة مدوية أخرى في وجه هؤلاء المتطاولين على الجزائر".
والجيش الجزائري الذي طالما اعتبر في قلب السلطة وإن كان بشكل مستور، بات قائده إثر استقالة بوتفليقة واقعيا، وبشكل مباشر الرجل القوي في الجزائر.
وتابع قايد صالح أن "هذا الشعب الأصيل الذي يعي جيداً خطورة الدسائس التي تحاك في مخابر التآمر في الخارج، وأساليب الخيانة والعمالة في الداخل من خلال استنجاد العصابة بأطراف خارجية، (..) سيرد في الوقت المناسب، على كافة محاولات التدخل في شؤونه الداخلية".
وشدد "ها هو اليوم، يرد بقوة على هذه المحاولات اليائسة من خلال مسيراته الحاشدة، عبر كافة أرجاء الوطن رفضا لمحاولة البرلمان الأوروبي التدخل في شؤونه الداخلية".
وكان البرلمان الأوروبي أثار غضب الجزائر مؤخرا من خلال قرار غير ملزم "يندد بشدة" بـ "اعتقالات تعسفية" مؤخرا لمحتجين في الجزائر ويطالب بـ "عملية سياسية سلمية ومنفتحة" للخروج من الأزمة.
وشهدت العاصمة الجزائرية السبت تظاهر عدة مئات "ضد التدخل الخارجي" في الجزائر ودعما للانتخابات الرئاسية في 12 كانون الأول/ديسمبر.
لكنها بدت أقل حجما من تظاهرات احتجاجية تشهدها العاصمة أسبوعيا.
أ ف ب