أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في باريس، واندلعت اشتباكات في مدن فرنسية أخرى،السبت، ضمن احتجاجات أصحاب "السترات الصفراء" التي تتواصل للأسبوع 19 على التوالي ضد حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وعلى الرغم من نشر وحدات من الجيش للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات لدعم الشرطة، لم يصل نطاق الاضطرابات إلى ما حدث السبت الماضي عندما وقعت أعمال نهب وتخريب في شارع الشانزليزيه.
وكانت الاحتجاجات في العاصمة سلمية إلى حد بعيد، حتى أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين قرب ساحة ستراسبورغ. وأضرم بعض المحتجين النار في صناديق القمامة.
ووقعت مناوشات أيضاً في مدن منها ليل في شمال فرنسا وليون ونانت وتولوز ومونبلييه ونيس.
ومُنع المتظاهرون من التجمع في الشانزليزيه اليوم، وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير، إن السلطات تعاملت مع أحدث الاحتجاجات بشكل جيد رغم حدوث اضطرابات.
وأضاف في كلمة نقلها التلفزيون "تم تطبيق الطرق الصحيحة والنتائج واضحة".
وعلى الرغم من منع المتظاهرين من التجمع في الشانزليزيه، إلا أنهم احتشدوا في أنحاء أخرى من العاصمة للسير إلى جنوب باريس، ومن هناك عبروا نهر السين إلى أن وصلوا إلى كنيسة القلب المقدس في الشمال.
ومن المقرر في وقت لاحق إعلان عدد المشاركين في احتجاجات اليوم.
وتحولت حركة "السترات الصفراء" إلى رد فعل عنيف أوسع نطاقاً ضد حكومة ماكرون رغم إلغاء الحكومة ضرائب الوقود التي أشعلت الاحتجاجات في نوفمبر.
وقال كاستانير، إن الشرطة صادرت مواد مثل مضارب البيسبول، والأقنعة من مشاغبين محتملين.
وأضاف أن 40500 متظاهر خرجوا في مختلف أنحاء فرنسا اليوم بزيادة عن 32300 في الأسبوع الماضي. وفي باريس انخفض عدد المتظاهرين إلى 5 آلاف بعد أن كان 10 آلاف السبت الماضي.
وأثرت الاحتجاجات على الاقتصاد الفرنسي؛ إذ خفضت البلاد توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2019 إلى 1.4% من 1.7%.
رويترز